رئيس التحرير: عادل صبري 03:50 مساءً | الاثنين 19 فبراير 2018 م | 03 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

محامي «جنينة»: هذا ما قاله «عنان».. وصدقه موكلي «حسن النية»

محامي «جنينة»: هذا ما قاله «عنان».. وصدقه موكلي «حسن النية»

الحياة السياسية

هشام جنينة وسامي عنان

«ليس ذنبه أنه صدق ما قيل له».. ولم يقصد الإساءة للجيش

محامي «جنينة»: هذا ما قاله «عنان».. وصدقه موكلي «حسن النية»

أحلام حسنين 13 فبراير 2018 14:59

قال «علي طه»، محامي المستشار «هشام جنينة» رئيس جهاز المركزي للمحاسبات سابقا، إن اللجوء للجهات المختصة والتحقيقات حق مكفول للجميع، وذلك تعليقا على تصريحات نجل الفريق سامي عنان ومحاميه بأنهم سيتخذان الإجراءات القانونية ضد جنينة بشأن تصريحات الأخير. 


وكان جنينة، الذي عينه عنان نائبا له حين أعلن قراره بالترشح لرئاسة الجمهورية، قد اتهم ما سماه بـ"جهاز سيادي"، لديه القدرة في التحكم بجهازَي الأمن العام والأمن الوطني بوزارة الداخلية بأنه هو الذي خطّط لمحاولة الاغتيال، السبت قبل الماضي.

 

وكشف جنينة في حوار له مع "هاف بوست عربي"، عن امتلاك الفريق سامي عنان لمستندات وصفها بـ «بئر الأسرار»، التي تضمن وثائق وأدلة تدين الكثير من قيادات الحكم بمصر الآن، وهي متعلقة بكافة الأحداث الجسيمة التي وقعت عقب ثورة 25 يناير.

 

وعبّر «جنينة» عن تخوفه على حياة الفريق عنان داخل السجن، وأنه من الممكن أن يتعرض لمحاولة اغتيال وتصفيته، كما حدث مع الفريق «عبدالحكيم عامر»، محذرًا في الوقت ذاته، أنه في حال المساس به فسوف تظهر الوثائق الخطيرة التي يمتلكها «عنان»، وحفظها «عنان» مع أشخاص خارج مصر.

 

وبعدما أثارت هذه التصريحات حالة واسعة من الجدل أعلن سمير سامي عنان، نجل رئيس الأركان السابق، أنه سيتقدم ببلاغ ضد جنينة، كما كذب محامي عنان ناصر أمين، تصريحات جنينة مؤكدا أنها عارية تماما من الصحة ولا تمت للواقع بصلة.

 

وهدد محامي «عنان» بأنه سيتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من أدلى أو يدلي بتصريحات صحفية أو إعلامية ينسب فيها أية أقوال أو أفعال للفريق سامى عنان تؤدى إلى المساس بموقفه القانوني وتعرضه لخطر المسائلة القانونية والاجتماعي.

 

وتعليقا على تصريحات نجل عنان ومحاميه قال علي طه محامي جنينة :"الوحيد الذي يحق له التقدم ببلاغ هو الفريق سامي عنان بنفسه أو بوكالة خاصة لمحاميه، والذي يُسأل في صحة هذا الحديث هو سامي نفسه وليس ابنه". 

 

وأضاف «طه» لـ«مصر العربية» أن عزائم الرجال وقت الشدائد متباينة ونحن نلتمس العذر للجميع إذا ما تنصل من حديث جنينة، ولكن المستشار يمثل ضمير وطن وقاضيه وممثلا لنادي القضاة لأكثر من 10 سنوات، والمراقب على المال العام بمصر، ولم ينسب له يوما أنه تحدث باطلا أو زورا أو كذبا.

 

وتابع :"جنينة ليس رجل سياسة وكان من مصلحة الفريق سامي عنان أن يكون ضمن فريقه الرئاسي، وليس ذنبا لجنينة أنه ليس رجل سياسة فيصدق كل ما يقال له ويثق فيمن قال".

 

وأشار طه إلى أن جنينة لم يكن له معرفة سابقة بعنان، وأنه كان ضمن المعترضين على بعض سياساته أثناء توليه سلطة البلاد ضمن فريق المجلس العسكري، مثله مثل من استاء من أحداث محمد محمود وماسبيروا وتسليم السلطة للإخوان، لكنه عندما التقى الرجل وجد فيه القائد العسكري المعترض على التفريط في جزيرتي تيران وصنافير.

 

واستطرد :"وعندما هاجمه بمسؤولياته أثناء منصبه في المجلس العسكري بعد تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك، وعد عنان جنينة بالوعود التي لمست ضمير القاضي فيه بأنه سيخضع لأي تحقيق لدى أي جهة قضائية بشأن الفترة التي قضاه في الحكم وسيقيم دولة العدل وسيقضي على الفساد ويحافظ على التراب الوطني هكذا ما قاله عنان وهذا ما صدقه جنينة".

 

وأردف أنه الدليل على أن جنينة رجل "حسن النية" وأنه فارس نبيل، هو أنه ظل يدافع عن عنان أثناء وجوده في محبسه، وهذه شجاعة تُحسب لهشام جنية فكان من الممكن أن يتحجج بمرضه ويصمت دون الدفاع عمن عاهده ولكنه تحلى بأخلاق الفارس النبيل.

 

وكان المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، تعرض يوم 28 يناير الماضي، لاعتداء بالأسلحة البيضاء، بحي التجمع الخامس، أثناء توجهه لحضور جلسة الطعن على قرار استبعاد الفريق سامي عنان من الترشح للانتخابات الرئاسية.

 

وقال محامي جنينه :"موكلي لم يعلم أن للسياسة وجه آخر وليس كل ما يقال في المحافل السياسية حتى لو لمس هموم وأحلام وآمال أبناء الوطن هو حقيقي،  فرجال السياسة ينادون بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية في كل المحافل، أما الحقيقة تخلو من ذلك تماما، ولا نلوم جنينة على أنه صدق وحلم ككل المصريين بدولة المواطنة والعدالة".

 

وشدد طه أن جنينة يؤكد على تقديره واحترامه لجيش مصر ويحرص على الحفاظ على الوطن جيشا وشعبا ولم يقصد الإساءة لجيش مصر الذي يحارب معركة شرسة ضد الإرهاب، لكنه يختلف مع النظام السياسي كأي معارض، والمعارضة جزء من الحكم واختلافه مع النظام السياسي ليس معناه أنه خائن وعميل لآخر، فالخلاف في حب مصر ومن أجل مصلحة مصر.

 

 

وألقت شرطة قسم التجمع القبض، ظهر اليوم الثلاثاء، على المستشار هشام جنينة، ويجرى التحقيق معه في مقر النيابة العسكرية في مدينة نصر، بشأن ما أدلى به من تصريحات مع صحيفة "هافيغتون بوست".

 

وكان المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية، العقيد تامر الرفاعي، أعلن إحالة تصريحات هشام جنينة بشأن سامي عنان، رئيس أركان جيش البلاد سابقا، لجهات التحقيق.

 

وقال الرفاعي، في بيان مقتضب نشره اليوم الاثنين على حسابه الرسمي في موقع "فيسبوك": "في ضوء ما صرح به المدعو هشام جنينة حول احتفاظ الفريق مستدعى سامي عنان بوثائق وأدلة يدعي أنها تحتوي على ما يدين الدولة وقيادتها، وتهديده بنشرها، حال اتخاذ أي إجراءات قانونية قبل المذكور، وهو أمر بجانب ما يشكله من جرائم يستهدف إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها، في الوقت الذي تخوض فيه القوات المسلحة معركة الوطن في سيناء لاجتثاث جذور الإرهاب".

 

وأضاف البيان: «وهو الأمر الذي تؤكد معه القوات المسلحة إنها ستستخدم كافة الحقوق التي كفلها لها الدستور والقانون في حماية الأمن القومي والمحافظة على شرفها وعزتها ، وإنها ستحيل الأمر إلى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية قبل المذكورين».

 

وكان الفريق سامي عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، تعرض للحبس مدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات في النيابة العسكرية لاتهامه بعدة جرائم منها جريمة التزوير في المحررات الرسمية، وبما يفيد إنهاء خدمته في القوات المسلحة على غير الحقيقة؛ «الأمر الذي أدّى إلى إدراجه في قاعدة بيانات الناخبين دون وجه حق».

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان