رئيس التحرير: عادل صبري 07:47 مساءً | الاثنين 18 يونيو 2018 م | 04 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

أزمة «لابوتيه» في طريقها إلى الحل .. والعمال لايزالوا محبوسين

أزمة «لابوتيه» في طريقها إلى الحل .. والعمال لايزالوا محبوسين

الحياة السياسية

احتجاج عمالي - أرشيفية

أزمة «لابوتيه» في طريقها إلى الحل .. والعمال لايزالوا محبوسين

سارة نور 20 فبراير 2018 21:30

يواصل عمال شركة الأمراء لصناعة السيراميك (لابوتيه) بمدينة العاشر من رمضان، اليوم الثلاثاء، إضرابهم لليوم السابع عشر احتجاجا على عدم صرف مستحقاتهم المالية، بينما تشترط الإدارة إنهاء الإضراب للتفاوض مع العاملين.

 

ودخل عمال شركة "لابوتيه" البالغ عددهم نحو 200 عامل في إضراب عن العمل في 3 فبراير الجاري احتجاجًا على عدم إقرار الزيادة السنوية المتفق عليها منذ عام 2012 التي تصرفها إدارة الشركة على 4 شرائح وإلغاء بدل العمل في العطلات الرسمية.

 

وقال أحد العاملين –رفض ذكر اسمه– إن إدارة الشركة الممثلة في نائب رئيسها المهندس صبحي نصر رفضت التفاوض مع العاملين واشترطت إنهاء الإضراب أولا وفتح المخازن التي يسيطر عليها العاملين منذ اليوم الأول للإضراب حتى يقبلوا بالتفاوض.
 

وأضاف المصدر لـ"مصر العربية" أن، العاملين رفضوا إنهاء الإضراب لأنهم لا يثقون في إدارة المصنع، خاصة بعد قرار النيابة باستمرار حبس نحو 12 عامل 15 يوما بتهمة التحريض على الإضراب، وتهديد 40 آخرين بالفصل من العمل.

 

وأوضح أن ممثلي العمال تواصلوا، اليوم الثلاثاء، مع محمد عيسى وكيل وزارة القوى العاملة الذي اجتمع بهم في وقت سابق ووعدهم بالتواصل مع إدارة الشركة وحل الأزمة، لكن عيسى قال للعمال إن موقف الوزارة محايد و يفضل أن ينهوا الإضراب ويبدؤوا التفاوض مع الإدارة.

 

وتابع أن العاملين تنازلوا عن مطالبهم المالية في مقابل الإفراج عن زملائهم لكن حتى هذا لم يقبلوا به، مشيرا إلى أن العاملين لم يحرروا شكاوى في مكتب القوى العاملة لأن موظفي مكتب العاشر من رمضان رفضوا، والمحامون لم يستطيعوا الحصول على صور ضوئية من المحاضر التي حررتها الإدارة ضد العاملين.

 

وأشار المصدر ذاته إلى أن مكتب العمل أوضح لهم أن إضرابهم غير قانوني لأن لزيادة السنوية تصرف على الراتب الأساسي، موضحا إن أعلى راتب أساسي في المصنع يبلغ 400 جنيه وبالتالي7%من الأساسي يبلغ 28 جنيها، بما لا يتناسب مطلقا مع ارتفاع الأسعار خاصة بعد تعويم الجنيه في 3 نوفمبر 2016.

 

في المقابل، قال أشرف الدوكار رئيس اتحاد عمال العاشر من رمضان (رسمي) إن الأزمة في طريقها للحل، ربما غدا الأربعاء على أقصى تقدير، وتم التواصل مع جميع الأطراف، على حد قوله.

 

وأضاف الدوكار لـ"مصر العربية" أن العمال المحبوسين على خلفية الأزمة سيتم الإفراج عنهم بعد تحرير محضر صلح مع إدارة شركة لابوتيه، لكن هناك بعض الأمور العالقة لا بد من حلها أولا، على حد قوله، لكنه رفض الإفصاح عنها.

 

غير أن أحد العاملين قال إن العاملين لم يصلهم أية معلومات عن الصلح بين الإدارة والعمال، حتى كتابة التقرير، مشيرا إلى أن الدوكار يطلق هذه التصريحات منذ بداية الأزمة لتهدئة الأجواء دون وجود حل حقيقي.

 

فيما قال النائب فايز أبو خضرة عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب والذي يعد وسيطا بين العمال والإدارة إنهم يحاولون مع الإدارة لسحب المحاضر التي حررتها ضد 40 عاملا كدليل على حسن النوايا، حتى يبدؤوا التفاوض مع العاملين.

 

أبوخضرة أضاف لـ"مصر العربية" أنهم سيعتمدون في التفاوض على مبدأ ما "لايؤخذ "كله لا يترك كله، موضحا أن شركة لابوتيه تعاني من مشاكل ارتفاع أسعار الخامات و التسويق في الفترة الأخيرة بسبب تحرير سعر صرف الجنيه.

 

وأوضح النائب أن العاملين وافقوا على التنازل عن مطالبهم مؤقتا وإنهاء الإضراب في مقابل الإفراج عن زملائهم وبدء التفاوض، مؤكدا أن الأزمة سيتم حلها خلال 48 ساعة، على حد قوله.

 

وبدأت الملاحقات الأمنية للعاملين منذ 17 فبراير الجاري، حيث ألقوا القبض على نحو 13 عاملا، وأثناء القبض على أحد العاملين يدعى محمد عبدالحكيم ألقى بنفسه من الدور الثالث، ما نتج عنه كسر في الفخذين والعمود الفقري والحوض، ويمكث- حتى كتابة التقرير- في مستشفى الأحرار بالزقازيق، بحسب أحد العاملين.

 

ووجهت النيابة للعاملين تهم التحريض على الإضراب وتخريب المصنع وقررت حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات.

 

وفي مشروع القانون المعروض للنقاش حاليا في لجنة القوى العاملة بالبرلمان وضع قيودا ونص القانون في مادته 201 حظر الدعوة إلى الإضراب أو إعلانه بقصد تعديل اتفاقية عمل جماعية أثناء مدة سريانها.

 

كما حظر الإضراب في المنشأت الاستراتيجية أو الحيوية التي يترتب على توقف العمل فيها الإخلال بالأمن القومي أو بالخدمات الأساسية التي تقدم للمواطنين.

 

وترك القانون لرئيس مجلس الوزراء تحديد هذه المنشأت ، بحسب المادة 202، كما يترتب على الإضراب عن العمل وقف الالتزامات الناشئة عن عقد العمل خلال مدة الإضراب، بحسب المادة 203.

 

النائب أبو خضرة قال إن مشروع القانون أباح الإضراب الجزئي الذي لا يعطل الإنتاج ولا يضر بسلامة المنشآت، مشيرا إلى أن الإضراب أوالاحتجاج مسموحا به حتى بدء المفاوضات الجماعية، لكن وقف خطوط الإنتاج مرفوض.

 

فيما ينص العهد الدولي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية الذي وقعت عليه مصر يمنح العمال الحق في الإضراب،كما ينص دستور 2014 المعمول به حاليا على في مادته 15 أن الإضراب السلمي حق ينظمه القانون.

 

وتعتمد الدولة، بحسب تقارير حقوقية،على التعامل الأمني مع الإضرابات والاحتجاجات العمالية خاصة منذ عام 2014 بالتزامن مع انطلاق قطار الإصلاحات الاقتصادية، ومن أبرز القضايا: قضية عمال الترسانة البحرية، عمال هيئة النقل العام،والعاملين بالضرائب والكهرباء وعمال إفكو السويس.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان