رئيس التحرير: عادل صبري 02:55 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

قبل أيام من غلق باب الترشح.. هل يمثل الوفد دور «الكومبارس»؟

قبل أيام من غلق باب الترشح.. هل يمثل الوفد دور «الكومبارس»؟

الحياة السياسية

د. السيد البدوي رئيس حزب الوفد

قبل أيام من غلق باب الترشح.. هل يمثل الوفد دور «الكومبارس»؟

قبل أقل من 4 أيام على غلق باب الترشح لانتخابات الرئاسة، انطلقت مساع محمومة للدفع بمرشح أمام الرئيس «عبدالفتاح السيسي»، ليس لمنافسته كما هو الغرض في أي انتخابات ديمقراطية في العالم، أو للحصول على المنصب كما هو المنطقي لأي مرشح.. ولكنه فقط لإكمال الشكل الانتخابي بدلا من المضي قدما في طريق استفتاء بارد مكتمل الأركان.

 

المساعي الحثيثة هذه المرة من مؤيدي الرئيس، أو على وجه الدقة من أول مؤيديه إعلانا عن دعمه في الرئاسيات المقبلة، إذ يدرس حزب «الوفد» المصري، الدفع بمرشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، بعد خلو الساحة من أي مرشح ينافس الرئيس الحالي «عبدالفتاح السيسي».

 

«ياسر الهضيبي»، القيادي بالحزب الذي يعاني من صراع داخلي محتدم، (محسوب على جبهة رئيسه «السيد البدوي»)، والقيادي السابق في الحزب الوطني المنحل، خرج فى تصريحات صحفية ليؤكد أن الوفد يفكر جديا فى الدفع بمرشح رئاسي لمنافسة «السيسي».

 

«الهضيبي» أعلن أيضا عن عدة أسماء مطروحة للنقاش، منها رئيس الحزب «السيد البدوي»، ورئيس محكمة النقض الأسبق وعضو البرلمان المستقيل «سري صيام»، ووكيل البرلمان «سليمان وهدان».

 

تصريحات «الهضيبي» أكدها أيضا رئيس مكتبة الأسكندرية، وعضو الحزب، «مصطفى الفقي»، كاشفا عن أن ضغوطا تتم على الوفد للترشح للرئاسة من أجل المصلحة الوطنية، فى الوقت الذى نفت بعض الأسماء أي مناقشة لخوضها انتخابات الرئاسة.

 

وكشفت مصادر داخل الحزب لـ«مصر العربية»، أن الفكرة طرحت بقوة بين لقيادات الحزب، عقب القبض على رئيس أركان الجيش الأسبق «سامي عنان» واستبعاده من السباق، وانسحاب الحقوقي «خالد علي»، وهو ما دفع الحزب لبحث أمر الدفع بمرشح رئاسي تلبية لمناشدة «السيسي» بالمشاركة الفعالة في الانتخابات الرئاسية، وذلك حتى تكون «صورة العملية ديمقراطية، والعمل على المشاركة في الواجب الانتخابي».

 

وكشفت تلك المصادر أن أن القيادي بالحزب المستشار «بهاء أبو شقة»، والد «محمد أبو شقة» المتحدث باسم حملة «السيسي» الانتخابية، بين أبرز من يسعى داخل الحزب لإيجاد مرشح للدفع به في الانتخابات المقبلة، بل ويشارك في مناقشة الأسماء واختيارها أيضا، وفقا للمصدر.

 

كما لفتت المصادر إلى أنه لا تزال الفرصة سانحة للدفع بمرشح ليس من بوابة التوكيلات الشعبية التي لن يسمح الوقت بجمعها، ولكن من بين نواب البرلمان، حيث إنه لا يزال هناك ما يزيد على 40 نائبا لم يوقعوا توكيلات تأييد لـ«السيسي»، مؤكدا أن عددا من هؤلاء النواب لن يتوانوا عن «إنقاذ صورة مصر» والمشاركة في الدفع بمرشح أمام «السيسي» لإكمال الصورة الانتخابية.

 

لكن الدفع بمرشح من بوابة الوفد لن يكون أمرا سهلًا، خاصة في ظل معارضة البعض قيام الحزب بدور «الكومبارس» لـ«السيسي»، حيث أكدت مصادر وفدية لـ«مصر العربية» أن الحزب سبق أن اتخذ قرارًا بعدم الدفع بمرشح رئاسي وتأييد «السيسي» في الانتخابات، ومن ثمّ سيكون «من المحرج أن يستخدم الوفد كـ«كومبارس» للرئيس السيسي، معتبرة أن لعب هذا الدور «أمر مخزٍ» وسيزيد انقسامات الوفد الداخلية أكثر مما هي موجودة.

 

ورأت المصادر أن «البدوي» يحاول تغيير رأي الحزب تجاه الدفع به في الانتخابات من أجل مصالحه الشخصية، وذلك بسبب الضغوط التي يمارسها النظام عليه، وليس من أجل تحليه بالمسؤولية الوطنية مثلما يتردد، الآن.

 

وتجدر الإشارة إلى «البدوي» يواجه عددا من البلاغات المقدمة ضده، والتي أدت لإصدار قرار بمنعه من السفر، وهو ما ألمحت إليه مصادر وفدية لـ«مصر العربية» من أن هذه البلاغات هي البوابة السرية للضغوط على «البدوي» وذلك بعد ما ظهرت تحركات على أرض تمثلت في دعوة مقربين منه للاجتماع بشركة سيجما، والتفكير فى الضغوطات التى تتم عليه، وأن يتم دعوة مؤسسات الوفد لاتخاذ قرار نهائي قبل يوم السبت المقبل.

المحلل
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان