رئيس التحرير: عادل صبري 01:56 مساءً | السبت 21 أبريل 2018 م | 05 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

في "مؤشر سيادة القانون" من بين 113 دولة مصر في المركز 110

في مؤشر سيادة القانون من بين 113 دولة مصر في المركز 110

الحياة السياسية

مشروع العدالة العالمي أصدر تصنيفه السنوي "مؤشر سيادة القانون"

في "مؤشر سيادة القانون" من بين 113 دولة مصر في المركز 110

أحلام حسنين 19 فبراير 2018 09:40

اختلف قانونيون ونواب حول تقرير العدالة العالمي "مؤشر سيادة القانون" والذي جاءت فيه مصر في المركز 110 من إجمالي 113 دولة، وهو ما اعتبره البعض تقرير يكشف صورة الواقع المصري، فيما رآه آخرون انحياز ومعادة لمصر. 

 

وجاءت مصر بين آخر 4 بلدان في قاع التصنيف الذي شمل 113 دولة، وتحديدا في المركز 110 في "مؤشر سيادة القانون" لعام 2017-2018 الذي أصدره مؤخرا  "مشروع العدالة العالمي".

 

و"مشروع العدالة العالمي" هو منظمة مستقلة تعمل على الترويج لسيادة القانون في العالم، أسسها ويليام إتش نيكوم عام 2006 ويقع مقرها الرئيسي في الولايات المتحدة.

 

ومن جانبه اعتبر المستشار حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، أن تقرير "مؤشر العدالة العالمي" منحاز ضد مصر لأغراض وأهداف أخرى، يقف ورائها دولة معادية لمصر، بحد قوله.

 

وأضاف الجمل لـ"مصر العربية" أن هذا التقرير يمثل دعاية معادية لمصر وموقعها الدولي، مؤكدا أن مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي ملتزمة بتطبيق القانون والدستور. 

 

وتنص المادة الأولى من دستور 2014 على :"جمهورية مصر العربية دولة ذات سيادة، موحدة لا تقبل التجزئة، ولا ينزل عن شىء منها، نظامها جمهورى ديمقراطى، يقوم على أساس المواطنة وسيادة القانون. الشعب المصرى جزء من الأمة العربية يعمل على تكاملها ووحدتها، ومصر جزء من العالم الإسلامى، تنتمى إلى القارة الإفريقية، وتعتز بامتدادها الآسيوى، وتسهم فى بناء الحضارة الإنسانية".

 

النائب أحمد حلمي، عضو اللجنة التشريعية بالبرلمان، انتقد تقرير "مؤشر العدالة العالمي"، مؤكدا أنه كلام مرسل في المطلق وليس به أية دلائل أو وقائع.

 

ورأى حلمي أن التقرير يأتي استمرارا لتحيز بعض المنظمات العالمية ضد مصر، مضيفا :"يكفينا أنه لأول مرة في مصر لا يوجد اعتقال، فلم يعد يتم إلقاء القبض على أحد بدون اتهامات واضحة ووفقا للقانون، حتى أنه لم يتم تفتيش منزل إلا بإذن نيابة". 

 

فيما اختلف معه المحامي طارق نجيدة، مؤكدا أن مصر بالفعل في مركز متأخر من سيادة القانون على أرض الواقع، ولا تطبق معايير الشفافية والحريات التي نص عليها القانون والدستور.

 

وتابع :"في مصر هناك نماذج عديدة لانتهاكات القانون سواء في مجال الحقوق والحريات التي يمكن نتحدث فيها ولا حرج، أو ما يتعلق بمعايير الشفافية في عمل السلطة التنفيذية ومعاير الحكومة المتعلقة بالرقابة المختلفة سواء على الميزانيات وغيرها من الأداء الحكومي". 

 

وقال فؤاد عبد النبي، أستاذ القانون الدستوري، إن تقرير "مؤشر العدالة العالمي" جاء كاشفا للحقيقة وأعطى صورة تشرح الواقع، رافضا من يتهمون المنظمة التي أصدرت التقرير بمعادة مصر، مؤكدا أنها حيادية وتكشف الانتهاكات القانونية في كل دول العالم.

 

وأشار عبد النبي، إلى أن هناك تعطيل للدستور والقانون في الوقت الحالي ولكن بشكل غير معلن، في ظل تطبيق قانون الطوارئ ومحاربة الإرهاب، والتي قد يترتب عليها انتهاك لبعض نصوص القانون المتعلقة بحقوق وحريات المواطنين، بحد قوله.

 

ولفت إلى أنه في الدول الديمقراطية لا يمكن تعطيل القانون والدستور مهما بلغت الظروف ومهما كان هناك إرهاب أو تطبيقا لحالة الطوارئ، لأن تعطيل القانون يعني اختراق لحقوق المواطنين التي نص عليها الدستور.

 

وفي تقرير "مؤشر العدالة العالمي" جاءت الدنمارك والنرويج وفنلندا والسويد وهولندا وألمانيا ونيوزيلندا والنمسا وكندا وأستراليا في المراكز العشرة الأولى من التصنيف، فيما جاءت أوغندا وباكستان وبوليفيا وإثيوبيا وزيمبابوي والكاميرون ومصر وأفغانستان وكمبوديا وفنزويلا في المراكز العشرة الأخيرة.

 

واستند المؤشر على 4 عوامل رئيسية توضح إلى أي مدى تطبق سيادة القانون في أي دولة.

 

احتلال مصر هذا المركز المتأخر يعني أن هذه العوامل شبه غائبة عن الدولة العربية الأكثر تعدادا سكانيا.

 

العامل الأول، بحسب الموقع الرسمي لمشروع العدالة العالمي،  هو مدى القيود على السلطات الحكومية، وينقسم إلى:

 

-قدرة السلطة التشريعية على تحديد السلطات الحكومية بشكل فعال.

 

- قدرة السلطة القضائية على تحديد السلطات الحكومية على نحو فعال.

 

-تحجيم السلطات الحكومية من خلال مراجعات وتدقيق مستقل.

 

-معاقبة المسؤولين الحكوميين على سوء السلوك.

 

-مدى خضوع عملية نقل السلطة إلى القانون.

 

العامل الثاني هو غياب الفساد وينقسم إلى:

 

-عدم استخدام مسؤولي السلطة  التنفيذية مناصبهم لتحقيق أرباح شخصية.

 

-عدم استخدام مسؤولي السلطة القضائية  مناصبهم العامة لتحقيق أرباح شخصية.

 

- عدم استخدام مسؤولي الشرطة والجيش مناصبهم العامة لتحقيق أرباح شخصية.

 

-عدم استخدام مسؤولي السلطة التشريعية مناصبهم العامة لتحقيق أرباح شخصية.

 

العامل الثالث يتمثل في مدى الانفتاح الحكومي، وينقسم إلى:

 

-حق الحصول على  المعلومات

 

-المشاركة المدنية

 

-آليات تقديم الشكاوى

 

أما العامل الرابع والأخير في مؤشر سيادة القانون فهو مدى التزام الدولة بالحقوق الأساسية، وينقسم إلى:

 

--المساواة في المعاملة وغياب التمييز.

 

- الضمان الفعال لحق الأشخاص في الحياة والأمن.

 

-حصول المتهمين على حقوقهم في الإجراءات القانونية الواجبة.

 

-الضمان الفعال لحرية الرأي والتعبير .

 

-الحرية الدينية.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان