رئيس التحرير: عادل صبري 10:27 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مساع محمومة بين حلفاء «السيسي» للدفع بمرشح.. ونشطاء: من سيكون «الكومبارس»؟

مساع محمومة بين حلفاء «السيسي» للدفع بمرشح.. ونشطاء: من سيكون «الكومبارس»؟

الحياة السياسية

د. السيد البدوي رئيس حزب الوفد

مساع محمومة بين حلفاء «السيسي» للدفع بمرشح.. ونشطاء: من سيكون «الكومبارس»؟

لم يعد خافيا على أي مراقب للشأن العام أن حلفاء الرئيس «عبدالفتاح السيسي» وأشد مناصريه وداعميه في الانتخابات الرئاسية المقبلة انطلقوا في سباق وسعي محموم بحثا عن مرشح أمام «السيسي» في الانتخابات الرئاسية عقب القبض على رئيس أركان الجيش الأسبق «سامي عنان» واستبعاده من الرئاسيات، وانسحاب الحقوقي «خالد علي» من السباق، لكن ما بقي لغزا حتى اللحظة هو: من سيكون المنافس هذه المرة؟، رغم أن وفديينن ونشطاء وصفوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي أي مرشح سيخوض الانتخابات بـ"الكومبارس".
 

الوصمة السياسية دفعت رئيس لجنة شباب القاهرة بحزب الوفد المهندس «علاء طارق سرحان» (محسوب على جبهة رئيس الحزب «السيد البدوي») إلى الدفاع عن موقف حزبه، مشددا على أن الحزب سينافس بقوة على منصب الرئيس؛ ولا ينبغي اعتباره «كومبارس سياسي»، وذلك في بيان أصدره لبيان موقف الحزب من تقديم مرشح رئاسي.

 

وفي سلسلة تغريدات للكاتب والنائب البرلماني «مصطفى بكري» المعروف بقربه من الأجهزة السيادية في مصر، دعا الأحزاب، وخاصة حزب الوفد، إلى الدفع بمرشحين، وعدم الاقتصار على المتابعة فحسب.

 

وقال «بكري»: «من حقي أن أسال، أين حزب الوفد من الانتخابات الرئاسية، وهل عجز الحزب أن يقدم مرشحا للانتخابات، لقد فعلها قبل ذلك، والآن يقف صامتا، فقط يتابع الأحداث وكأنه على الحياد».

 

وأضاف: «ثم أين بقية الأحزاب، إنني أدعوكم إلى اللحاق بالسباق الانتخابي الرئاسي، فالفرصة لا تزال سانحة».
 

الوفد في صدارة الكومبارس


وكشف مصدر داخل حزب الوفد الذي تضربه الخلافات الداخلية والانقسامات، لـ«مصر العربية» أنهم يدرسون الدفع بمرشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، بعد خلو الساحة من أي مرشح ينافس «السيسي»، وقال مصدر داخل الحزب، إن الفكرة بدأت تتسلل لقيادات الحزب، عقب اعتقال رئيس أركان الجيش الأسبق «سامي عنان» واستبعاده من السباق، وانسحاب الحقوقي «خالد علي».

 

وأضاف المصدر، أن الحزب يبحث أمر الدفع بمرشح رئاسي تلبية لمناشدة «السيسي» بالمشاركة الفعالة في الانتخابات الرئاسية، حتى «تكون عملية ديمقراطية، والعمل على المشاركة في الواجب الانتخابي»، لافتا إلى أن القيادي بالحزب المستشار «بهاء أبو شقة»، والد «محمد أبو شقة» المتحدث باسم حملة «السيسي» الانتخابية، هو من يسعى لايجاد مرشح للدفع به في الانتخابات المقبلة، بحسب المصدر.

 

وفي تصريحات للقيادي الوفدي «ياسر الهضيبي» (المحسوب على جبهة رئيس الحزب «السيد البدوي»)، أكد أن هناك أسماء مطروحة للنقاش، على رأسها رئيس الحزب «السيد البدوي»، ووكيل البرلمان «سليمان وهدان»، ورئيس محكمة النقض الأسبق «سري صيام»، وذلك رغم أن حزب «الوفد»، سبق أن أعلن تأييده لـ«السيسي»، وقرر عدم الدفع بمرشح للرئاسة.

 

غضب الوفديين.. استدعاء الـ«فيسبوك»

لكن طريق الدفع بمرشح وفدي ليس معبدا أمام «البدوي»، إذ أعلن عدد من الوفديين رفضهم القاطع لتلك الخطوة، معتبرين أن الأمر سيكون مخزيا وعارا على الحزب أن يلعب دور المحلل لتجميل الصورة في الانتخابات المقبلة أمام «السيسي»، مذكرين بالوصمة التي ماتزال تلاحق السياسي «حمدين صباحي» منذ انتخابات 2014 التي خاضها أمام «السيسي» بنفس الشكل.

 

القيادي الوفدي «طارق تهامي» عضو اللجنة العليا لحزب خرج متحدثا عن أن الوفد اتخذ قرارا منذ أسبوعين عبر هيئته العليا صاحبة الشأن في هذا الأمر بعدم التقدم بمرشح للانتخابات الرئاسية، محذرا من أن أي مخالفة لهذا القرار من خلال أن يتقدم أحد من الوفديين للترشح دون موافقة الهيئة العليا سيتعرض لعقوبة مخالفة الالتزام الحزبى أيا كان موقع المخالف.

 

وعبر «تهامي» عن غضبه العارم من تغريدات «مصطفى بكري» التي صدرت وكأنها توجيهات للحزب، مشددا على أن «الوفد لا يتم استدعاؤه عبر بوستات على «فيسبوك»، وتابع: «مصطفى بكري» ليس متحدثًا باسم الوفد.

 

لكنه رغم ذلك، لا يزال «البدوي» الأقرب للعب الدور هذه المرة، وذلك في ظل تلميحات وفدية بالضغط على رئيس الحزب من بوابة عدد من البلاغات المقدمة ضده ومنعه من السفر خارج البلاد، مؤكدين أن هناك تلويحات من قبل السلطة بالمضي قدما في تلك التحقيقات إذا ما رفض «البدوي».

 

استدعاء «كومبارس» آخرين


لكن الوفد، وإن كان في الصدارة، لم يبد الوحيد الذي حرص حلفاء «السيسي» على محاولة استدعائه لسد فراغ الصورة الانتخابية، إذ أضاف «بكري» في تويتاته قائلا: «مجددا مرة أخرى. ستكون هناك مفاجآت في الترشيح لانتخابات رئاسة الجمهورية. ولن يكون عبدالفتاح السيسي مرشحا وحيدا في هذه الانتخابات».

 

وأضاف أيضا: «هل يعود حمدين صباحي لواجهة الترشيحات الرئاسية مجددا، حمدين نفى، ولكن دعونا ننتظر».

 

وسبق أن خاض «حمدين صباحي» انتخابات الرئاسة عام 2014 أمام «السيسي» في سباق اعتبره المراقبون محسوما سلفا، وأن خوضه الرئاسيات كان مجرد إكمالا للصورة الانتخابية وتجميلا لها ليس أكثر.

 

وحينها، انطلقت انتقادات لاذعة لموقف حمدين من قوى وشخصيات سياسية متعددة، حتى تلك المنتمية للتيار ذاته الذي ينتمي إليه «حمدين»، حيث كان من بين المنتقدين المحامي الحقوقي والمرشح المنسحب هذا العام «خالد علي».

 

ونفى حمدين بشدة أي مزاعم تتعلق باعتزامه الترشح في هذه الانتخابات الرئاسية 2018.

 

ولا تزال الفرصة سانحة للدفع بمرشح ليس من بوابة التوكيلات الشعبية التي لن يسمح الوقت بجمعها، ولكن من بين نواب البرلمان، حيث إنه لا يزال هناك ما يزيد على 40 نائبا لم يوقعوا توكيلات تأييد لـ«السيسي».

 

ولم يتبق على الساحة منافس لـ«السيسي»، الذي تقدم بأوراق ترشحه، الأربعاء، بعدما تم استبعاد «عنان» والقبض عليه إثر اتهامات وجهها له الجيش في بيان رسمي، بـ«ارتكاب مخالفات شملت التزوير والتحريض ضد القوات المسلحة».

 

وكان «عنان» ينتظر موافقة المجلس العسكري المصري، لخوض السباق الرئاسي، وهو ما رد عليه المجلس، الثلاثاء، في البيان، الذي اعتبر قرارا عسكريا بإنهاء طموح رئيس أركان الجيش المصري الأسبق في خوض السباق الرئاسي.

 

و«عنان» آخر المستبعدين من إمكانية الترشح في الانتخابات أمام «السيسي»، بعدما أعلن رئيس وزراء مصر الأسبق «أحمد شفيق» انسحابه من السباق، في خطوة قال مراقبون إنها جاءت عقب تعرضه لضغوط.

 

وكان رئيس حزب «الإصلاح والتنمية»، البرلماني السابق «محمد أنور السادات»، قد أعلن صراحة انسحابه من الترشح للانتخابات، بعد مضايقات له وتهديدات لحملته في حال استمراره.

 

كما أعلن الحقوقي «خالد علي»، انسحابه من السباق، بعدما اتهم السلطات بتسميم العملية الانتخابية، في سباق استنفد أغراضه من قبل أن يبدأ.

 

وأمام ذلك، فقد يكون «السيسي» مرشحا وحيدا في الانتخابات، وعليه ستجرى الانتخابات بشكل طبيعي، ويفوز «السيسي» إذا حصل على 5% من أصوات الناخبين المقيدين بالجداول الانتخابية كحد أدنى (3 ملايين ناخب).

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان