رئيس التحرير: عادل صبري 01:23 صباحاً | الثلاثاء 19 يونيو 2018 م | 05 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

إهدار المال العام بمستشفى البكرى يثير أزمة في «محلية النواب»

إهدار المال العام بمستشفى البكرى يثير أزمة في «محلية النواب»

الحياة السياسية

مجلس النواب - أرشيفية

إهدار المال العام بمستشفى البكرى يثير أزمة في «محلية النواب»

محمود عبد القادر 22 فبراير 2018 15:02

ناقشت لجنة الإدارة المحلية، بمجلس النواب، اليوم الخميس، طلب الإحاطة المقدم من النائب يسرى الأسيوطي، عضو مجلس النواب، بشأن المخالفات المالية والإدارية بمستشفى منشية البكري العام، والتي صدر لها قرار إزالة على الرغم من سلامة المباني، وصرف ملايين الجنيهات لصالح أعمال الصيانة والصرف الصحي وشبكات الأكسجين.


وقال الدكتور حسام كمال، وكيل وزارة الصحة، إن رؤية الوزارة فى هذا الطلب متمثل فى أن المستشفى تتكون من مبنيين، إحداهما محل الطلب اسمه مبنى شكرى وهو  مكون عن مبنى 3 أدوار، وطرحت الوزارة تطويره ورفع كفاءته من فترة كبيرة، وعلى هذا الأساس تم اتخاذ الإجراءات نحو رفع الكفاءة والتطوير.


وأضاف وكيل وزارة الصحة، أنه أثناء زيارة وزير الصحة للمستشفى فى إطار خطة التأمين الصحي الجديد اقترح هدم هذا المبنى وعمل مبنى كبير بـ8 أدوار برؤى وأفكار جديدة ودعم وتطوير ليتماشى مع أفكار التأمين الصحي الجديد.


ولفت إلى أنه تم تخصيص 200 مليون جنيه لهذا الأمر من الموازنة، ومن ثم تم وقف إجراءات التطوير للمبنى من شبكات أكسجين وصرف وغيرها حيث كان قد تم صرف 200 ألف جنيه، وذلك وفق تقرير لجنة كلية الهندسة ليتم هدم المستشفى وبنائها من جديد.


وبشأن الإشتراطات البنائية فى المنطقة قال الدكتور حسام، "توجد ضوابط خاصة بها حيث لا تتعدى عن 23 متر ارتفاع، لكن هناك رؤية بأن يزيد الارتفاع عن 26 مترا، وهذا الأمر يحتاج إلى استثناء من رئيس الوزراء ونحن ننتظر ذلك لبدء التطبيق فى الهدم ومن ثم رفع المبنى من جديد".


واتفق معه إبراهيم صابر، رئيس حى مصر الجديدة، مؤكدا أن قرار الهدم للمستشفى لن يتم إلا بعد استثناء رئيس الوزراء حرصا على مصلحة المواطنين وخدمة المستشفى.


ولفت صابر إلى أن الحى اتخذ القرار بعد توصية وزير الصحة وتقرير لجنة كلية الهندسة، مشيرا إلى أن الرؤية الحكومية متمثلة فى بناء مستشفى جديدة وفق برنامج التأمين الصحي بتصميمات وفق معايير طبية جديدة.


واختلف معهما النائب مجدى ملك، عضو مجلس النواب، مؤكدا أن الجميع يدرك الإنشاءات الهندسية التى تتم من قبل وزارة الصحة لتطوير المستشفيات والجهد الكبير، ولكن ذلك يتم بدون أى تنسيق ويتم إهدار الأموال منها بشكل كبير.


ولفت ملك، إلى أن مستشفى فى كفر شكر يتم تطويرها بـ168 مليون جنيه فى الوقت الذى توجد مقايسة لبنائها من جديد بواقع 64 مليون فقط، وهذا ينم عن عدم التنسيق بين الجهات المختلفة فى وزارة الصحة.


واتفق معه النائب محمد الحسينى، وكيل اللجنة، مؤكدا أنه منذ عشر سنوات تم بناء مبنى من قبل وزارة النقل فى ميدان رمسيس إلا أن الرئيس حسنى مبارك رفض وجود هذا المبنى وتم هدمه، قائلا:"المبنى تم هدمه وبناءه بالقانون وبالتالى لازم نكون واضحين فى أن الأمور تجارة من خلال الأشخاص وليست الرؤى والأفكار".

 

وأوضح الحسينى أنه تحت مسمى التطوير يتم إهدار المال العام، مشيرا إلى أن تقرير كلية الهندسة "مش قرآن"، مطالبا بعمل لجنة فنية لزيارة المستشفى للوقوف على أرض الواقع قائلا:"المركزى للمحاسبات لو فتح الملف ده هيلاقى فيه بلاوى".


ولفت الحسينى إلى أن وزارة الصحة تعاملت باستمرار مع هذا الملف، ولابد من النظرة بدقة لمثل هذه الملفات، متسائلا:"ماذا لو لم يستثني رئيس الوزراء الإشتراطات البنائيةودى مش عزبة نعمل فيه كدا".

 

من جانبه، قال النائب يسرى الأسيوطى،إن  ما تم فى هذه المستشفى يعد إهدارا للمال العام، ولابد من محاسبة المخطىء بعد أن تم غلق المبنى منذ أكثر من 18 شهرا.


وتدخل رئيس اللجنة أحمد السجينى، بالتأكيد على أن أطباء المستشفى تواصلوا معه بشأن عدم إغلاق المبنى الثانى بالمستشفى، وحريصون على العمل من أجل مصلحة المواطنين وتقديم خدمة الصحة، ليتدخل النائب يسرى الأسيوطى مطالبا الحكومة بعدم التعرض للأطباء أو أذيتهم بسبب حرصهم على العمل ليعقب السجينى:" أعتقد أنه لم يتم إزاء أى مواطن حريص على مصلحة العمل".


وفى النهاية قال السجينى، إن الملف لم يتم إغلاقه فى اللجنة حتى يتم دراسة الأوراق التى تم تقديمها، سواء فيما يتعلق بالاشتراطات البنائية أو كون أرض المستشفى وقف وغيرها من الملابسات التى تم إثارتها قائلا:"لن نوصى بأى شيئ إلا بعد دراسة الملف بشكل دقيق ".


ووجه السجينى رسالة طمأنة للعاملين والأطباء بالمستشفى، مؤكدا أن اللجنة ستكون مع المصلحة العامة التى تهم المواطنين، بالإضافة إلى أنه لو تم هدم المبنى سيكون من خلال مراحل ، حيث مرحلة الأولى فى هدم المبنى الأول ، وتطوير الثانى، مع استمرار تقديم الخدمة الصحية وعمل الأطباء دون أي تعطيل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان