رئيس التحرير: عادل صبري 08:29 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

انتخابات الرئاسة: عزيزي المرشح تنسحب أم تنسجن؟

خالد علي آخر الخارجين من السباق

انتخابات الرئاسة: عزيزي المرشح تنسحب أم تنسجن؟

أحلام حسنين 24 يناير 2018 19:25

قبل بدء مارثون الانتخابات الرئاسية، تسود مخاوف من "فراغ" تعيد البلاد إلى زمن الاستفتاءات على منصب الرئيس.

 

ويبدو المشهد “غامضًا” بعد اقتصاره علي الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي وحيدًا فيما كان مصير المنافسين الانسحاب أو الاحتجاز.

 

وتراجع الفريق متقاعد، أحمد شفيق، اعتزامه الترشح، وسط أنباء عن ضغوط مورست عليه، ثم لحق به النائب البرلماني السابق، محمد أنور السادات، وتراجع اليوم المحامي الحقوقي خالد علي؛ اعتراضًا على ما وصفه بالتضييق والانتهاكات وانعدام المناخ الذي يوفر الحد الأدنى للاستحقاق، فيما عوقب العقيد أحمد قنصوة، عسكريا بالسجن 6 سنوات لإعلانه اعتزامه خوض الانتخابات، بينما كان لايزال في الخدمة، ولحقه أمس رئيس أركان الجيش الأسبق سامي عنان الذي أعلن الجيش المصري رفضه ترشحه واستدعاه وسط غموض حول مصيره منذ أمس.

 

وأعلن السيسي، الجمعة الماضي، ترشحه لفترة رئاسية ثانية خلال الانتخابات المقررة على مدى ثلاثة أيام من 26 إلى 28 مارس المقبل.

 

واليوم، تقدمت حملة السيسي بأوراق ترشحه إلى الهيئة الوطنية للانتخابات كأول مرشح يتقدم بأوراقه رسميا للانتخابات.
 

ولم يتبق مع السيسي غير  مرشحين محتملين اثنين هما رئيس نادي الزمالك، مرتضى منصور، والأستاذة الجامعية منى برنس ولم يعلنا  أي جدية حتى الساعة عبر جمعهما تأييد 25 ألف توكيل أو تزكية 20 نائبًا.
 

وبدأت الهيئة الوطنية للانتخابات تلقي طلبات الترشح 20 يناير تنتهي في 29 من الشهر الجاري.

 

ومن المقرر أن تعلن القائمة النهائية للمرشحين 20 فبراير المقبل لخوض الانتخابات المقررة مارس المقبل.

 

ولقبول أوراق المرشح، يشترط حصوله على تزكية 20 نائبا بالبرلمان (من أصل 596)، أو تأييد ما لا يقل عن 25 ألف مواطن يمثلون 15 محافظة، على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة.

 

وأعلن 516 نائبا – أي ما نسبته 86 بالمائة من النواب – تزكيتهم ترشح الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، فيما لم يعلن أعضاء حزب النور (إسلامي/13 نائبا) وتكتل “20-25″ المعارض بالبرلمان (16 نائبا) اعتزامهم تزكية مرشح بعينه.

 

وفي حال عدم قدرة المنافسين على اجتياز شروط الترشح، تنص المادة 36 من قانون الانتخابات الرئاسية على أنه “يتم الاقتراع لانتخاب رئيس الجمهورية حتى لو تقدم للترشح مرشح وحيد أو لم يبق سواه بسبب تنازل باقى المرشحين وفى هذه الحالة يعلن فوزه إن حصل على 5% من إجمالى عدد الناخبين المقيدة أسماؤهم بقاعدة بيانات الناخبين فإن لم يحصل المرشح على هذه النسبة تعلن لجنة الانتخابات الرئاسية فتح باب الترشح لانتخابات أخرى خلال خمسة عشر يوما على الأكثر من تاريخ إعلان النتيجة”.

 

** تدخل صارخ بالانتخابات

حثّت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية على التوقف عن التدخُّل في سير الانتخابات، كما طالبتها بوضع ضمانات للترشح الحر.


وقالت المنظمة في بيان، لها اليوم الأربعاء: إنَّ توقيف المرشح المحتمل رئيس الأركان السابق الفريق سامي عنان هو اعتداء على حقوق المشاركة العامة وحرية التعبير، عن طريق التخلص من أي معارضة جدية للرئيس عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية القادمة.

 

واعتبرت أن التوقيف التعسفي لمرشح رئاسي محتمل يظهر تجاهلًا صارخًا لحقوق حرية التعبير وتكوين التكتلات وحق المشاركة العامة.

 

**أقرب للاستفتاء

أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، حسن نافعة، قال، في حديث سابق للأناضول، إنه حتى الآن لا يوجد منافس قوي للسيسي “وهذا معناه أننا بصدد عملية انتخابية أقرب إلى الاستفتاء”.

 

قبل أن يستدرك: “ولكن إذا ترشح رئيس أركان الجيش الأسبق، الفريق سامي عنان، ستتقلب موازين الانتخابات رأسا على عقب كونه رجل دولة ويستطيع المنافسة”.

 

**النتيجة محسومة

عاطف سعداوي، الخبير بمركز الأهرام للدراسات الاستيراتيجية (حكومي) يقول إن فكرة وجود مرشح لديه فرص “أصبح حلماً” لدى الناس حتى تكتمل الصورة الديمقراطية، حيث إن معيار أي نجاح أي انتخابات هو نسبة المشاركة وهو ما يتحقق عندما تكون النتيجة غير محسومة عبر منافسة قوية.

 

ويشير، في حديث للأناضول، إلى أن الخريطة غبر واضحة وملتبسة، وبعد تراجع شفيق عن العملية الانتخابية لم يعد هناك مرشح قوي يستطيع منافسة الرئيس الحالي حال ترشحه رسميا.

 

ويستدرك : “لكن النتيجة محسومة للسيسي بكل تأكيد كما حدث في 2014″.

 

ويؤكد أن “مقاطعة الانتخابات لن تضعف من شرعية النظام أو عدد المرشحين أو قوتهم”، لافتا إلى أن المجتمع الدولي أيضًا لديه معايير في الانتخابات ومنها هل كانت نزيهة أم شابتها خروقات.

 

وفاز السيسي في انتخابات 2014 بحصوله 96.9 في المائة، في حين نال منافسه حمدين صباحي على 1.4% وحلت الأصوات الباطلة في المركز الثاني بنسبة 1.7%.

 

**أمر واقع

المحلل مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية (غير حكومي مقره القاهرة)، يرى أن “مصر أمام أمر واقع وليس انتخابات، المشهد أشبه بالاستفتاء”.

 

ويضيف غباشي، للأناضول، أنه لا توجد منافسة في الانتخابات القادمة، حظوظ السيسي أقوى حتى لو ترشح سامي عنان.

 

ويرى أن هناك رغبة وحشد من كافة مؤسسات الدولة للنظام الحالي وهو ما لا يستطيع أي منافس مجاراته.

 

ويشير إلى أن المطلوب حاليا هو أن يخرج السيسي للناس ويتحدث عن برنامج واضح للأربع السنوات القادمة لكي يطمئن المصريين على الأوضاع القادمة.

 

**مفاجأة محتملة

الأكاديمي وأستاذ العلوم السياسية طارق فهمي، يقول إن الصورة “غير واضحة” وربما تتغير خريطة الانتخابات خلال الفترة المقبلة.

 

ويتوقع فهمي، في حديث للأناضول، وجود مرشحين جددا قائلا: “ربما تحدث مفاجآت في ترشيح بعض الشخصيات العامة المعروفة خلال الأيام المقبلة بعيدا عن الأسماء المطروحة في بورصة الترشيحات”، من دون توضيح.

 

ويشير إلى أن التكهنات التي تقول إن العملية الانتخابية ستكون شكلية وستمضي في مسار واحد ومرشح واحد غير صحيحة، ومن مصلحة الدولة المصرية أن تخرج الانتخابات بشكل يليق بها.

 

ويمضى قائلا: “نتفق أو نختلف على السنوات الأربع الماضية، لكن فرص الرئيس الحالي أقوى، وما أعلنه مؤخراً من كشف حساب لولايته الولى جاء لأن المصريين لن يعطوا “شيك على بياض” لأي شخص.

 

**من الاستفتاء إلى الانتخاب

ومنذ تحول مصر من الملكية إلى الجمهورية في أعقاب ثورة 23 يوليو /تموز 1952 تبدلت طرق انتخاب منصب رئيس لبلاد، وطوال 53 عاما اختير الرئيس بالاستفتاء المباشر من دون منافسة تعدّدية بدأت باستفتاء 1956 على رئاسة جمال عبدالناصر (1956- 1970) وآخرها كان استفتاء 1999 لرئاسة حسني مبارك (1981 -2011).

 

وعرف المصريون للمرة الأولى الانتخابات التعدّدية في العام 2005 في عهد مبارك على الرغم من الانتقادات التي وُجّهت إليها بأنها كانت “صورية” حيث تغير شكل انتخاب الرئيس بعد إجراء تعديل دستوري يسمح بإجراء انتخابات تعددية تنافسية بين أكثر من مرشح حيث نافس مبارك حينها السياسي، أيمن نور.

 

وكانت انتخابات 2012 الأكثر تنافسية بسبب تقارب نتائج المرشحين وتنوّعهم بدرجة كبرى، إذ أسفرت في جولتها الأولى عن تصدر مرشح جماعة الإخوان المسلمين، محمد مرسي، وحل شفيق وصيفا وفي المركز الثالث جاء حمدين صباحي، قبل فوز مرسي في جولة الإعادة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان