رئيس التحرير: عادل صبري 09:00 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

جنينة «بلطجي» في محضر الشرطة.. والنيابة تخرجه من دائرة الاتهام

جنينة «بلطجي» في محضر الشرطة.. والنيابة تخرجه من دائرة الاتهام

الحياة السياسية

المستشار هشام جنينة بعد الاعتداء عليه

تجاوز الـ60 عامًا ومتهم بضرب 3 شباب

جنينة «بلطجي» في محضر الشرطة.. والنيابة تخرجه من دائرة الاتهام

آيات قطامش 28 يناير 2018 23:00

جنينة "بلطجي" بمحضر رسمى .. عبارة استخدمها أحد المُقربين من المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات السابق، بعد تحرير قسم التجمع الأول محضراً، حمل رقم 1008 / 2018 جنح، انتهى إلى أن الواقعة عبارة عن مشاجرة بين طرفين، الطرف الأول فيها هو هشام جنينة وخفيره أما الطرف الثانى هم ثلاثة شباب.

 

 

وجاء فى المحضر المُحرر أنه أثناء سير جنينة بسيارته التى تحمل رقم دوو-942 مصر ، بشارع الأمن العام فى التجمع الأول، اصطدم بالشاب الأول، ويُدعى السيد محمود خلاف 31 عاماً،  مما تسبب في طرحه أرضاً وأسفر عن إصابته باشتباه بشرخ فى الساق اليُمنى -حسب محضر قسم الشرطة-، فى الوقت نفسه اصطدمت سيارة مجهولة بسيارة جنينة ولاذت بالفرار.

 

وورد بالمحضر أن جنينة حاول الانصراف بسيارته بعدما صدمت الشاب خلاف الشهير بـ "شرنوخ"، إلا أن الشابين الآخرين اللذان كانا بصحبته منعاه من المغادرة واعترضاه لحين قدوم الشرطة، فما كان من خفير "جنينة" إلا أن أخرج قطعة حديدية أصاب بها الشاب الثانى، فى حين استخدم سلاحا أبيض ضد الشاب الثالث للدفاع عن المستشار هشام جنينة.. وهو ما أسفر عن إصابة الشاب الثانى ويُدعى أحمد رفاعى بجروح بفروة الرأس، وأشرف إبراهيم بجرح فى الذراع اليسرى.

 

لم يكتف المحضر بهذا بل أشار إلى حضور زوجة جنينة وفاء محمد وابنته شروق وقيامهما بتمزيق ملابس الشاب الثانى، وتعديهما على الشباب بالسب وإصابته بخدوش وسجحات.

 

يُدين المحضر سالف الذكر كل من المستشار هشام جنينة وخفيره وزوجته وابنته، ويبرأ ساحة الشباب بكونهم كانوا فى حالة دفاع عن النفس، وأنهم طرف مُعتدى عليه، ويعصف معه الرواية المتداولة منذ أمس على لسان محامى جنينة ، علي طه والمقربين منه، والتى تشير إلى اعتراض سيارة يستقلها مجموعة مسلحة طريق المستشار جنينة أثناء توجهه لمحكمة القضاء الإدارى لنظر الطعن على قرار عزله من منصبه كرئيس للمركزى للمحاسبات، وحاولوا اختطافه فى البداية وحينما فشلوا تعدوا عليه بالأسلحة البيضاء.

 

ما بين هذه الرواية وتلك انتهت تحقيقات النيابة الأحد 28 يناير مع المستشار هشام جنينة بصرفه ، وتوجه إلى منزله بعد الاستماع إلى أقواله، وأكد محاميه أنه لم توجه النيابة تهمة له، فى حين قررت حجز الشباب الثلاثة، وطلبت تحريات مباحث الأمن الوطني.

 

تطورت الأحداث بصورة سريعة منذ أمس وحتى اليوم، وظهرت العديد من المشاهد .. 

المشهد الأول..محاربة الحقيقة بالحجب 

تعرض موقع (القاهرة 24 ) للحجب مساء أمس السبت، بعد نشره تقريراً بالمستندات يكشف عن  أن أحد الشباب الثلاثة الذين وردت أسمائهم فى المحضر المُحرر سالف الذكر، سبق حبسه بتهمة البلاغ الكاذب..هذا الشاب يُدعى السيد محمود خلاف وشهرته  (السيد شرنوخ) مُقيم في عابدين وعمره 29 عاماً ..

 

لفتت المستندات المنشورة إلى أن شرنوخ سبق وقدم بلاغ فى يناير 2016 ضد الرائد فهمى بهجت، مدير مكتب مدير أمن الجيزة الأسبق وقت خلافه مع وزارة الداخلية، اتهم  فيه الضابط فهمي  بدهسه بالسيارة وإحداث كدمة بالكاحل الأيمن، وكدمة في الركبة اليمنى، - بحسب بيان وزارة الداخلية- . إلا أن الضابط استطاع أن يُثبت إنه كان فى مكان مُغاير لمحيط الحادث وقت ارتكاب الواقعة، واتهمه بالبلاغ الكاذب، وتم حبسه فى الجنحه رقم 404 لسنة 2016. 

 

تكرر اسم شرنوخ ابن حى عابدين وصاحب مقهى، هناك فى 2016 بتقديمه بلاغ دهس ضد الضابط فهمى .. واليوم فى 2018   بتقديمه بلاغ مُماثل ضد هشام جنينة يجعل منه كلمة سر كبير،  ويستبعد معه فكرة أن  الحادثة ليست قضاء وقدر ،   وطرح معه تساؤلاً إن  كان  يُدفع به ويستخدم لتصفية الحسابات ..  ولماذا حُجب موقع القاهرة  24 بمجرد نشر مستندات تفصيليه عنه. 

التقرير الطبى لـ شرنوخ

        المستندات المنشورة بموقع القاهرة 24 قبل حجبه

 

المشهد الثانى.. تأخر إسعاف جنينة

رغم وقوع الاعتداء أو المشاجرة حسب مصطلح رواية الداخلية فى الساعة الثامنة من صباح السبت، إلا أنه لم يتم نقل جنينة من قسم شرطة التجمع الأول إلى  مستشفى التجمع الثالث، إلا بعد مرور نحو 8 ساعات من استغاثات أطلقها محاميه وأهله أكدوا خلالها أن القسم لا يسمح للإسعاف بنقل جنينة المصاب فى الوجه والقدم، وأن هذا يتم بمعرفة المأمور ورئيس المباحث بالقسم، ولم يجدوا تفسيراً لهذا التأخير فى نقل شخص ينزف دماً كل هذا الوقت حتى ولو على افتراض أنه مُدان.

 

المشهد الثالث.. حقيقة الإصابات

ورد فى المحضر المُحرر أن إصابات المستشار هشام جنينة تلخصت فى سحجات بالساق والقدم، فى حين أنه بعد نقله إلى مستشفى التجمع الثالث ومنها إلى مستشفى الجلاء تم ايداعه غرفة العناية المُركزة، بعدما ذكر أنه هناك اشتباه بارتجاج فى الجمجمة ونزيف داخلى.. فضلاً عن إصابته فى الساق والعين اليسرى، وفى آخر اتصال لمحاميه أشار إلى أنه تجاوز مرحلة العناية المركزة وهناك اشتباه لنزيف فى قاع العين، وكسر فى القدم.

 

المشهد الرابع.. لماذا الجانب الأيسر فقط؟..

ظهر المستشار هشام جنينة، فى الصور الأولى له أمس ويظهر كدمات بعينه اليسرى وساقه اليسرى أيضاً، الأمر الذى جعل البعض يتساءل لماذا الجانب الأيسر فقط هو الذى أصيب  فى حين خرج الجانب الأيمن "صاغ سليم"، وسط ضرب يفترض أنه عشوائياً،  وجاء التعليل بأن هذا يعنى أن "جنينة" كان يجلس على كرسى القيادة وقت الاعتداء عليه حسب تحليل دكتور حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية، والذى رافق جنينة ليلة أمس بالمستشفى.

 

 

المشهد الخامس.. مكان الواقعة

وقع الاعتداء بالقرب من مُحيط منزل المستشار هشام جنينة، بشارع الأمن العام، وهى منطقة سكنية فى المقام الأول، ولا يوجد بها مصالح، الأمر الذى يطرح معه تساؤلاً عن سبب تواجد ثلاثة شباب فى الثامنة صباحاً،  مع العلم أن أحدهم من حى عابدين ولديه مقهى، والثانى من الزواية وحاصل على دبلوم فنى، والثالث صاحب مطعم، يبلغ من العمر 44 عاماً، ويقيم بالأزبكية، ولا يوجد سببا واضحا لتواجدهم فى منطقة سكنية فى ساعة مبكرة كهذه، ليس لهم مصلحة فيها.

 

المشهد الأخير.. فجر الأحد

تجمع عدد من سيارات الميكروباص بمحيط محكمة القاهرة الجديدة،  فجر الأحد، حسب رواية أحد القاطنين هناك، وأشار إلى أنها  كانت ممتلئة بمواطنين لا يقل  عددهم عن الـ 100،  وأخذوا يطالبوا  بإخلاء سبيل الثلاثة شباب الذين وردت أسمائهم فى المحضر،  ويهتفون.. "يسقط الإخوان و يعيش النظام"، وتابع أن هذا كان يحدث فى حضور ضباط مباحث الدائرة بأقسامها الثلاثة.. ولفت إلى أنه تم استدعاء بعض شباب المحامين للمشاركة ولكنهم رفضوا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان