رئيس التحرير: عادل صبري 07:44 مساءً | السبت 21 أبريل 2018 م | 05 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

في تعديلات "الإجراءات الجنائية"..البرلمان يصطدم بالقضاة

في تعديلات "الإجراءات الجنائية"..البرلمان يصطدم بالقضاة

محمود عبد القادر 18 فبراير 2018 11:00

فى الوقت الذى أغلقت لجنة الشئون التشريعية والدستورية، برئاسة المستشار بهاء أبو شقة، ملف المحامين بتعديلات قانون الإجراءات الجنائية، بالمادة 245، حتى اصطدمت بالمادة 134 الخاصة باقتطاع نصف الكفالة من المتهمين لصالح صندوق رعاية القضاة، ما أثار جدلا واسعا  في أوساط القضاة و النواب.

 


تنص المادة على :"على أن يجوز تعليق الإفراج أو إنهاء التدبير فى غير الأحوال التى يكون فيها واجبًا حتمًا على تقديم كفالة، ويقدر عضو النيابة أو القاضى الجزئى أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة حسب الأحوال مبلغ الكفالة".

 

وتستكمل المادة:"يخصص نصف مبلغ الكفالة ليكون جزاء لتخلف المتهم عن الحضور فى أى إجراء من إجراءات التحقيق والدعوى والتقدم لتنفيذ الحكم والقيام بكافة الواجبات الأخرى التى تفرض عليه، على أن تؤول إلى صندوق رعاية القضاة، ويخصص النص الأخر للمصاريف التى صرفتها الحكومة، والعقوبات المالية التى قد يحكم بها على المتهم، وإذا قدرت الكفالة بغير تخصيص، اعتبرت ضمانا لقيام المتهم بواجب الحضور والواجبات الأخرى التى تفر عليه وعدم التهرب من التنفيذ".


الإضافة للمادة متعلقة بتخصيص نصف الكفالة لصندوق رعاية القضاه، حيث كان فى السابق يتم إحالتها للموازنة العامة للدولة، دون أى علاقة بصندوق القضاة، وأثناء المناقشة لهذه المادة، فى إطار مناقشة تعديلات الإجراءات الجنائية، إقترح المستشار بهاء أبو شقة، رئيس اللجنة، هذه الرؤية، ليباركها كل أعضاء اللجنة، وتصدق عليها الحكومة، مع إعتراض نائب واحد وهو النائب عفيفى كامل.


الاقتراح بحسب مصادر مطلعة لـ"مصر العربية"، كان متفق عليه من جانب كل الأعضاءوالحكومة، لتعويض مشروع قانون رسوم صندوق القضاه، والذى لا يزال حبيث أدراج المجلس منذ دور الإنعقاد الأول، ويرفض الأعضاء إصداره كونهم يفرض رسوم 10 جنيهات على كل ورقة يتم استخدامها فى المحاكم والنيابات لدعم الصندوق، وهو مشروع قانون حكومى.


أعضاء اللجنة توافقوا مع الحكومة على  أن يكون دعم الصندوق من خلال الكفالة،وليس من خلال فرض رسوم جديدة مثلما ترى الحكومة فى مشروع قانونها، مبررين ذلك بأن الكفالة يتم إحالتها إلى الموازنة العامة للدولة، ومن ثم استقطاع جزء منها لصالح الصندوق أمر ليس فيه أى شبهات.

 

ووافق الأعضاء وصوتوا على هذه المادة وتم إثبات موافقة الحكومة فى مضبطة الاجتماع مع اعتراض النائب عفيفى كامل، ومن ثم كانت إقرار المادة مقابل عدم إصدار قانون برسوم جديدة لدعم صندوق القضاه فى أن يتحمل المتهمين الدعم بدلا من المواطنين.


بعد مرور مرور 48 ساعة على موافقة اللجنة، أرسل نادى قضاة مصر، مذكرة لرئيس المجلس د. على عبد العال، مؤكدا  أن تخصيص نصف الكفالة للصندوق، يضع القضاء المصرى موضع الشبهات، معربًا عن أمنيته في أن يحفظ مجلس النواب الحقوق المالية المشروعة الثابتة للقضاة بما لا ينال من هيبة القضاء وكرامته.

وقال إن النادى يُثمن المساعي الحميدة والمخلصة للجنة التشريعية بمجلس النواب في شأن دعم الصندوق حفاظًا على حقوق القضاة المالية، إلا أنه يؤكد في ذات الوقت، ورغم حاجة الصندوق الماسة لدعم موارده، رفضه التام لنص تلك المادة بصياغتها الحالية لما ثيره من شبهة مخالفة قواعد الحيدة والعدالة في نفوس العامة.


النائب أحمد حلمى الشريف، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، يقول:" إقتراح اللجنة لهذا البند يأتى انطلاقا من إيمانه بالمسؤلية الوطنية تجاه قضاه مصر ومعرفتهم بأوضاع صندوق الرعاية الخاصة بهم"، مشيرا إلى أن ممثلى الحكومة أثبتوا موافقتهم على هذا الإقتراح، ومن ممثل وزارة العدل الذى شكر اللجنة على هذا الإقتراح والموافقة عليه.


وأكد وكيل اللجنة على أن المسؤلية مشتركة بين الجميع ونحن لجنة مؤمين بدور القضاة وضرورة تحسين أوضاعهم، مشيرا إلى أن الكفالة يتم إحالتها لموازنة الدولة العامة، ومن ثم تخصيص جزء منها من خلال الدولة لصالح الصندوق ليه فيه أى شبهات إطلاقا".

 

 وأشار إلى أنه بالرغم من موافقة الحكومة والأعضاء على ذلك وأن الأمر فى صالح قضاه مصر، إلا أنه سيتم عرض الأمر على المجلس الأعلى لقضاه مصر لمعرفة رأيهم فى هذا الأمر وسيلتزم أعضاء البرلمان به.


واختلف معه النائب عفيفى كامل عضو مجلس النواب، مؤكدا على أنه إبان المناقشات لهذه المادة أثبت إعتراضه عليها، مشيرا إلى أنه بهذه الرؤية يضع القضاء المصرى بمعرض الشبهات ومدخل للطعن عليها قائلا:" بكدا لو الكفالة جت زيادة على حد هيتم الطعن عليه بحجة أنه رفعها لصالح صندوق الرعاية وده أمر به شبهة"


وأكد كامل  أنه مع الحفاظ على الحقوق المالية المشروعة الثابتة للقضاة بما لا ينال من هيبة القضاء وكرامته، إلا أن موضع الكفالة لدعم الصندوق يثير شبهة مخالفة قواعد الحيدة والعدالة في نفوس العامة، وهذا أمر لا يجوز أن نصمت عليه، مشيرا إلى أنه يتوقع أن يرفض المجلس الأعلى للقضاه هذا الأمر.


يشار إلى أن مادة المحامين آثارات جدل واسع ومشابه لأزمة الكفالة، وأعترض عليه قطاع كبير من المحامين ليتم الحسم من جانب اللجنة بتعديل المادة 245 لتنص على أن يتم تحرير مذكرة بما وقع من المحامي بقاعة المحاكمات، وإحالتها للنيابة العامة، وليس التحفظ على المحامي وإحالته للنيابة العامة، حيث اقتصر الأمر على تحرير مذكرة دون التحفظ، بسبب اعتراضات النواب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان