رئيس التحرير: عادل صبري 04:22 مساءً | الأحد 22 أبريل 2018 م | 06 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

بدعوى عدم تمثيلها برلمانيا ..هل يتجه النظام لحل الأحزاب السياسية؟

بدعوى عدم  تمثيلها برلمانيا ..هل يتجه النظام لحل الأحزاب السياسية؟

الحياة السياسية

مجلس النواب

بدعوى عدم تمثيلها برلمانيا ..هل يتجه النظام لحل الأحزاب السياسية؟

أحلام حسنين 20 فبراير 2018 10:00

في الوقت الذي يصل فيه عدد الأحزاب السياسية في مصر إلى أكثر من 102 حزب، دائما ما توجه لهم الاتهامات بضعف تأثيرهم في الحياة السياسية، وهو ما دفع عبد الله المغازي، أستاذ القانون الدستوري، إلى مطالبة مجلس النواب بسن قانون لتنظيم عمل الأحزاب السياسية، وحل الحزب الذي لا يستطيع الحصول على مقاعد بالبرلمان أو المجالس المحلية لمدة دورتين.

 

وقال «المغازي»، في تصريحات لبرنامج «هام جدًا»، الذي يعرض على فضائية «LTC»، مساء الأحد، إنه «وفقًا لأحكام الدستور فمن حق أي مواطن تأسيس حزب سياسي، لكن لابد من وجود قانون ينص على حل الحزب الذي لا يستطيع الحصول على مقاعد في البرلمان أو المجالس المحلية لمدة دورتين».

 

وأوضح أنه «يجب حل الأحزاب الضعيفة والتي ليس لها أي دور في الشارع بقوة القانون»، مشيرًا إلى أن سن مثل هذا القانون أمر سهل يجب أن يقوم به مجلس النواب، في أقرب وقت ممكن؛ لتحقيق التفاعل بين الأحزاب والشباب.

 

ويبلغ عدد الأحزاب السياسية الممثلة بالبرلمان 19 حزبا، وهم:"حزب الوفد 46 عضوا، التجمع عضوين، العربى الناصرى عضو واحد، السلام الديمقراطى 5 أعضاء، المصريين الأحرار 65 عضوا، مستقبل وطن 52 عضوا، حماة الوطن 18 عضوا، الشعب الجمهورى 13 عضوا، المؤتمر 12 عضوا، النور 11 عضوا، المحافظين 6 أعضاء، المصرى الديمقراطى 4 أعضاء، مصر الحديثة 3 أعضاء، الحركة الوطنية 3 أعضاء، مصر بلدى 3 أعضاء، الحرية 3 أعضاء، الإصلاح والتنمية 3 أعضاء، رأس الثورة عضو واحد، الصرح عضو واحد".

 

وتعليقا على مطالبة المغازي بحل الأحزاب غير الممثلة في البرلمان قال اللواء محمد الغباشي، مساعد رئيس حزب حماة الوطن، إن هذه الدعوة تخالف دستور 2014 المعمول به حاليا، والذي ينص على التعددية الحزبية وعدم جواز حل الأحزاب إلا بحكم قضائي. 

 

وأضاف الغباشي لـ"مصر العربية" أن عدد الأحزاب المتواجدة على الساحة السياسية كبير مقارنة بمدى تأثيرها، ولكن الحل ليس في حل من لم ينجح في الحصول على مقاعد برلمانية، وإنما اندماج الأحزاب ذات الاتجاهات والأهداف المتقاربة حتى لا تزيد عن أعدادها عن 6 أحزاب فقط. 

 

واتفق معه المستشار ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، مؤكدا أن هذه الدعوة تخالف الدستور الذي ينص في المادة 5 منه على:" يقوم النظام السياسى على أساس التعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمى للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وتلازم المسئولية مع السلطة، واحترام حقوق الإٍنسان وحرياته، على الوجه المبين فى الدستور".

 

وأشار الشهابي، إلى أن الدعوة أيضا تخالف المادة 74 من دستور 2014 التي تنص على عدم جواز حل الأحزاب إلا بحكم قضائي، موضحا أن الدستور غل يد مجلس النواب والسلطة التنفيذية ولجنة شؤون الأحزاب، وبالتالي ليس لهم أي حق في حل الأحزاب.

 

وتابع :"هذه الدعوة ميتة قبل ميلادها لأنها مخالفة للدستور، نعم نحن لدينا نحو108 حزبا ولكن فعليا من لهم الدور على الأرض لا يتجاوز أعدادهم 4 أو 5، ولكن السؤال هل الأحزاب الممثلة في البرلمان تؤدي دورها التشريعي والرقابي والتخفيف عن معاناة الناس، حتى نطالب بحل من لم يدخلوا البرلمان؟". 

 

واعتبر أمين اسكندر، القيادي بتيار الكرامة، أن دعوة حل الأحزاب غير الممثلة في البرلمان لدورتين، تأتي في إطار إجراءات النظام  الاستبدادي ضد الحياة السياسية، مشددا على رفضه لحل أي حزب من قبل السلطة التشريعية أو التنفيذية مهما كان ضعيفا. 

 

وأوضح إسكندر أن الأحزاب متعددة الأهداف، فمنها الجماهيري ومنها التنويري الذي يهدف إلى إصدار بيانات ومجلات وإصدارات تنير فيها بعض القضايا التي تراها مهمة للناس.

 

وأردف أن بعض الأحزاب قد تنجح في الحصول على مقاعد برلمانية سواء أقلية أو أغلبية وأخرى لا وجود لها في البرلمان، ولكن هذا ليس معيرا على نجاح الحزب في تأثيره من عدمه، مشيرا إلى أن أن هناك عدد كبير من الأحزاب لا وجود لها وهي صنيعة أجهزة الأمن حتى تتحرك من خلالها، بحد قوله.

 

واستطرد أنه هناك أحزاب تاريخية مثل الوفد، وأخرى تعبر عن اليسار وغيرها من الاتجاهات السياسية، وهناك أحزاب خدمية، منوها إلى أن النظم الديمقراطية تسمح بوجود كل الأحزاب، وإذا ظل الحزب هامشيا غير مؤثر في الحياة النيابية والحزبية يسقطه الشعبعن طريق عدم انتخابه وعدم التضامن معه.

 

وشدد أنه يجب أن ترك الناس هي التي تسقط الأحزاب غير المؤثرة في الحياة الحزبية والنيابية والشارع، حتى تختفي هذه الأحزاب وتندثر نتيجة عدم تفاعل الناس معها وليس بقوة السلطة الحاكمة. 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان