رئيس التحرير: عادل صبري 03:12 صباحاً | الأربعاء 25 أبريل 2018 م | 09 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«برلمانيون»: صفقة الغاز لا تضر الأمن القومي

«برلمانيون»: صفقة الغاز لا تضر الأمن القومي

الحياة السياسية

مجلس النواب

وصفوها بـ«مصلحة مشتركة»

«برلمانيون»: صفقة الغاز لا تضر الأمن القومي

اللواء كمال عامر يطالب المواطنين بالثقة في القيادة.. وغلاب: الإعلام العميل يشوه الحقائق

محمود عبد القادر 20 فبراير 2018 20:14

 



 

وصف نواب من البرلمان، إعلان شركة "ديليك دريلينج" الإسرائيلية عن توقيع عقد لمدة عشر سنوات، بقيمة 15 مليار دولار، لتصدير الغاز الطبيعي لمصر، بأنه "غير مقلق"، ولابد من وضعه في حجمه الاقتصادي، وليس السياسي.

 

 وقال نواب إن العقد جاء في إطار اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، علاوة عن كون الاتفاقية بين شركات القطاع الخاص جراء قانون سوق الغاز الذى وافق عليه البرلمان منذ شهور، ولائحته التنفيذية التي صدرت قبل أسبوع.


اللواء كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، قال إن الاتفاق بين شركات قطاع خاص لاستيراد الغاز من إسرائيل، لا يضر بالأمن القومي المصري، ولا يوجد أي قلق منه.

 

وأكد عامر أن اتفاقية السلام، هي أساس للتعاون الاقتصادي بين الجانبين، لاسيما إذا كان يحقق المصالح المُشتركة ولا يمس الأمن القومي المصري، وبما ينعكس لصالح الشعب وتحقيق احتياجاته.


وتابع عامر، أنه يجب وضع الموضوع في حجمه الاقتصادي الذي يقوم على أساس التبادل بما يحقق المصلحة وعدم التعارض مع الأمن القومي، مؤكدا أن المواطنين يجب أن يثقوا في القيادة السياسية، وأن لديهم ما يحصن أمنهم القومي.


واتفق معه النائب السيد حجازي، أمين سر لجنة الطاقة، مؤكدا ضرورة التناول لهذا الملف من الرؤية الاقتصادية، حيث استيراد القطاع الخاص الغاز من إسرائيل وإسالته سيخلق قيمة مضافة لمصر.

 

وأضاف أنه طالما التزم العقد بقانون تنظيم سوق الغاز الذي أقره البرلمان والاتفاقات الدولية فلا يوجد مشكلة به.


وأوضح حجازي، أن مصر تسعى لأن تكون مركزا لتجارة الطاقة بعد اكتشافات حقل ظهر والحقول المناظرة وتحقيق الاكتفاء الذاتي، موضحًا أنها تمتلك شبكة قوية تسمى شبكه الغازات المصرية وتم انشائها لجعل مصر مركزا للطاقه بدلا من أن تأخذه دولة بينها وبين مصر خلافات سياسية كتركيا.


وتابع حجازى: "استيراد الغاز من اسرائيل صفعة قوية على وجه تركيا التى كانت تسعى للهيمنة على سوق الغاز فى المنطقة خاصة أنها تستورد الغاز من عدة دول مجاورة وتبيعها للترويج لنفسها بأنها تمتلك سلاحا استيراتيجيا، مشيرًا إلى أن تركيا الخاسر الأكبر من تلك الخطوة التى وصفها بالحيلة الذكية لمنع الهيمنة التركية .


وأضاف أن تركيا أرادت أن تظهر مصر بصورة المتفرج فى المنطقة ولكنها فشلت فى تلك المرة مثلما فشلت جميع محاولاتها السابقة، مشيرا إلى أن مصر تمتلك شبكة قوية للغازات الطبيعية ستجعل منها من أوائل المصدرين الغاز لمختلف دول العالم لاسيما مع ظهور حقل غاز ظهر العملاق.


واتفق النائب حمادة غلاب وكيل لجنة الطاقة بمجلس النواب، مؤكدا أنها خطوة استثمارية مهمة لايمكن رفضها في ظل رغبة مصر للتحول إلى مصدر إقليمي للطاقة قائلا: "لايصح أن نكون منغلقين ومنعزلين، وهذا هو ثمن الدخول ضمن المنظومة الدولية للطاقة".


وقال وكيل لجنة الطاقة إن قيم الأمن القومي هي التي تحكم الاتفاقيات، وطالما أنه لم يتم الإخلال بالأمن القومي فلا مانع من عقد أي اتفاقية، مشيرا إلى أن البرلمان على استعداد لمناقشة أي طلبات إحاطة في هذا الصدد.

 

وأشار إلى أن هناك وسائل إعلام مسمومة تلقفت خبر الاتفاقية وشنت من خلاله عواصف الهجوم على الدولة المصرية، مطالبا الإعلام المصري بتحمل مسئوليته حاليا لتصحيح الصورة والرد من خلال نشر الأخبار الجيدة التي تستند إلى الواقع لا التهويل.


واختلف معهم النائب محمد بدراوي عوض، رئيس الهيئة البرلمانية للحركة الوطنية، الذي أكد أن مصر لديها ثوابت متعلقة باسرائيل، مستنكرًا استيراد غاز بمبلغ 15 مليار دولار لأن هذا المبلغ يساعد على بناء الاقتصاد الإسرائيلي، كما تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي.


وأضاف بدراوي، أن هذا الغاز المستورد ينتقل عبر أنابيب الحكومة المصرية، لينافس الغاز المصري وسيؤثر على أسعاره، مؤكدًا أن مصر ستصدر الغاز السنة القادمة فكيف تستورد غازا لمدة 10 سنوات وهي تمتلك أكبر احتياطي في العالم ولديها اكتفاء ذاتي؟


ولفت بدراوي، إلى أن المبرر بأن القطاع الخاص هو من يستورد حجة واهية لأن الحكومة وقفت استيراد العديد من السلع الأساسية وذلك للحفاظ على استقرار العملة.

 

وقال:"تجاه المنطق السياسي في هذه الأزمة واقتصارها على الرؤية الاقتصادية مش في صالحنا ولا صالح المنطقة إطلاقا".

 

وقالت الحكومة الإسرائيلية إنها وقعت صفقة تاريخية بمليارات الدولارات لتصدير الغاز الطبيعي إلى مصر، فيما أعلنت شركة "ديليك دريلينج" الإسرائيلية عن توقيع عقد لمدة عشر سنوات، بقيمة 15 مليار دولار، لتصدير الغاز الطبيعي لمصر.


وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن الاتفاق لن يعزز اقتصاد وأمن إسرائيل فحسب، لكنه سيعزز أيضا علاقاتها الإقليمية، واصفا الاتفاق بأنه "يوم عيد".

 

 وأضاف: "أرحب بهذه الاتفاقية التاريخية التي تم الإعلان عنها للتو، والتي تقضي بتصدير غاز طبيعي إسرائيلي إلى مصر. هذه الاتفاقية ستُدخل المليارات إلى خزينة الدولة، وستُصرف هذه الأموال لاحقا على التعليم، والخدمات الصحية، والرفاهية لمصلحة المواطنين الإسرائيليين."


وقالت شركة الطاقة الإسرائيلية "ديليك دريلينغ" إن الشركاء في حقلي الغاز الطبيعي الإسرائيليين، تمار ولفياثان، وقعوا اتفاقات مدتها عشر سنوات لتصدير ما قيمته 15 مليار دولار من الغاز الطبيعي إلى شركة دولفينوس المصرية، وقالت "ديليك دريلينغ" في بيان إنها وشريكتها "نوبل إنرجي"، ومقرها تكساس تنويان البدء في مفاوضات مع شركة غاز شرق المتوسط لاستخدام خط الأنابيب.


وكانت الأردن وقعت في سبتمبر 2016 اتفاقا لشراء 300 مليون قدم مكعب من الغاز الإسرائيلي يوميا على مدى 15 عاما، في صفقة قدرت قيمتها بعشرة مليارات دولار، ويقدر احتياطي الغاز في حقل تمر، الذي بدأ الانتاج في عام 2013 بنحو 238 مليار متر مكعب (8.4 ترليون قدم مكعب)، أما حقل لفياثان الذي اكتشف في عام 2010 ومقرر أن يباشر انتاجه في عام 2019، فيقدر مخزونه بنحو 535 مليار متر مكعب (18.9 ترليون قدم مكعب) من الغاز الطبيعي.


وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي قد افتتح في مطلع فبراير الجاري حقل "ظهر" للغاز الطبيعي، الذي اكتشفته شركة "إني" الإيطالية عام 2015، ويعد أكبر اكتشاف للغاز الطبيعي في مصر والبحر المتوسط.


وقالت وزارة البترول المصرية إنه من المتوقع أن يرتفع إنتاج الغاز في حقل "ظهر" من 400 مليون قدم مكعب يوميا، إلى مليار قدم مكعب في منتصف 2018. وسوف يساهم هذا المشروع الضخم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول الغاز والبترول بحلول العام المقبل.


ويبلغ إجمالى استهلاك مصر من الغاز الطبيعى نحو ست مليارات قدم مكعب يوميا، وتستحوذ الكهرباء منها على نحو 65 بالمئة، وتعوض "إيجاس" الفجوة بين الإنتاج المحلى والاستهلاك باستيراد ما يتراوح بين 800 مليون و 1.2 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز، بإجمالي 220 مليون دولار لنحو ثماني شحنات شهريا.


وتهدف وزراة البترول للوصول إلى ما يتراوح بين 6.3 إلى 6.5 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز، وذلك قبل منتصف العام الحالي، وتسعى مصر لإنتاجه من حقل ظهر الذي سيوفر على البلاد نحو مليار دولار سنويا.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان