رئيس التحرير: عادل صبري 11:59 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في ذكرى 25 يناير.. هل مايزال الشباب يؤمن بالديمقراطية؟

في ذكرى 25 يناير.. هل مايزال الشباب يؤمن بالديمقراطية؟

الحياة السياسية

ثورة 25 يناير

 «دويتشه فيله»:

في ذكرى 25 يناير.. هل مايزال الشباب يؤمن بالديمقراطية؟

وكالات-إنجي الخولي 25 يناير 2018 08:18
شهدت مصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 وحتى عام 2013 عدداً من الاستحقاقات الدستورية ما بين انتخابات نيابية واستفتاء على الدستور وانتخابات رئاسية.. وفي ذكراها السابعة اليوم يرسم المشهد السياسي صورة غير واضحة للديمقراطية مع اعلان المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة خالد علي انسحابه، فيما يحيط الغموض مصير رئيس الأركان الأسبق الفريق سامي عنان الذي اتهمته قيادة الجيش بالتحريض على القوات المسلحة وبمخالفة القانون إثر إعلانه ترشحه ، مما جعل الرئيس عبدالفتاح السيسي هو "المرشح الوحيد" رسميا في انتخابات الرئاسة المصرية.
 
هناك من يرى بأن الأحداث التي مرت بها مصر أفقدتهم الأمل في الديمقراطية وبأن الأمور لن تصلحها في مصر صناديق توضع فيها الأصوات ليتم ازاحتها فيما بعد إن لم تعجب نتائجها فئة معينة، وهناك من يؤكد بأن البلاد تسير بالفعل على طريق بناء ديمقراطية جديدة بعد إنقاذها من مصير دول أخرى تحيط بها.
 
وتساءلت "دويتشه فيله" في الذكرى السابعة للثورة هل ما يزال الشباب يؤمن بالديمقراطية؟
يقول الناشط السياسي محمد عادل: "شاركت بصفتي أحد أعضاء حركة شباب 6 أبريل في ثورة 25 يناير. كنا نؤمن أن هذا اليوم سيأتي قريباً، مع عملنا في التوعية للشباب بضرورة التغيير والإطاحة بسلطة مبارك التي قصمت ظهر الشباب. كنا نؤمن بأن التحول نحو حياة ديمقراطية في البلاد كفيل بأن يضع البلاد علي المسار الصحيح نحو بداية نهضة مصرية جديدة، ولكن مع الأسف في ظل التطورات التي شهدتها مصر منذ 3-7-2013، فإن الوضع آخذ في التراجع".
 
يضيف عادل: "وجدنا أفراداً يتجهون نحو استخدام العنف، بسبب تعامل من هم في السلطة مع الشباب المعارض. نعم البعض شعر بالإحباط رغم كونه مازال مؤمن بالديمقراطية، لكن هذا يدفعنا من أجل العمل علي توطين أفكار التغيير والتعامل السلمي مع الأحداث كلها في البلاد، وخاصة مع المجموعات الطلابية والشبابية الجديدة".
 
 ويختتم محمد عادل بالقول: "رغم اعتقالنا لفترات طويلة  تراوحت بين3-7 ، إلا إننا مازلنا مؤمنين بالتحول نحو الديمقراطية، وإيجاد مساحات للتعبير عن الرأي بسلمية في كافة القضايا، لان هذا هو السبيل الوحيد نحو نهضة مصر، أما الانفراد بالرأي فلن يؤدي إلا إلى التراجع في كل المجالات".
 
أحمد ماهر مؤسس حركة شباب 6 ابريل شارك برأيه على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، حيث أكد على ضرورة سلمية الحراك السياسي، وعدم الإنجرار لدعوات العنف.
أما طارق الخولي عضو مجلس النواب الحالي وأحد مؤسسي حركة شباب 6 أبريل فيقول: " قمت بعمل مراجعات فكرية أثناء مرحلة حكم الإخوان الذين أرى أنهم سرقوا ثورتنا" ويتابع " أما قبل مرحلة حكم الإخوان فكنت منكباً على المظاهرات وتنظيمها وعلى فكرة ضرورة استمرار الحشد في الميادين حتى يتم إصلاح الدولة. كانت فكرة حالمة بعض الشيء".
ويضيف الخولي: " كان لابد من مشاركة شباب مصر والاندماج في مؤسسات الدولة حتى تتحقق أهداف ثورة يناير وليتمكنوا بشكل عملي من تطبيق شعارات الثورة: العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، لكن اختزال العمل بالاحتشاد في الميادين لن يؤدي إلى تطور وتحقيق أهدافنا".
 
 ويتابع عضو البرلمان المصري: "نعم لازال هناك إيمان بالديمقراطية ونحن في مرحلة تحول ديمقراطي، ولا زال هناك غير أمور محسومة لكن العجلة لن تعود للخلف، فلن يقبل أحد أن يظل الرئيس في منصبه للأبد ولن يقبل أن تكون هناك ممارسات قديمة كانت موجودة في عهد ما قبل يناير ولذلك تركت الثورة أثراً حقيقياً". ويضيف " ويوجد حالياً مشاركة في العملية السياسية والانتخابات، لكننا لا نستطيع القول بأننا وصلنا لمرحلة استقرار الديمقراطية فنحن في مرحلة بناء لكننا نسير بسرعة".
 
أما د. أحمد رامي أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الذين شاركوا في الثورة فيرى أنه لا نهوض لمصر إلا بترسيخ الديمقراطية لأن الاستبداد هو أصل كل داء تعاني منه مصر، بحسب ما صرح لـ"دويتشه فيله": وتابع  "ما زلت أؤمن أن الديمقراطية هي الخيار الحر لشعوبنا إذا ما وضعوا في لحظة اختيار حقيقي دون قمع وتسلط، لكنى أؤمن أيضاً ألا مجال للحديث عنها في ظل أنظمة حكم لم تأت عبر آليات ديمقراطية وزادت على ذلك بأنها تعلم يقيناً أن قضية ترسيخ الديمقراطية لا تعنى فقط تخليها عن الحكم بل أيضاً احتمالات أن تخضع لمحاسبة الشعب لها على ما اقترفت بحقه. هي قضية وجود بالمعنى المادي لهؤلاء، قضية حياة أو موت".
 
محمد عبد الرحمن، أحد الشباب المصري الذين شاركوا في ثورة يناير، قال إنه يركز حالياً على شركته الخاصة وأنه غير منشغل بالسياسة لأنه مقتنع بأن "الكلام ليس له فائدة" رافضاً الحديث عن أي شيء متعلق بالسياسة.
 
من جهته يرى الدكتور سعيد صادق استاذ الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة في حوار مع الإذاعة الألمانية "أن الشباب سواء في مصر او حتى تونس لم يروا تغييراً جذريا بعد ثورات الربيع العربي والمشاركة في العملية الديمقراطية، ففي تونس انتخب السبسي الذي كان نائباً لابن علي وفي مصر انتخب السيسي الذي كان أحد رجال مبارك صحيح هناك تغييرات حدثت بتحديد مدة الرئاسة مثلا لكن على باقي الاصعدة لم تسفر العملية الديمقراطية في راي الشباب عن الكثير مما كانوا يطمحون اليه وربما يرجع ذلك لان الديمقراطية في حد ذاتها عملية تتطور على المدى البعيد يتعلم فيها الناس من الاخطاء".
ويعتقد صادق أن أكثر من نصف السيدات في مصر الذين يحق لهن التصويت سيشاركن في العملية الانتخابية وسينتخبن السيسي مجدداً خصوصاً كبار السن والموظفات، وهو الحال بالنسبة للرجال من الفئة العمرية نفسها أملاً في الاستقرار وهدوء الأوضاع لكن بالنسبة للشباب يرى أن نسبة كبيرة منهم ستقاطع العملية الانتخابية ونسبة صغيرة جداً ستتشتت بين المرشحين وذلك يرجع للإحباط من المرشحين وليس من العملية الديمقراطية نفسها.  
 
أما الدكتور عمار على حسن استاذ الاجتماع السياسي فقال "إن النظرة التفاؤلية التي سيطرت على الشباب خلال ثورة يناير بأن الشعب من الممكن أن يُغير وأنه يمكن أن يصبح هناك تداولاً حقيقياً للسلطة واحترام للحقوق العامة والحريات هي نظرة لم تعد موجودة، وأصبحت هناك حالة من التشاؤم، "لا سيما وأننا لم نتقدم إلى الديمقراطية وإنما انتكست للديكتاتورية بعد أن كنا نعيش في عصر شمولي أثناء حكم مبارك وهو أفضل مما نعيشه الآن من الناحية السياسية".
 
يضيف الدكتور عمار بأن التطورات بعد الثورة أثرت على نظرة الشباب خاصة مع التدابير والدعاية المنظمة والتي فرغت العمل السياسي الذي قام به الشباب من مضمونه، ليترسخ مكانه بأن ما قام به شباب مصر لم يكن ثورة ولا انتفاضة وإنما كانوا واقعين تحت تأثير مؤامرة خارجية من أجل النيل من الدولة المصرية، مضيفاً أن "هذه الدعاية المغرضة والتي تنافي الحقيقة أدت إلى تخلي الكثيرين عن الإيمان بفكرة التغيير الثوري والحراك الجماهيري، كما أدت إلى مزيد من الإحباط".

وتتزامن ذكرى الثورة هذا العام مع فترة تقديم طلبات الترشح لانتخابات رئاسة الجمهوية التي تنتهي  الاثنين المقبل استعدادا للانتخابات المقرر إجراء دورتها الأولى على مدى ثلاثة أيام من 26 إلى 28 مارس المقبل.

وكان القائد الأسبق للقوات الجوية المصرية ورئيس الوزراء الأسبق الفريق أحمد شفيق أعلن أواخر نوفمبر الماضي من الإمارات نيته الترشح للرئاسة. ثم أعلن بعدها تراجعه عن خوض انتخابات الرئاسة.
 

وكانت النيابة العسكرية المصرية أمرت في ديسمبر الماضي بحبس أحمد قنصوة، وهو ضابط في الجيش المصري أعلن عزمه خوض انتخابات الرئاسة، لست سنوات بعد اتهامه بالإضرار بـ"مقتضيات النظام العسكري". 
 

وفي 15 من الشهر الجاري أعلن رئيس حزب الإصلاح والتنمية المصري محمد أنور السادات عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية بعد أن رأى أن المناخ الحالي لا يسمح بذلك.


وبذلك لم يبق في مواجهة السيسي سوى رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور الذي أعلن عزمه الترشح، غير أنه أقر بصعوبة جمع التوكيلات اللازمة.

 

ثورة 25 يناير
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان