رئيس التحرير: عادل صبري 11:37 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

وزيرة التخطيط: ديون ماسبيرو تبلغ 32 مليار جنيه ولا يمكن إسقاطها

وزيرة التخطيط: ديون ماسبيرو تبلغ 32 مليار جنيه ولا يمكن إسقاطها

الحياة السياسية

مبنى هيئة الإذاعة و التليفزيون (ماسبيرو) - أرشيفية

وزيرة التخطيط: ديون ماسبيرو تبلغ 32 مليار جنيه ولا يمكن إسقاطها

محمود عبد القادر 18 فبراير 2018 18:35

قالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط، اليوم الأحد، إنها عقدت عددا من اللقاءات منذ توليها الوزارة، لمناقشة خطة تطوير ماسبيرو، بحضور حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وبرئاسة رئيس الوزراء فى بعض من تلك اللقاءات.


وأضافت السعيد خلال كلمتها باجتماع لجنة الاعلام بمجلس النواب لمناقشة خطة تطوير ماسبيرو ، أن فلسفة إعادة الهيكلة لماسبيرو، لا تعني إطلاقا تسريح الموظفين، مؤكدة أن الحفاظ على حقوق العاملين مهم جدا.

 

وتابعت الوزيرة أنهم استرشدوا فى إعداد الخطة، بتجارب مثل الإمارات وإنجلترا، وكشفت عن محاور خطة التطوير، موضحة أنها تتضمن أربع محاور وهى الإصلاح المالي والتطوير المؤسسي ، وتطوير المحتوى والجودة، وإنشاء صندوق نهاية الخدمة للعاملين. 


وحول الملف المالي، قالت :"نسعى لتسوية المديونية، حيث تم التفاوض مع بنك الاستثمار القومى، وتم وضع نموذج للسداد المتكامل للمديونية على عدة سنوات، والاتفاق على استغلال أصول الهيئة مثل الأراضى، لتسدد جزء من المديونية، وتابعت، أيضا تفعيل قانون لإنشاء مجموعة من الشركات، ليكون القطاع الخاص شريك في تلك الشركات".

 

وأضافت أنه تم الاتفاق مع مكتب خبير اكتوارى، لإنشاء صندوق نهاية الخدمة للعاملين، وإعطاء الهيئة الوطنية للإعلام فترة سماح لضمان دفع مكافاه نهاية الخدمة عند الإحالة للمعاش.

 

فيما يتعلق بالتطوير المؤسسي، أوضحت أنه يضمن عملية الاستدامة، وذلك لإعادة الهيكلة، وتطوير للموارد البشرية ، حيث إعادة تدوير العاملين، بتدريبهم ورفع قدراتهم.

 

وعن تطوير المحتوى، قالت الوزيرة إن خطة التطوير سيتم تنفيذها خلال ٣ سنوات، مؤكدة أن جهاز ماسبيرو يعد أمن قومى لمصر وتاريخ لابد من الحفاظ عليه.

 

وأشارت إلى أن  البعد الاجتماعى فى تطوير ماسبيرو جزء هام وخط احمر فى كل خططنا بالدولة، ودافع للإصلاح الإدارى، وجزء أصيل من توجهاتهم. 


وتابعت: "ننطلق فى خطة التطوير من الدستور المصرى الذى يتكلم عن دور الهيئات المختصة، حيث وضعنا خطة التطوير وفقا لذلك، كما القانون الخاص بالهيئة الوطنية للاعلام، هو من يتحدث عن امكانية دخول شركات فى التطوير".

 

وأضافت:" ليس مطلوب من ماسبيرو تحقيق ربح ومكاسب بل مطلوب منه أن يغطى حزء من التكلفة، وتابعت، تم تقسيم القنوات بماسبيرو لثلاثة أنواع، أولها يتم الإنفاق عليها بالكامل وهى القنوات الخدمية، وقنوات أخرى قد تدمج مع بعضها، وقنوات أخرى قد يتم إشراكها مع قطاع خاص أو بنك الاستثمار القومى".


وكشفت وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى هالة السعيد عن استمرار إنفاق الدولة بالكامل على عدد من القنوات ذات الطبيعة الخدمية ضمن خطة تطوير أو إعادة هيكلة اتحاد الإذاعة والتليفزيون ماسبيرو سابقا ، وتابعت: "لا بيع لماسبيرو..هو أمن قومى وتاريخ الكل يحافظ عليه".


واستطردت الوزيرة أن من ضمن الخطة المبدئية أنه قد تدمج قنوات مع بعضها البعض وأخرى قد تدار بواسطة شركات سواء قطاع خاص أو تابعة لأي من مؤسسات الدولة من بينها بنك الاستثمار القومي.

 

 غير أن بعض النواب انتقدوا الوزيرة بسبب وضع بعض القنوات تحت تصرف شركات خاصة وردت الوزيرة أن هذا القرار  يأتى استنادا إلى قانون الهيئة الذى أقره مجلس النواب الذى ينص على إمكانية عمل شركات سواء تابعة للدولة أو قطاع خاص.

 

وشددت الوزيرة أن ما كشفت عنه هو الخطة المبدئية التى تم وضعها بعد دراسات عدة اعتبار من شهر سبتمبر الماضي مع الهيئة الوطنية للإعلام وسيتم عرضها على رئيس الوزراء أواخر فبراير الجاري أو أوائل شهر مارس المقبل.

 

وطالبت الهيئة الوطنية للإعلام بإرسال الخطة إلى لجنة الإعلام بمجلس النواب لوضع رؤيتها خلال المناقشات مع رئيس الوزراء.

 

وردا على مطالب بعض النواب بإسقاط ديون ماسبيرو، أوضحت الوزيرة أنه أمر لن تستطيع تنفيذه لأن أموال ماسبيرو لدى بنك الاستثمار القومى تمثل أموال صغار المودعين والمعاشات لذا لا يمكن إسقاطها.

 

وتابعت :"حجم المديونيات على ماسبيرو بلغت 32 مليار جنيه بالإضافة  تشابكات مالية مع جهات أخرى تصل إلى 9 مليارات جنيه" 


ولفتت إلى أن فكرة إعادة هيكلة ماسبيروا لا تعني إطلاقا الاستغناء عن القوى البشرية أو العمالة، متابعة:"هناك فكرة مغلوطة عن الهيكلة أو التطوير وارتبطت هذه الالفاظ عند الناس بالاستغناء عن العمالة".


وأشارت إلى أن حقوق العمالة لا بد من الحفاظ عليها، لكن مع التطوير والارتقاء خاصة أن ماسبيروا لديه مقومات هائلة وقدرات كبيرة فهذه المؤسسة لديها إمكانيات وخرجت كافة الكوادر الإعلامية التي تطل على كافة الشاشات والمحطات.


وأشارت السعيد  إلى أن فلسفة التطوير تأتي في إطار مجموعة من المحددات أولها الدستور المصري والتوجيهات التي جاءت بنصوصه والتي من خلالها تخرج مجموعة من التشريعات مثل قانون تنظيم الصحافة والإعلام.

 

وكذلك القانون رقم 92 لسنة 2016 لتنظيم المؤسسات وكذلك معايير التطوير والتحديث الواردة في الكتاب 122 لسنة 2015 والتحديات المالية والإدارية وكذلك بعض التجارب الدولية التي  درسوها مثل تجربة الامارات وتجربة انجلترا وغيرها من التجارب الآخرى.


من جانبه، قال أمجد بليغ، أمين عام الهيئة الوطنية للإعلام، إن الهيئة بدأت بالفعل فى تطوير محتوى ماسبيرو ضمن خطة تطويره.

 

 ولفت إلى أن أمس بدأ الإطلاق الرسمي للقناة الأولى المصرية، والتى تضم خمس برامج، بها نجوم إعلاميين،حيث تم تطوير استديو ١٠ بماسبيرو، ليعود لوضعه القديم الكبير، حيث تم تطويره، ليكون موازيا لجميع القنوات الجديدة.

 

وتابع أن  إطلاق القناة الأولى فى شكلها الجديد حاز  على رد فعل جيد من جانب الجميع، وتم الاتفاق مع كل من وكالتي الأهرام والأخبار لتسويق الإعلانات.

 

وأضاف أن إطلاق القناة الأولى، بداية التطوير، وسيتم استكمال باقي القنوات، مثل النيل للأخبار التى ستكون قناة مصر الاخبارية الأولى ، وقناه المصرية الفضائية أيضا.


من جانبه أكد رئيس لجنة الثقافة والإعلام والأثار بمجلس النواب أسامة هيكل أن عملية تطوير ماسبيرو تعد في غاية الأهمية حيث إنها تشكل الإعلام الرسمي للدولة الذي لا غنى عنه في الوقت الراهن، مشددا على ضرورة وجود إعلام رسمي قوي قائلا:"هذا المبنى ظلم طوال تاريخه وخطة تطويره هدفها رفع الظلم عنه".

 

وأضاف:"المبنى حين أنشأ كان وحيدا ليس له منافس ومع اكتظاظ العاملين دون النظر إلى أن العمل الإعلامي يحتاج إلى إبداع وطالما أن الدولة تمول المبني لابد أن يذهب إلى المحتوى ويصرف عليه والذى يصرف الآن على المرتبات".

 

 واستطرد هيكل الذى كان وزيرا للاعلام :لا يمكن الاستغناء عن ماسبيرو فى دولة فى حجم مصر لأننا فى حاجةإلى إعلام مصري رسمي".

 

ودافع هيكل عن أداء اللجنة رافضا اتهامها بالبطء في الانتهاء منه، موضحا أن مشروع قانون الصحافة والإعلام تعمل فيه اللجنة بخطى هادئة دون تباطوء لأن الأمر يحتاج مناقشة متفحصة لانه يحدد مستقبل الإعلام في مصر ".


ومن جانبه، قال النائب أسامة شرشر إن هناك حالة من الانزعاج والشك والريبة من عملية تطوير ماسبيرو، متسائلا لماذا لم ترسل وزارة التخطيط خطتها لتطوير المبنى وهل هناك شيطنة لخطة التطوير خاصة أن هناك حالة من الرعب بين العاملين، قائلا:"دائما نتحرك من الاخر خاصة وان ماسبيروا ملك الشعب الذي يدفع ضرائبه".

 

وأضاف أن أخطر ما يهدد ماسبيرو هو مركزية القرار،مضيفا أنه يتم استبعاد الكفاءات وإهدار المال العام في جميع القطاعات.


وأكد يوسف القعيد أن الدكتور حاتم عبدالقادر وزير الإعلام الأسبق كتب في مذكراته أن اطفاء أنوار ماسبيرو يعد قطع للسان مصر، متسائلا: هل مسألة التطوير تكمن في حجم المديونيات أم العاملين أم الأداء الإعلامي الشديد الأهمية لمصر وهذا التطوير يتفق مع القانون.


ومن جانبه أكدت ميرفت مشيل على ضرورة الاهتمام بالقنوات المحلية وطالبت وزيرة التخطيط بعدم الاستغناء عنها كما يتردد .

 

وأضافت ميشيل  أن الكفاءات في مبنى الإذاعة والتلفزيون هم من يديرون الآن المحطات الفضائية المختلفة، قائلة:"أنا مش عاوزة أقول أن الإدارة فاشلة في المبني.

 

ومن جانبها، تساءلت النائبة نشوي الديب هل عملية التطوير تكمن في جدولة المديونية مع البنوك وطالبت وزيرة التخطيط بوضوح المعلومات حول عملية الهيكلة وقائلة:"إن المبنى منذ أيام أحمد نظيف لم يحدث له أي صيانة لماذا تم نقل معهد الاذاعة والتلفزيون خارج ماسبيرو".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان