رئيس التحرير: عادل صبري 03:21 صباحاً | الأحد 22 أبريل 2018 م | 06 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

أسرة «أبو الفتوح» ترد على بيان الداخلية.. وتطالب بتدخل «السيسى»

أسرة «أبو الفتوح» ترد على بيان الداخلية.. وتطالب بتدخل «السيسى»

الحياة السياسية

الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية

أسرة «أبو الفتوح» ترد على بيان الداخلية.. وتطالب بتدخل «السيسى»

آيات قطامش 17 فبراير 2018 09:53

استنكرت أسرة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، والمحتجز الآن لدى قوات الأمن، البيان الصادر عن وزارة الداخلية عقب إلقاء القبض عليه لافتين أنه يتضمن الكثير من المغالطات والافتراءات، وطالبت الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق سراحه فوراً.

 

كما طالبت أسرته عبر بيان نشر مساء أمس، الجمعة، من وزارة الداخلية بسحب فوري  لبيانها الذى وصفته الأسرة بـ "الملفّق"، وشرح ذوى أبو الفتوح تفصيلاً وقائع الأحداث بداية من سفره حيث جاء فى البيان نصاً: "غادر الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح القاهرة يوم الخميس ٨ فبراير في زيارة للمملكة المتحدة، من أجل المشاركة في ندوة سياسية تحت عنوان (فصل الدعوي عن الحزبي)، نظمها مركز دراسة الحضارات العالمية تحت إشراف الدكتور كمال الهلباوي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، وكذلك للمشاركة بلقاءات إعلامية.

 

وتابع بيان الأسرة: "عاد أبو الفتوح من العاصمة البريطانية يوم الثلاثاء ١٣ فبراير في موعد عودته المحدد مسبقاً، وكما هو المعتاد قبل مشاركاته السياسية خارج البلاد، تم الإعلان عن هذه الزيارة وأهدافها على صفحة الدكتور بموقع فيس بوك، وأيضا على الموقع الشخصي للدكتور.

 

أما فيما يخص لقاء أبو الفتوح بـ"الجزيرة" الذى أطلق من خلاله عدة تصريحات معارضة للأوضاع والنظام؛ فذكر البيان : "تمت كافة ترتيبات اللقاء عبر مكتب الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والمختصين بالقناة، دون تدخل من أي شخص، كما أن كافة آراءه الواردة بهذا اللقاء وبغيره لم تحمل إختلافاً عما يقوله من داخل مصر سواء بالقنوات المصرية حين كانت تتاح له فرصة الظهور بها، أو على صفحاته بمواقع التواصل".


وعلى الجانب الآخر؛ ردت الأسرة على اتهام الداخلية الذى يشير إلى أن أبو الفتوح يقود جماعة إرهابية؛ فأكدت   أن   عبد المنعم أبو الفتوح انفصل رسمياً عن كافة أدواره التنظيمية بجماعة الإخوان منذ عام ٢٠٠٩، وخروجه من مكتب الإرشاد وإعلان انفصاله عن أي عمل تنظيمي يخص الجماعة، وهو ما تأكّد لاحقاً بعد قرار فصله من الجماعة رسمياً مطلع عام ٢٠١١، ثم كان بعدها ما هو معروف من خلافه السياسي مع الإخوان منذ ترشحه ضد مرشحهم د.محمد مرسي ونهاية بإعلانه مشاركة حزبه في مظاهرات ٣٠ يونيو الداعية لانتخابات مبكرة".

 

وأضاف البيان: "لذلك فإننا لا نجد في وصفه بالقيادي الإخواني سوى تعبيراً عن استمرار سياسة التضليل،  كما لم يقم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح بعقد اية لقاءات مع أي قيادة تابعة لجماعة الإخوان المسلمين؛ لا في العاصمة البريطانية في زيارته الأخيرة، ولا في غيرها، وأن كافة الأنشطة والمشاركات السياسية التي يقوم بها الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح خارج البلاد مُعلَنة، وكلها تقع في إطار نشاطه كأحد الرموز السياسية المصرية التي تنال إحترام المجتمع الدولي".

 

وتابع: "علماً بأن الندوة التي حضرها الدكتور شملت حضوراً من توجهات سياسية مختلفة، وشمل حديثه فيها تكراره آراءه المعلنة منذ عام ٢٠٠٧ في مختلف اللقاءات الإعلامية حول أهمية فصل الدعوي عن السياسي، وحول مطالبته جماعة الإخوان المسلمين بأن تبتعد عن العمل السياسي وتعود للمسار الدعوي التي تأسست من أجله في بدايات القرن الماضي، وبالتالي فلا نعرف كيف يكون من المعقول أن يكون الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح طرفاً في أية محاولات لإعادة جماعة الإخوان للمشهد السياسي، في الوقت الذي كان منذ ما قبل الثورة، ولا يزال أكثر المطالبين للإخوان بالابتعاد عن العمل السياسي التنافسي، ونجد في هذا الإدعاء تضليلاً للرآي العام لتبرير الممارسات القمعية التي يمارسها النظام الحاكم ضد معارضيه.


وتطرقت الأسرة إلى ملابسات القبض على أبو الفتوح قائلة:  "بشأن مُلابسات عملية الإعتقال، فإننا نوضح أنها قد تمت مساء الأربعاء ١٤ فبراير ٢٠١٨، قرابة التاسعة مساءاً، أثناء اجتماعه مع المكتب السياسي لحزب مصر القوية في مكتبه بالدور الأرضي من منزل الأسرة بمنطقة التجمع الخامس، وكانت القوة التي حضرت للتنفيذ تضم ضباطاً من جهاز الأمن الوطني، وضباط مباحث قسم التجمع الخامس الذين تعاملوا باحترام مع الحاضرين".

 

 ولفت البيان إلى أنه قد  تم طلب إبراز إذن النيابة بتفتيش المكتب والمنزل من قائد المأمورية، ولكنه رفض مما دفعنا إلى التمسك بمطالبتهم بعدم التفتيش دون إذن مسبق من النيابة، وبعد مناقشات حول ذلك، استجابت قوة التنفيذ لطلبنا وغادرت بصحبة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح وأعضاء المكتب السياسي، ودون أخذ أية أحراز،  وعليه فإننا نؤكد على أنه لم يتم أخذ أي شيء من مكتب الدكتور أبو الفتوح بعكس الإدعاء الذي جاء في البيان بأن هناك مضبوطات فضلاً عن هزلية المذكور بأنها تكشف التكليفات الواردة له مثل "تضخيم الأزمات" و"محاور تأزيم الاقتصاد".

 

وأدانت أسرة أبو الفتوح القبض عليه والإعتداء على حريته، وطالبت النظام الحاكم مُمثلاً في الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق سراحه فوراً، وحملته المسؤولية الكاملة عن سلامته بما فيها توفير الظروف المناسبة لحالته الصحية التي تضمن عدم تعرّضه لأي مضاعفات صحية.

 

وجاء فى نهاية البيان:  "نؤكد على أن مصر التي نعتز بها جميعاً لا يليق بها أن يتم استخدام مؤسساتها، التي يُفترض بها بوظيفتها المهنية والحياد السياسي كوزارة الداخلية والأجهزة الأمنية، في الصراعات السياسية بين النظام الحاكم والمعارضة الوطنية بهذا الشكل الذي يضر بمصلحة الوطن، كما نؤكد حرصا منّا على مستقبل وطننا واستقراره أنه ليس من مصلحة مصر أن تستمر الممارسات القمعية ضد رموز المعارضة السياسية الوطنية من المؤمنين والمتمسّكين دائما بمسارات التغيير السلمي وأدواته دون غيرها، من أمثال الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح الذي يشهد تاريخه السياسي على ذلك..عاشت مصر آمنة، حرة، ومستقلة".

 

يذكر أن وزارة الداخلية كانت اصدرت بياناً بعد إلقاء القبض على أبو الفتوح،  أشارت من خلاله إلى أن قطاع الأمن الوطنى  رصد قيام التنظيم الدولى للإخوان والعناصر الإخوانية الهاربة بالتواصل مع القيادى الإخوانى  عبدالمنعم أبو الفتوح - حسب نصر بيان الداخلية-،  داخل وخارج البلاد لتنفيذ مخطط يستهدف إثارة البلبلة وعدم الإستقرار بالتوازى مع قيام مجموعاتها المسلحة بأعمال تخريبية ضد المنشآت الحيوية لخلق حالة من الفوضى تمكنهم من العودة لتصدر المشهد السياسى .

 

واتهم البيان أبو الفتوح بعقد لقاءات السرية بالخارج لتفعيل مراحل ذلك المخطط المشبوه وآخرها بالعاصمة البريطانية لندن بتاريخ 8 الجارى، ولفت البيان إلى أنه  تواصل مع كل من؛ (عضو التنظيم الدولى، لطفى السيد على محمد حركى ، أبو عبد الرحمن محمد ، والقياديين الهاربين بتركيا  محمد جمال حشمت ، حسام الدين عاطف الشاذلى ) ؛ وأشارت الداخلية أنهم اجتمعوا بهدف وضع الخطوات التنفيذية للمخطط وتحديد آليات التحرك فى الأوساط السياسية والطلابية،  استغلالاً للمناخ السياسى المصاحب للإنتخابات الرئاسية المرتقبة.

 

وتابع البيان:  " قام لطفى السيد بالتنسيق   مع الكوادر الإخوانية العاملين بقناة الجزيرة بلندن لإستقبال، أبو الفتوح  بمطار هيثرو وترتيب إجراءات إقامته بفندق (هيلتون إجور رود )، وإعداد ظهوره على القناة بتاريخ 11 الجارى، والإتفاق على محاور حديثه ليشمل بعض الأكاذيب والإدعاءات لإستثمارها فى إستكمال تنفيذ المخطط عقب عودته للبلاد بتاريخ 13 الجارى" .

 

- وتابعت الداخلية فى بيانها: "تم التعامل الفورى مع تلك المعلومات وإستهداف منزل القيادى الإخوانى عبدالمنعم أبو الفتوح وضبطه عقب إستئذان نيابة أمن الدولة العليا وعثر على بعض المضبوطات التى تكشف محاور التكليفات الصادرة إليه ومن أبرزها ( كيفية حشد المواطنين بالميادين وصناعة وتضخيم الأزمات – محاور تأزيم الإقتصاد المصرى إسقاط الشرعية السياسية والقانونية للدولة وعرقلة أهدافها - المشهد والخريطة الثورية ضد الحكومة"، وهو البيان الذى ردت عليه أسرة أبو الفتوح. 

كانت نيابة أمن الدولة العليا، قررت برئاسة المستشار خالد ضياء المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، حبس عبدالمنعم أبوالفتوح، رئيس حزب مصر القوية، لمدة 15 يوماً احتياطيا على ذمة التحقيقات ، مع عرضه على مستشفى السجن بناء على طلبه، بعد شعوره بإعياء. 

 

وأسندت النيابة في تحقيقاتها إلى عبدالمنعم أبوالفتوح الاتهام بنشر وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، وتولي قيادة بجماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصيةِ للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وشرعية الخروج على الحاكم، وتغيير نظام الحكم بالقوة، والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.

 

شاهد  حوار أبو الفتوح مع الجزيرة .. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان