رئيس التحرير: عادل صبري 03:52 مساءً | الاثنين 19 فبراير 2018 م | 03 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

والد عمر الديب.. ابني سُرق ولم أعلم بانضمامه لـ«داعش»

والد عمر الديب.. ابني سُرق ولم أعلم بانضمامه لـ«داعش»

الحياة السياسية

عمر الديب احد عناصر تنظيم داعش

بعد الجدل حول انضمامه للتنظيم الإرهابي

والد عمر الديب.. ابني سُرق ولم أعلم بانضمامه لـ«داعش»

أحلام حسنين 13 فبراير 2018 18:00

أصدر إبراهيم الديب، بيانا على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، علق فيه على ما ورد بإصدار "حماة الشريعة" التابع لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، والذي ظهر فيه نجله "عمر" وهو ينفذ عمليات إرهابية ضد قوات الجيش في سيناء ضمن عناصر "داعش".

 

وجاء ذلك بعدما أظهر إصدار داعش كذب رواية جماعة الإخوان المسلمين بأن "عمر الديب" كان مختفيا قسريا، والذي لقى مصرعه خلال مواجهات مع الأمن أثناء محاولة الشرطة إلقاء القبض على عناصر "خلية أرض اللواء"، في محافظة الجيزة "داخل شقتين يستخدمونهما كأوكار لهم.

 

 

وأعلن الديب، براءته الكامل من كل ما جاء بالفيديو من معتقدات وأفكار وأقوال وأعمال تخص هذه الفئة الضالة من الناس والتي تتستر بمسميات إسلامية، مؤكدا أن الإسلام برئ منها تماما، وتتنافى تماما مع كل ما جاء به الدين الإسلامي العظيم، والقيم الإنسانية الحضارية التي تعارف عليها البشر.

 

وأكد خلال البيان أنه يؤمن بأن التغيير وإصلاح وبناء وتنمية المجتمع، إنما يكون بالدعوة و الحكمة والموعظة الحسنة وغرس وبناء القيم الحضارية، وإصلاح وتهذيب النفوس وتقويمها بقيم وتعاليم الإسلام، وأن الدم المصري كله حرام ويجب أن يتوقف فورا، وحسابه وإثمه على كل من تسبب
فيه ودعا إليه وسهل له وقام به من كافة الأطراف.

 

وتابع :"أؤكد صدق روايتي، التي عرضتها وسائل الاعلام نقلا عنى، وعما جاء ببيان الداخلية صباح يوم 10 سبتمبر عما يعرف بتصفية خلية أرض اللواء".

 

وكان الديب قال سابقا إن نجله عمر يدرس بماليزيا منذ عام 2009 بداية من الصف الثاني الثانوي، والتحق بكلية الإعلام، وكان على مشارف التخرج بعد عدة شهور من قسم الإخراج، وأنه وكما أخبر أسرته قبل سفره
نزل إلى مصر بصحبة وفد من كليته للتعريف بالكلية.

 

واستطرد الديب: بيد أنه تخلف عن العودة وأرسل رسالة تفيد أنه سيمكث لزيارة الأهل والأصدقاء والفسحة بمصر، حتى فجعنا بما حدث برواية وزارة الداخلية، كما أنه وبرواية من عاينوا جثة المرحوم عمر تم قتله عبر ثلاث رصاصات اثنين اخترقتا جانبه الأيمن خرجت واحدة واستقرت الأخرى بأحشائه، ورصاصة في العين اليسرى أودت بالربع الأيسر من رأسه".

 

وأكد الديب أنه لم يقل أبدا إن ابنه اختفى قسريا، ولم تعلن أية مؤسسة حقوقية توثيق ذلك، مضيفا :"فلا علاقة لحادثة عمر واستخدامها للتشويش على عشرات حالات الاختفاء القسري الحقيقية
الجارية الآن كل يوم لشباب مصر ".

 

 

في حين قالت وسائل إعلام محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، إن عمر تعرض للاختفاء القسري ثم التصفية الجسدية أثناء فترة إجازة يقضيها في القاهرة، ليظهر بعد ذلك أنه كان قد انضم لتنظيم داعش الإرهابي. 

 

الأمر الذي أثار حالة واسعة من الاستنكار والهجوم على جماعة الإخوان المسلمين لما ثبت من كذب روايتها، واستدعى مخاوف لدى بعض النشطاء من تأثير قضية عمر على الشباب المحتجز خارج إطار القانون، أو أن يكون تبرير لعمليات التصفية خارج القانون. 

 

 

وكان الناشط السياسي وائل عباس، علق على ظهور الديب في إصدار داعش قائلا :"يعني عمر الديب مكانش مختفي قسريا؟ كان إرهابي إخوانجي، ومات جيفة إرهابية؟، ليه تضروا الناس المختفية قسريا بجد ؟؟؟ يا كذابين يا ضلاليين ؟؟؟ بتضرونا وبتضروا الثورة والنشطاء! وتحسبوا مجرم إرهابي كافر علينا ليه ؟؟".

 

وأضاف عباس، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك :"الاخوان بيتاجروا باي حاجة، بدل ما يتبرأوا منه، وينضفوا نفسهم، بيورطوا الثورة معاهم، وتشمتوا النظام فينا ليه، اهو الارهابيين فضحوكم، والنظام ها يعيش على ميتين ابونا، واي حد ها يتصفى بعد كده مش ها نعرف نفتح بقنا".

 

فيما رأى نجاد البرعي، المحامي الحقوقي، إنه لن يكون هناك تأثير  من ظهور عمر الديب، موضحا أن مصر ليس فيها اختفاء قسري إلا أعداد قليلة جدا، ولكن ما يحدث هو احتجاز خارج إطار القانون.

 

وأوضح البرعي، لـ"مصر العربية"، أن القانون حدد يومين لإعلان مكان المتهم، ثم مدها إلى 7 أيام في حالات الإرهاب، وخلال هذه المدة يظن ذوي المتهم أنه مختفي قسريا ولكن الحقيقة أنه يكون خاضع للاحتجاز، بدليل أن كثير منهم بعد ذلك يظهر في أقسام الشرطة أو نيابات أمن الدولة.

 

وأشار البرعي إلى أنه إذا كان هناك تأثير فسيكون على هؤلاء من يصدقون أكاذيب الإخوان، مشددا على ضرورة عدم التصديق بأي روايات إلا التي تصدر عن منظمات حقوقية موثوق بها، معتبرا ما يحدث من جماعة الإخوان وداعش ما هو إلا دعاية سياسية لا يمكن وضعها في الاعتبار. 

 

في نفس السياق اعتبر إبراهيم الديب، أن توقيت عرض فيديو "داعش" وطريقة إعداده، والتي تكشف إقحام تسجيل نجله "عمر" وما تلاه من كلمات بالفيديو، بطرقة غير معتادة بما يوحى بإعداد هذا الفيديو وعرضه في توقيت محدد لتحقيق أهداف سياسية محددة . 

 

وأكد الديب أنه لم يكن يعلم بالتوجه المفاجيء والصادم، بحد وصفه، والتحول من جماعة الإخوان إلى تنظيم داعش، قائلا :"فجعني للمرة الثانية بعد موته، بما جاء في هذا الفيديو المشؤوم، خاصة وأن ظروف دراسته فرضت عليه الغياب عن المنزل لمدة طويلة خلال الشهر حيث لم يكن يعود للمنزل إلا ليومين فقط كل شهر".

 

وتابع :"ابنى عمر قد سرق منى سرق فكريا وروحيا وبدنياــ بعد أن اجتهدت في تربيته على قيم الإسلام العظيم الرحمة والسلام، والمواطنة والحرية والاعتزاز بالذات والاحترام، وحب الوطن ونصرته، ولكنه ضحية وفاجعة كبرى ونموذج لجيل كامل من خيرة شباب مصر سرق منه حلمه في الحرية والتنمية ونهضة مصر وتقدمها كبقية دول العالم الى ما تستحق من مكانة متقدمة بين الأمم".

 

واعتبر الديب أن ابنه "عمر" ضحية كبرى كما جيله الحالي من شباب مصر، لمخططات دولية كبرى تدار
لأجل حرمانها من رياح التغيير الديموقراطي والتنموي لشعوب المنطقة، والعمل على تفكيك المنطقة
وإضعافها في نماذج من الدول الفاشلة الفقيرة، لحساب المشروع الصهيوامريكى.

 

وتساءل الديب :"ما الذى دفعه وهو على مشارف التخرج من أعرق جامعات ماليزيا وأمامه مستقبل واعد بالعمل في أفضل المؤسسات الإعلامية العالمية، والزواج والاستقرار الشخصي، إلى هذا التوجه المشؤم؟، إلا أنه يحب دينه ووطنه ويستاء مما آل اليه حال مصر بين الأمم".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان