رئيس التحرير: عادل صبري 12:11 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد اتهامهم بقلب نظام الحكم.. قيادات الحركة المدنية: النظام يشوّه سمعة مصر

بعد اتهامهم بقلب نظام الحكم.. قيادات الحركة المدنية: النظام يشوّه سمعة مصر

سارة نور 06 فبراير 2018 11:44

«رابطة صناع الطغاة» هم من يشوّهون وجه مصر.. هكذا رد سياسيون مصريون محالون إلى النيابة العامة على خلفية دعوتهم لمقاطعة الانتخابات الرئاسية المقرر الاقتراع فيها مارس المقبل باتهامات بدأت من التحريض على قلب نظام الحكم.. وامتدت حتى الإضرار باقتصاد مصر وأمنها القومي.

 

وقبل نحو 6 أيام، اتخذت الحركة المدنية الديمقراطية قرارًا بمقاطعة الانتخابات الرئاسية وأطلقت حملة «خليك في بيتك» بعد انسحاب المرشح الرئاسي خالد علي واستبعاد الفريق سامي عنان رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق من السباق الرئاسي واحتجازه في السجن الحربي.
 

غير أن النائب العام المستشار نبيل صادق أحال، الاثنين، بلاغًا ضد 13 من قيادات الحركة المدنية الديمقراطية وعدد من الشخصيات العامة للمحامي العام، للتحقيق معهم في اتهامات خاصة بالتحريض على قلب نظام الحكم، والإضرار بالاقتصاد والأمن القومي.

 

وضمّت قائمة الأسماء المحالة: «خالد داوود رئيس حزب الدستور، ويحيي حسين عبدالهادي المتحدث الرسمي باسم الحركة، ومحمد سامي رئيس حزب الكرامة، وحمدين صباحي، وداوود عبدالسيد المخرج السينمائي».

 

وكذلك«فريد زهران رئيس الحزب المصري الديمقراطي، وأحمد فوزي الأمين العام السابق بالحزب المصري الديمقراطي، ومدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الديمقراطي، وأحمد البرعي وزير التضامن الأسبق، وعمرو حلمي وزير الصحة الأسبق، وجورج إسحاق، وأحمد دراج، وعبدالعليم داوود».

 

 

يقول مدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي إنه لم يصله استدعاء رسمي من النيابة للتحقيق معه في البلاغ المقدم ضده والذي يتهمه بقلب نظام الحكم والإضرار بالاقتصاد والأمن القومي.

 

الزاهد يضيف لـ«مصر العربية» أن النظام يرمي الناس بما فيه، فهم يعطلون الدستور الذي ينص على التعددية الحزبية والحريات والحق في التنظيم والنقد وبالتالي هم يعطلون الدستور ويشوهون سمعة مصر في الخارج.

 

يستطرد الزاهد أن «رابطة صناع الطغاة» كما يسميهم، هم من يشوهون سمعة مصر في الخارج من خلال تقديم الحاكم كإله وحديثه مقدس مثل القرآن ولا يفرقون بين الحاكم وبين الوطن.

 

يوضّح الزاهد أنّ الحجر على أي رأي مخالف هو التشويه الحقيقي لمصر، ويؤدي إلى مخاطر شديدة، لأن إغلاق نوافذ الاحتجاج ومسارات التغيير الشرعية، سيجعل المعارضة تلجأ إلى قنوات أخرى، لم يسمها، قائلا: «هؤلاء يهددون أمن مصر»، في إشارة إلى النظام الحالي.

 

 

يؤكد رئيس حزب التحالف الشعبي أن حزبه مع حزب تيار الكرامة والتيار الديمقراطي، يبحثون إطلاق مبادرة «سياسات الرئيس في الميزان» لتقييم أداء الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال فترته الرئاسية الأولى، يشمل الاقتصاد والحريات والإرهاب والمجال العام والقانون ودولة المواطنة.

 

يشير «الزاهد» إلى أن هذه المبادرة مفتوحة لكل من لديه تقييم موضوعي لأداء الرئيس تحت هذا العنوان.

 

في السياق ذاته، يقول الدكتور أحمد دراج أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: إن أدعو النائب العام أو مقدمي البلاغ لقراءة القانون والدستور أولا قبل اتهام الآخرين"، مشيرا إلى أن السلطات الحالية لا تعتد بالقانون أوالدستور.

 

وعن الاتهامات الموجهة له، علق دراج منفعلا:"دول ناس بيتحركوا بالريموت كنترول" ، أنا ممكن ابعتلهم نصوص الدستور الأول مطبوعة يطلعوا عليها"، لافتا أنه كان يتعامل مع مثل هذه البلاغات باعتبارها كيدية لا قيمة لها.

 

وبحسب دراج فإنّ السلطات الحالية تغلق جميع مسارات أمام المعارضة التي لا تستطيع الترويج لأفكارها سوى بالحديث وتحرر ضدها بلاغات، في حين لا تستطيع السيطرة على الإرهابيين الذين يحملون السلاح وهم الأولى بهذه الإجراءات.

 

ويتفق مع دراج رئيس حزب تيار الكرامة «محمد سامي» أن البلاغ لا يتعدى كونه تشويهًا متعمدًا ومعتادًا من أحد المحامين بإيعاز من النظام الحالي، مشيرًا إلى أنّ الاتهامات الموجهة له اتهامات كيدية لتخويف من يريد معارضة النظام الحالي.

 

ويضيف سامي أن تعامل النظام مع الانتخابات الرئاسية "بائس" و تعامله مع المعارضة "التي أخذت قرارات بالمقاطعة "أكثر بؤسًا، قائلًا بسخرية: "هذا جزء من الملهاة التي نعيشها".

 

أما عن مخالفة دعوى المقاطعة للدستور، يوضح سامي: «أنا أحد أعضاء لجنة الخمسين التي وضعت دستور2014 المعمول به حاليا ولا أظن أنني سأرتكب شيئا مخالفا».

 

يستطرد سامي أن النظام الحالي لديه عدد كبير من الداعمين سواء مؤمنين به أو منافقين له، لكن هناك نسبة صغيرة تعارض فمن غير الممكن أن يكون هناك 100 مليون لهم نفس الرأي و في نفس الصف هذا خارج حدود المنطق الطبيعي.

 

وهدد «سامي» بأنه في حالة استدعائه وزملائه رسميًا للتحقيقات فسيضطرون للإفصاح عن تفاصيل مهمة واتصالات دارت خلال الفترة الأخيرة لاستبعاد بعض المرشحين أو البحث عن مرشحين آخرين و كل ما يجري خلال الانتخابات الرئاسية.

 

على الجانب الآخر، قال النائب محمد أبو حامد عضو ائتلاف دعم مصر: إن البلاغ المقدم ضد 13 سياسيًا ربما يستند على المواد 49 و 52 من قانون الانتخابات الرئاسية، حيث تفرض هذه المواد عقوبات ضد كل من يمارس التهديد والتخويف بما يحول بين الناس وبين المشاركة في الانتخابات.

 

 

وأضاف أبو حامد لـ«مصر العربية» أن المادة 102 مكرر من قانون العقوبات، تعاقب من يثير الشائعات والأخبار الكاذبة ويدعو إلى تعطيل الدستور، على حد قوله.

 

ورغم أنّ «أبو حامد» لا يحبذ فكرة تحرير البلاغات ضد هؤلاء السياسيين، فإنه يرى أن دعوات حل الهيئة الوطنية للانتخابات أو مقاطعة الانتخابات الرئاسية في منتهى الخطورة، قائلا: «كأننا نذهب مرة أخرى إلى نقطة صفرية».

 

ويعتقد أبو حامد أن المعارضة تريد بدعوات المقاطعة التغطية على ما وصفه بـ«فشلها» في دخول العملية الانتخابية وتشكيل أرضية لها في الشارع من خلال حشد المواطنين، مضيفا: «هذه دعاوى باطلة».


 

وفي غضون أسبوع حرر محامون ما يقارب من 4 بلاغات ضد معارضين للنظام، منهم بلاغ من أشرف سعيد فرحات، المحامى بالنقض، ضد الناشطة أسماء محفوظ، يتهمها فيه بالادعاء على الرئيس عبد الفتاح بإجباره المواطنين على انتخابه.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان