رئيس التحرير: عادل صبري 12:23 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هذه مكاسب القوى السياسية من انسحاب خالد علي

هذه مكاسب القوى السياسية من انسحاب خالد علي

مصطفى محمد 25 يناير 2018 09:40

انعش خالد علي، الحراك المعارض للنظام الحالي، بانسحابة من الانتخابات الرئاسية المقبلة اعتراضا على استبعاد  منافسه الفريق سامي عنان من السباق الانتخابي والتحقيق معه بتهمتي عدم الحصول على موافقة القوات المسلحة  على على المشاركة السياسية والتزوير.

 

واعتبر خبراء سياسيون محسوبين على التيار المدني،  أن قرار الانسحاب وحد القوى السياسية، على قرار  عدم المشاركة في انتخابات وصفوها بـ"الهزلية"، رافضين ما اعتبروه بــ"إقصاء السلطة الحالية لكل من يستطيع أن ينافس الرئيس عبدالفتاح السيسي منافسة على كرسي رئاسة مصر".

 

 

وقال جورج اسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن المناخ السياسي الحالي لن يسمح  بإجراء انتخابات ديمقراطية حقيقية، معتبرًا أن قرار خالد  علي بالانسحاب قرار صائب، جاء في وقت مناسب بعد التنكيل بمنافسه الآخر الفريق "عنان".

 

وأضاف إسحاق لـ"مصر العربية"، أن الشعب المصري كان يأمل في إجراء انتخابات نزيهه بها منافسة حقيقية، خاصة بعد إعلان الفريق عنان ترشحه للرئاسة، لكن إبعاد النظام له من السباق الانتخابي، أكد عدم رغبته في إجراء انتخابات حقيقة، لعلمه بضعف شعبيته في الشارع المصري،  ما صدر حالة من الإحباط العارم عند جموع المواطنين الرافضين للسياسات الحالية، والآملين في التغيير.

 

وتابع:"خالد على استطاع أن يكتسب كتلة معارضة قوية بإعلان الانسحاب.. وأكد ده في خطابة، عندما قال إن الانسحاب ليس النهاية بل هو بداية لما هو قادم"، في إشارة  لبدء مناهضة قوية للنظام الحالي، مؤكدًا أن جميع القوى السياسية الحقيقية متفقة تمامًا مع المرشح المنسحب وستساندة، بحسب قوله.

 

 

وتوقع عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن الأيام القادمة ستشهد الدولة المصرية، مناخًا سياسيًا أسوأ من التي تشهده الآن، مؤكدًا أنه الأوضاع السياسية ستشهد جوًا أكثر من القمع ومزيد من التنكيل بالمعارضين لعبدالفتاح السيسي.

 

 

وعن مصير الانتخابات الرئاسية التي تشهدها البلاد الأيام القادمة بعد استبعاد عنان وانسحاب خالد علي، قال جورج إسحاق، إنه يعتقد أن يضطر النظام الحالي لإجراء استفتاء وصفه بــ"المزيف"على بقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي في الحكم،  لعدم ظهور أي مرشح أخر أمامه، نتيجة على حالة  "عدم الثقة" السياسية التي سيطرت على الشعب المصري في النظام.

 

 

بدوره أكد خالد داوود رئيس حزب الدستور، أم انسحاب خالد علي أكسب المعارضة كتلة سياسية قوية قادرة على مناهضة النظام الحال والرئيس عبدالفتاح السيسي، معظمها من الشباب الواعي الذي استطاع أن يثبت قوته وفاعليته على أرض الواقع خلال الأيام الماضية في جنمع توكيلات ترشح خالد علي.

 

وقال داوود لـ"مصر العربية":"دلوقتي أصبح لنا صوت مسموع في الشارع المصري وهذا ما أسفرت عنه الأيام القليلة التي شهد عمل الحملة في الشارع، ما سيكون بداية نواه لتشكيل تيار قوي من المعارضة".

 

وأضاف رئيس حزب الدستور لـ"مصر العربية"، أن انسحاب خالد علي من السباق الرئاسي إعتراضًا على إقصاء الفريق سامي عنان، أحيى روح ثورة 25 يناير من جديد، بعد اتفاق القوى السياسية المعارضة على قرار واحد من جديد.

 

وشدد داوود، على أن الشعب المصري أصبح واعيًا وخاصة فئة الشباب لذلك لن يسمح بتكرار سيناريوهات استمرار "الظلم والقمع" لسنوات طويلة كما كانت أيام الرئيس المخلوع حسني مبارك،  مشيرًا إلى أن المعارضة ستكون قادرة على التغيير.

 

واستطرد :"النظام الحالي يريد دولة الصوت الواحد، بعيدًا عن الديمقراطية.. وكان يريد تنصيب الرئيس عبدالفتح السيسي رئيسًا لفترة رئاسية ثانية بدون منافسة حقيقية، بإجراء انتخابات على شكل استفتاء وقد كان، بعد أن ابتعد المنافسون رغمًا عنهم أو بانسحابهم من الانتخابات".

 

وقال السفير معصوم مرزوق، إن القوى السياسية المدنية تقود معارك سياسية متواصلة مع النظام الحالي، لن تنتهي إلا بعودة الديمقراطية والحريات مرة أخرى.

 

وأشار مرزوق لـ"مصر العربية"، إلى أن "النظام الحالي وضع أمامنا فرصة حقيقية على غير إرادته لمناهضته وتحريك المياه الراكدة في الشارع السياسي الحقيقي".


وبحسب وجهة نظره يرى أن  انسحاب خالد علي من الانتخابات الرئاسية له عدة مكاسب سياسية مهمة نستعرضها في التالي: 

 

1 - لم ينساق ولم يدفع القوى الوطنية في الشماركة في انتخابات مزيفة.

 

2- الانسحاب رسالة موجهة في 3 اتجاهات هامة أولها للسلطة الحالية تؤكد لها رفض أسلوب قمع الحريات والديمقراطية، والثانية للمواطن المصري، ليرجع مرة اخرى يطالب بحقوقه والمشاركة في اتجاه واحد لاسترداد الثورة، وثالثًا لمن يهمه الأمر في العالم أجمع لمتابعة ومعرفة ما يجري في مصر من إخماد للحريات.

 

3- كشف أن ثورة يناير مازالت حية ومتواجدة في الشارع، بعد ما شهدته حملة خالد على من مشاركة الشباب في حملة خالد علي وانضمام قطاعات كبيرة وعريضة من الشباب للحملة في جمع التوكيلات والدعوة لها.

 

4- توحيد القوى الوطنية، فالانتخابات الحالية في بدايتها شهدت شبه اتفاق بين جميع القوى الوطنية المدنية، ولولا ماحدث لأصبحت هذه الانتخابات ذات مغزى وجدوى في التغيير خاصة بعد توحيد القوى السياسية.

 

 

وأعلن الحقوقي والمرشح الرئاسي السابق خالد علي قبل قليل انسحابه من سباق الرئاسة اعتراضًا على ما سماه التضييق والانتهاكات وانعدام المناخ الذي يوفر الحد الأدنى للاستحقاق.

 

 

وقال خالد علي إنه لن يخوض السباق بعد ما تأكد من إصرار النظام على انتخابات أحادية أشبه بالبيعة، بعد استبعاد الفريق سامي عنان أمس الثلاثاء.

 

وأضاف علي، خلال مؤتمر صحفي انتهى منذ قليل ، أنه لن يتقدم بأوراق الترشيح، في سياق استنفزف كل شيء فحتى الانفراجة التي كنا نعلق عليها الأمل انتهت وانتهت معها كل إمكانيات المنافسة.

 

وأعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة، أمس الثلاثاء، بيانا، بشأن ترشح عنان للرئاسة، و قالت خلاله إنه "ارتكب مخالفات قانونية صريحة مثلت إخلالًا جسيمًا بقواعد ولوائح الخدمة لضباط القوات المسلحة" .

 

وأوضح البيان أنَّ تلك المخالفات و"الجرائم"  تمثلت هي:

 

أولًا: إعلانه الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية دون الحصول على موافقة القوات المسلحة أو اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإنهاء استدعائها له.

 

ثانيًا: تضمين البيان الذي ألقاه المذكور بشأن ترشحه للرئاسة على ما يمثل تحريضًا صريحًا ضد القوات المسلحة بغرض إحداث الوقيعة بينها وبين الشعب المصري العظيم.

 

ثالثًا: ارتكاب المذكور جريمة التزوير في المحررات الرسمية وبما يفيد إنهاء خدمته في القوات المسلحة على غير الحقيقة الأمر الذي أدى إلى إدراجه في قاعدة بيانات الناخبين  دون وجه حق.

 

وأضاف البيان :"إعلاءً لمبدأ سيادة القانون باعتباره أساس الحكم في الدولة فإنه يتعين اتخاذ كافة الإجرءات القانونية حيال ما ورد من مخالفات وجرائم تستدعي مثوله أمام جهات التحقيق المختصة".

 

وكان الفريق سامي عنان، رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق، أعلن ترشحه رسميًا لانتخابات الرئاسة المقبلة، يوم 20 يناير الماضي، عبر فيديو بثه على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك". 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان