رئيس التحرير: عادل صبري 07:46 مساءً | الاثنين 18 يونيو 2018 م | 04 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

«صفقة الغاز» تحت القبة.. معارضون: مكاسبها أوهام.. ومؤيدون: «جون في المقص»

«صفقة الغاز» تحت القبة.. معارضون: مكاسبها أوهام.. ومؤيدون: «جون في المقص»

الحياة السياسية

صفقة الغاز تثير جدلا برلمانيا

«صفقة الغاز» تحت القبة.. معارضون: مكاسبها أوهام.. ومؤيدون: «جون في المقص»

أحمد الجيار 23 فبراير 2018 16:28

ينتظر مجلس النواب، الأسبوع المقبل، طلبات إحاطة حول الصفقة التجارية الأبرز بين شركتين مصرية وأخرى إسرائيلية، في مجال الطاقة، حيث يتصاعد الجدل بين نواب البرلمان، بعد انحياز بعضهم إلى هذه الصفقة والغضب الشديد الذي انتاب البعض الآخر بعد الإعلان عنها.


 

وأعلن رئيس الوزارء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، في 19 فبراير الجاري، اتفاقا بين شركتين إحداهما مصرية والثانية إسرائيلية، لتصدير دولة الاحتلال غازًا بقيمة 15 مليار دولار على 10 سنوات، إلى مصر، وهو القرار الذي جاء بعد صدور اللائحة التنفيذية لقانون يسمح للقطاع الخاص باستيراد وتصدير الغاز الطبيعي.


وبعد الجدل الشديد الذي ساد أوساط المصريين، علق الرئيس عبد الفتاح السيسي، الخميس الماضي، على الصفقة قائلا: إن مصر أحرزت هدفا كبيرا في هذه المسألة، موضحا:"احنا جبنا جون يا مصريين".


رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان ووكيلي لجنة الطاقة من أبرز المدافعين عن الصفقة، سيواجهون طلبات إحاطة من نواب السويس طلعت خليل وعبدالحميد كمال وطرح الأمر للمناقشة العاجلة.


 

وقال النائب طلعت خليل لـ"مصر العربية"، إن الكثير من الغموض يكتنف الصفقة، وأن مايتم ترديده حولها من آراء تدافع عنها ليس أكثر من "أوهام".


 

النائب كشف عن أن الشركات التي سيتم الإعتماد عليها لإسالة الغاز بحسب المتفائلين بالصفقة هي "شركات خسرانة"، مؤكدا أنه يعكف على إعداد طلب إحاطة يتضمن الأرقام وحجم خسائر هذه الشركات.

 

وهم الشركة المصرية الإسبانية سي جاز ومقرها دمياط، والشركة المصرية القابضة، وبحسب خليل، فأن كل منهما بلغ معدل خسارته في مجال إسالة الغاز حتى الآن قرابة الـ "25 مليون دولار" عن العام الماضي فقط.


 

وطرح النائب تساؤلا حول القدرات الاستيعابية لمحطتي الإسالة الوحيدتين في مصر، حيث يرى أنهما لن يتمكنا من استيعاب الكميات الواردة من إسرائيل مضاف إليها الغاز المصري المكتشف بحقل ظهر .


 

وقال خليل: "تلك المحطات إما تعمل على غاز إسرائيل، وإما تعمل على إسالة الغاز المكتشف لصالح مصر، وأن طاقة المحطات لن تستوعب الكميتين معا، وأنه حال تم حصر الإختيار على مصدر واحد للغاز لكي يتم تسسيله وتحويله، فلمن يكو.. الغاز المصري أم الإسرائيلي؟".


 

وندد النائب باعتبار الطرف التركي بالعدو، وأن مصر استطاعت تسجيل أهداف فيه، وأن الحليف والصديق الآن صار إسرائيل، مشيرا إلى أن الأمور بذلك تبدلت بشكل يتعثر فهمه وتقبله، مطالبا الكشف عن المعلومات الكاملة حول الصفقة والتفصيلات الفنية فيها.


 

على الجانب الآخر، دافع النائب حمادة غلاب وكيل لجنة الطاقة عن الصفقة، إذ قال لـ"مصر العربية" إن الصفقة الأخيرة خاصة بـ"القطاع الخاص" ولا يمكن أن نحسبها على الدولة وقطاعها العام ومؤسساتها الحكومية، مؤكدا أن الهدف من ورائها جعل البلاد "مركز إقليمي للطاقة".


 

وأبدى غلاب تفهمه لانزعاج نواب آخرين، مؤكدا:"جاهزين لعقد اجتماعات ومن حق أي نائب أن يعترض، سنستدعي الحكومة لسماع وجهة نظرها، وسيتاح لمؤيدي الصفقة ومعارضيها عرض وجهات نظرهم".


 

النائب أضاف: "طالما أننا مدركين جيدا لمتطلبات الأمن القومي فلا مشكلة مع عقد أية صفقات مهمها كانت أطرافها".


 

وأكد أن تلك الصفقة ستساهم بلا شك في مساعدة مصر على إيجاد حلول بقضايا التحكيم الدولي، وذلك إلى جانب مجموعة استفادات أخرى متمثلة في تشغيل الأيدي العاملة في مجال تحويلات الغاز، ستحصل الدولة على رسوم مقابل استخدام الشبكة المملوكة للقطاع العام حال مرور الكميات المستوردة بخطوط الدولة.


 

بالإضافة إلى تشغيل شركات الإسالة، والقيمة المضافة التي ستحل على الاقتصاد ككل بمجرد أن نظهر كفاعلين في سوق الطاقة وليس كمنعزلين أو منطويين، بحسب غلاب.


 

الوكيل الثاني للجنة الطاقة أيمن عبدالله: تعجب ممن لا يرون في الصفقة استفادات جمة تعود على مصر،قائلا لـ"مصر العربية":"رئيس الجمهورية قال إننا جبنا جول، وأنا بضيف أننا جبنا جون في المقص".


 

وأوضح النائب أيمن عبد الله أن مصر على أعتاب أن تكون "بورصة عالمية للطاقة ولكن للأسف هناك من شنوا هجوم شديد وهم قطاع لا يتحدث إلا عن جهل، أو حقد".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان