رئيس التحرير: عادل صبري 05:14 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

«مؤيدو السيسي»: 4 أسباب لإعادة انتخابه.. و«معارضون»: أين منافسوه؟

«مؤيدو السيسي»: 4 أسباب لإعادة انتخابه.. و«معارضون»: أين منافسوه؟

الحياة السياسية

الرئيس عبدالفتاح السيسي

«مؤيدو السيسي»: 4 أسباب لإعادة انتخابه.. و«معارضون»: أين منافسوه؟

أحلام حسنين 22 فبراير 2018 12:15

"لماذا نعيد انتخاب السيسي؟"، "لماذا نقاطع الانتخابات الرئاسية؟"، سؤالان يطرحهما واقع المشهد الانتخابي في مصر، في ظلّ تسابق مؤيدي الرئيس عبد الفتاح على حملات دعمه للفوز بولاية ثانية، ودعوات بعض القوى المدنية لمقاطعة الانتخابات.

 

فبينما أعلن الكثير من الأحزاب والنواب دعمهم للرئيس عبد الفتاح السيسي، دعت الحركة المدنية الديمقراطية التي تضم نحو 7 أحزاب و150 شخصية عامة وسياسية لمقاطعة الانتخابات، ولكن ما أسباب موقف كل منهما؟

 

4 أسباب للتأييد
 

عدة أسباب ذكرها بعض مؤيدي السيسي لـ"مصر العربية" جاءت أبرزها في ضرورة استكمال المشروعات التي بدأها الرئيس، ومحاربة الإرهاب، والتصدي للمؤمرات الخارجية ضد مصر، وأخرى لعدم وجود مرشحين آخرين لديهم القدرة على خوض منافسة حقيقية.


الحرب والمؤامرة

 

عبد الفتاح يحيى، عضو الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، يقول إن مصر في حالة حرب وكل الظروف التي تمر بها البلاد، والمشروعات القومية الكبرى والطرق والكباري التي بدأها الرئيس تقتضي إعادة انتخابه مرة أخرى.

 

وأضاف يحيى لـ"مصر العربية" أن مصر مستهدفة والسيسي هو الذي يعلم ذلك وهو الوحيد القادر على حماية البلاد، خاصة في ظل ما يحدث في المنطقة العربية من صراعات وتدمير وتخريب لبلادهم.

 

وأشار إلى أنه كان يأمل أن يكون هناك أكثر من منافس في الانتخابات الرئاسية، ولكن الأحزاب ضعيفة ولم تستطع تقديم مرشح قوي، بحد قوله، متابعاً:"فوجئنا أن مفيش حد اترشح غير موسى مصطفى موسى ونحن نقدره ونحترمه ولكن سننتخب السيسي".

 

حل الأزمات وتنويع السلاح

 

وقال اللواء محمد الغباشي، مساعد رئيس حزب حماة الوطن، إنه أصدر كتيب استعرض فيه إنجازات السيسي والتي تجعله يستحق ولاية ثانية، لما حققه في مجالات التموين والاقتصاد والكهرباء والتعليم ومحاربة الإرهاب والتطور العسكري.

 

وأكد الغباشي أن السيسي استطاع مواجهة كافة التحديات والتهديدات التي تواجه الوطن سواء على مستوى معيشة المواطنين أو القضايا الإقليمية، مستشهداً بأنه حدث تحدث كبير في أزمة الكهرباء فأصبحت لا تنقطع عكس ما كانت عليه قبل توليه الحكم.

 

وتابع :"كان يحدث اقتتال حول الوقود في محطات البنزين وتم حل هذه الأزمة، واستطع السيسي حل  مشكلة الخبز بإضافة منظومة جديدة بمنح كل مواطن 150 رغيف، ومن لم يحصل على حصته كاملة فله حق نقاط إضافية على السلع التموينية، ورفع قيمة الدعم إلى 50 جنيه لكل فرد في البطاقة التموينية".

 

واستطرد أن السيسي طرح مشروع تكافل وكرامة والذي ساعد على توفير حياة كريمة للمواطنين، مضيفاً:"الرئيس بدأ في مشروعات قومية كبرى وأنشأ العديد من الطرق والكباري والأنفاق، فضلا عن مشروعات التنمية في سيناء والتي من شأنها الحفاظ على الأمن القومي المصري".

 

ورآى أن المشروعات التي بدأ فيها الرئيس تشير إلى تحسن الحالة الاقتصادية في القريب العاجل، لافتاً إلى  أن حقل ظهر يخفض استيراد الغاز الطبيعى من 8 شحنات إلى 5 شحنات شهريًا، مما يوفر نحو 720 مليون دولار سنوياً، ويضع مصر على خريطة الغاز العالمية.

 

ولفت الغباشي إلى أن السيسي اعتمد ايضاً على تنويع مصادر السلاح في الجيش المصري، مما رفع قدراته وكفاءته القتالية، وأصبح لديه قدرة هائلة على حماية الأمن القومي المصري، مشددا أن تنويع مصادر السلاح أعطى حرية وسيادة للقرار المصري.

 

وأردف :"مصر كانت في وضع لا تحسد عليه، ولكن السيسي نجح في إعادة وضعها القيادي كدولة رائدة إفريقيا وعربياً وإقليمياً، ونجح في الحصول على عضوية مجلس الأمن، وعقد لقاءات مع كافة رؤساء وقادة العالم".

 

واختتم حديثه؛ بالتأكيد  مصر في عهد السيسي رغم كل الصعوبات والعمليات الإرهابية، إلا أنها حققت مشروعات عملاقة ستؤتي ثمارها خلال الأعوام القادمة وسيشعر بها المواطنين، وأصبحت دولة قوية اقتصاديا، متساءلا:"فلماذا لا نعيد انتخاب السيسي؟".

 

أسباب المقاطعة

 

وعلى الجانب الآخر، هناك من أعلن مقاطعته للانتخابات الرئاسية، غير معترفين بالمشهد الانتخابي برمته، معتبرين أن هناك إقصاء للمرشحين من قوى المعارضة، فضلا عن اعتراضهم على طريقة إدارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكم.

 

وفي هذا السياق؛ يقول أمين إسكندر، القيادي بالحركة المدنية الديمقراطية، إنه ليس هناك برنامج انتخابي للسيسي لفترة حكمه الأولى حتى يقاس عليها مدى نجاحه وإخفاقه في تطبيق ما وعد به الشعب.

 

وأضاف إسكندر : "في أي نظام ديمقراطي المرشح يكون له برنامج على أساسه الناس تحاسبه، أما نحن ليس أمامنا برنامج، ولكن يمكن أن نقيس على القضايا الكبرى والمشكلات الكبيرة التي تعاني منها مصر".

 

وأوضح أن مصر كانت تعاني من قضايا كبرى أولها أنه لم يعد لها دور ولا كلمة ولا وزن في المنطقة، لافتاً إلى أن الناس كانت تتوقع من السيسي أنه يستعيد هذا الدور، ولكن ما حدث أنها أصبحت تابع لإسرائيل والخليج بشكل مباشر.

 

وتساءل إسكندر في استنكار: "هل لعبت مصر دور مؤثر في أزمة سوريا؟، لماذا لم يعيد سفير مصر الذي سحبه الرئيس المعزول محمد مرسي إبان حكمه؟، هل مصر كانت مؤثرة لدرجة أنها شاركت في التفاوض على مستقبل سوريا، كما تشارك روسيا وتركيا وأمريكا؟".

 

وتابع:"ثم وجدنا أنفسنا نتجرجر خلف موقف السعودية فيما يحدث في اليمن، رغم أنه صراع خليجي خليجي بين الإمارات والسعودية وايران، طب احنا روحنا خلف السعودية ليه؟".

 

ولفت إلى أن إيران أصبح لها دورا في المنطقة بعد أن وضعت يدها في أجندة مشكلاتها، متسائلا "ولكن ماذا عن موقف مصر من القضية الفلسيطينية، وتأيد قرار أمريكا بإعلان القدس عاصمة إسرائيل حسبما بدى واضحا في التسريب؟".

 

القضية الأخرى التي اعتبرها اسكندر سبباً لعدم انتخاب السيسي هي الإرهاب، موضحاً أن الدولة تدير هذا الملف عن طريق المقاومة المسلحة فقط، دون وجود مشروع فكري سياسي ولا يحدث تطوير لنظام التعليم ولا يوجد تنمية متكاملة، وليس هناك تطوير لكفاءة أجهزة الأمن.

 

ورآى إسكندر أن السياسة الاقتصادية التي يعتمد عليها السيسي أغرقت البلاد في مزيد من الديون الخارجية والتي وصفها بـ"الخراب المستعجل"، فضلا عن قرار "تعويم الجنيه" الذي أدى لارتفاع الأسعار وما ترتب عليه من أعباء اقتصادية كبيرة على المواطنين.

 

واستطرد : "لا يوجد خطط تنميةإنما يوجد مشروعات إنشائية نفذها مقاولين، لا تضيف لمصر شيء، لذلم فالنظام على المستوالاقتصادي فشل، يداية من تخفيض العملة، حتى المصانع المغلقة والتي تجاوز عددها 4 آلاف مصنع".

 

وتساءل إسكندر كيف تتم عملية صناعة القرار في السلطة الحالية، من هم مستشارين السيسي، هل يعلم عنهم أحد شيء؟، هل تشاور معهم في بناء العاصمة الجديدة، وتعويم الجنيه، والتنازل عن تيران وصنافير؟".

 

ولفت إلى أن هناك أسباب أخرى تتعلق بما تعرض له المجال العام في عهد السيسي من تضييق، وملاحقة المعارضين للنظام من القوى السياسية، مضيفاً: "أنا اعتبر أن نظام السلطة القائمة في مصر، حكم بالفوزاع يستخدم فزاعة داخلية اسمها الإرهاب يوظفها لصالحه، وفزاعة خارجية اسمها علشان منبقاش زي سوريا وليبيا يبقى إعلامنا الصوت الواحد".

 

ورأى السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق  أنه بدون دعوى للمقاطعة فإن الناس ستعزف بشكل كبير عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع، ملمحا إلى أن السلطة نفسها تعلم بذلك وهو ما جعلها تسعى بكل جهدها لإيجاد مرشح أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

وأوضح مرزوق، أن ترشح السيسي بمفرده يجعله يحتاج إلى 5% من إجمالي أصوات الناخبين، ولأن السلطة تعلم أنها لن تحقق هذه النسبة من الأصوات فدفعت بمرشح أخر، متوقعا أنه سيكون هناك حشد للناخبين في الأتوبيسات مقابل رشاوى كما كان يحدث في عهد جماعة الإخوان، بحد قوله.

 

وأرجع الدبلوماسي السابق رغبة الناس في العزوف عن المشاركة في الانتخابات، إلى أن الشعب لن ينتخب من زاد معاناته الاقتصادية وجوعه وعطشه وأضاع أرض وغاز ومياه مصر، مضيفا :"الشعب لم يعد يثق في هذه السلطة، ويشع بالخديعة".

 

واستشهد بأن الرئيس سبق وأن طالب الشعب بالتحمل لمدة عامين ثم 6 أشهر، ووعد بعدم تحريك الأسعار وعدم رفع الدعم، وأن الدولا لن يزيد، ولكن لم يتحقق شيء من هذه الوعود وما حدث هو العكس تماما، مستطردا :"لذلك الناس تعرف أن كل ما يقال هو خديعة".

 

وتهكم مرزق على ما سيكون عليه المشهد الانتخابي قائلا :"الشعب المصري ذكي ومبروم على مبروم ميلفش، الناس هتعتبر أن الـ 3 أيام إجازة هيقعدوا يريحوا العضمة، أو يسافروا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان