رئيس التحرير: عادل صبري 09:37 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

حوار| أنور السادات: الانتخابات «خلصت»..وما يحدث لعنان «عيب»

حوار| أنور السادات: الانتخابات «خلصت»..وما يحدث لعنان «عيب»

الحياة السياسية

محمد أنور السادات

متحدثاً لـ«مصر العربية»

حوار| أنور السادات: الانتخابات «خلصت»..وما يحدث لعنان «عيب»

السيسي سيتجه لتعديل الدستور وزيادة مدة الرئاسة بعد الفوز بالانتخابات

الدولة العميقة لها دور في انسحابي ..وكافة وسائل الإعلام مملوكة لـ«الأجهزة»  

◄عنان ينتمي للمؤسسة العسكرية ..وما يحدث معه حاجة تحزن

◄روح الثورة باقية ..والناس لم تعد قادرة على التعبير عن غضبهم

◄انجازات السيسي موجودة تحت شعار "لا مشاركة ﻷحد"

 

 

أعلن انسحابه قبل أيام قليلة من فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية، مبرراً ذلك بأن استكمال السباق الرئاسي في ظل هذه الأجواء يعد " انتحاراً" وسط هذا الكم من الانتهاكات الموجودة على أرض الواقع ، مشددا  على أن  الانتخابات " انتهت" قبل أن تبدأ.

 

 " مصر العربية" حاورت رئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات ، البرلماني السابق، للوقوف على كواليس انسحابه من السباق الانتخابي ، ورأيه في العملية الانتخابية برمتها، والمرشحين المحتملين، إلى نص الحوار

 

 

في البداية أطلعنا على كواليس قرار الانسحاب والتراجع عن استكمال السباق الانتخابي ؟

نية الترشح للانتخابات كانت حقيقية، ببرنامج ورؤية جادة للفترة الرئاسية، حتى أن الحملة أعدت لجان للتواصل الجماهيري بالمحافظات لجمع التوكيلات، ومندوبين في اللجان بمرحلة ما بعد قبول أوراق الترشح، ولجنة أخرى لجمع التبرعات، ولجنة قانونية للتواصل مع الهيئة الوطنية للانتخابات، ولجنة للتواصل مع الاعلام، والمنظمات الدولية والمحلية، والمدهش في الأمر أن التبرعات جاءت من البسطاء أكثر بكثير من رجال الأعمال. 

 

 

واكتشفنا أنه رغم وجود قوانين تحكم الهيئة الوطنية للانتخابات ووجود قوانين تحكم الدولة، إلا أن ما يحدث على أرض الواقع من بعض الأجهزة، وبعض الممارسات التي تتم من الدولة العميقة أمر مختلف كلياً، حتى أن فكرة أو ثقافة وجود منافسة ومرشحين للرئاسة وتداول للسلطة، أمر غير موجود نتيجة الحشد، وتغييب العقول عن طريق دور الإعلام من خلال الصحف والفضائيات المختلفة التي أصبحت تحت سيطرة كاملة للدولة وأجهزتها، جعلت المواطن العادي غير متقبل أن يستمع لأي شئ ولا يتفهم أن الوضع الطبيعي هو وجود أكثر من مرشح خاصة بعد قيام ثورتين في مصر.

 

 

باﻹضافة إلى أن الجدول الزمني الذي وضعته الهيئة الوطنية للانتخابات ضيق للغاية فيما يخص إعداد التوكيلات أو توقيعات النواب، خاصة في ظل وجود حالة من التخويف والترهيب لأي مواطن يقررعمل توكيل لأي مرشح غير الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

وكذلك غزو مؤتمرات جمع توكيلات الرئيس السيسي في جميع محافظات مصر، فكل هذه الدعاية تتم لصالح الرئيس السيسي قبل فتح باب الدعاية، والحملات الأخرى لمن ينتون الترشح لا تتاح لهم الفرصة حتى أن يعلنوا ترشحهم، حتى أننا طلبنا من البرلمان لقاء النواب للحصول على تزكية من ٢٠ عضوًا منهم كما ينص الدستور، إلا أن باب البرلمان مغلق، وهو أمر غريب للغاية خاصة في ظل مبايعة أكثر من ٥٠٠ نائب للرئيس السيسي.

 

 

فالحملة رأت أن الانتخابات انتهت من الأساس لأننا أمام مرشح انتهي من حملته والدعاية الخاصة به قبل بدء الانتخابات.

 

ما رأيك في إعلان الفريق سامي عنان خوض السباق الانتخابي، قبل أن يتم استبعاده؟

 

بلا شك نزول الفريق سامي عنان للسباق الانتخابي خلق حالة من الحراك، وهذا أمر اتضح من الهجوم عليه، وللأسف شهدنا ادعاءات واتهامات وترويج لمعلومات عنه، وعن اعضاء فريقه الذي اختارهم، وهذا أمر لا يليق و"عيب" ﻷن في النهاية سامي عنان مثل المشير طنطاوي والمشير السيسي جميعهم ينتمون للمؤسسة العسكرية وخاضوا حروب، ولا يجوز ﻷحد أن يشكك في وطنيتهم ونزاهتهم، ولكن ما نشهده على الساحة حاجة تحزن.

 

 

في رأيك كيف كانت فرص خالد علي قبل إعلان انسحابه؟

خالد علي شاب مجتهد ووطني، ويبذل جهد كبير هو وحملته، لكن من الصعب جداً معرفة الفرص، ﻷن المزاج الشعبي يتغير بشكل يومي، والعبرة ليست بالحملات الداعمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، التي أعلنت جمع 12 مليون توكيل أو توقيع لطلب الترشح، ﻷن بعض من هذه التوكيلات نحن نعلم أنها لمواطنين محشودة ومدفوع لها اﻷموال، أو حررت التوكيل باﻷمر للحفاظ على العمل، لكن ليس بالضرورة أن يصوتوا للرئيس السيسي وقت الانتخابات، لكن زمن الفوز بنسبة 98% انتهى ولن يعود مرة أخرى

 

 

هل ترى أن النظام  الحالي تعلم من درس انتخابات  برلمان 2010 الذي كان واحدا من أسباب الإطاحة بمبارك؟

الدولة المصرية ومؤسستها وأجهزتها اتعلمت الدرس، فأصبحت ايدها قوية جداً ولن تسمح بخروج اﻷمور عن سيطرتها، وهذا أمر واضح من السيطرة اﻷمنية على كل مفاصل الدولة سواء اﻹعلام أو البرلمان أو اﻷحزاب أو المجتمع المدني الذي لا يستطيع أن يتفاعل مع الشارع، إلى جانب أن الشعب نفسه انهك وتعب خلال السنوات الـ7 الماضية، برغم أنه غاضب ويعاني للغاية، ولا اعتقد أن الناس لديها قدرة للخروج والتظاهر للتعبير عن غضبها، باﻹضافة أن في خوف ﻷننا عايشين في دولة الخوف حالياً.

 

 

 

كيف تابعت تصريحات الرئيس السيسي في مؤتمر "حكاية وطن" عن انجازاته؟

لا أحد ينكر أن هناك إنجازات تحدث، ولكن المشكلة في هذه الانجازات أن الشعب عمره ما كان شريك في أياً من هذه الاختيارات ولا في تحديد أولويات لهذه المشروعات، سواء عن طريق برلمانه أو حتى عن طريق منظمات مجتمع مدني أو أحزاب، وهذه مشكلة كبيرة جداً انفرد بها الرئيس السيسي وحكومته وهي أنهم يتبعون نظام " لا مشاركة ﻷحد"، ويفعلوا ما يروه وكأنهم أوصياء على مصر وشعبها، وهذا أمر لابد أن يتوقف ويعاد النظر به، لأن مفيش حد في مصر يعرف فلوس المشروعات بتيجي منين وتكلفة المشروعات كام أو عائدها كام، بما فيهم البرلمان نفسه، وهذا لا يليق بمصر.

 

 

وفيما يخص تصريحات الرئيس السيسي، عن وجود فاسدين ولن يسمح لهم بالوصول لكرسي الحكم، فالرئيس حالياً مجرد مرشح، ولا يصح أن يقول مثل هذا الكلام، ﻷن مثل هذه التصريحات مزعجة جداً.

 

 

واعتقد أن بعد إعلان فوز الرئيس السيسي سنشهد جهود حسيسة للتعديل في الدستور خاصة فيما يخص المدة الرئاسية، وهذا ما يؤكده منظر حشد الناس لجمع التوكيلات، وهذا أمر غاية في الخطورة ويجب أن يلتزم الرئيس ،بالدستور كما وعد في أوقات سابقه.

 

   

 

ما رأيك في أوضاع حقوق اﻹنسان في مصر؟

 

حقوق اﻹنسان في مصر تحتاج إلى مراجعة، ومواجهة حقيقية إذا كنا حريصين على كرامة المواطن المصري وأمنه وأمانه، عن طريق وضع تشريعات واضحة تحافظ على تكافؤ الفرص والمساواة وعدم التمييز، وعدالة بسيادة القانون بحق على الجميع.

 

 

 

نعيش أجواء الذكرى السابعة لثورة 25يناير..في رأيك هل الثورة ما زالت مستمرة؟

 

الثورة مستمرة من خلال البيانات والشعارات فقط، لكن روح الثورة الحقيقية ماتت بسبب التكتيكات التي تظهر يوميًا على التلفزيون من جانب برلمانيين وسياسيين، و الجميع أصبح يتعامل مع ثورة 25 يناير على أنها مؤامرة، وأنها ثورة الضياع واﻹنفلات والفوضى، والسلوكيات السيئة.

 

 لكن بلا شك روح الثورة باقية في نفوس كل من آمن بها، لكن مش بالضرورة أن يكون لديهم القدرة على تحقيق أحلامهم منها، موجهاً الشكر لكل الشهداء المصريين الذين شاركوا في الثورة، أو المواطنين الذين دفعوا الثمن، وإلى ضباط الجيش والشرطة الذين استشهدوا، مؤكداً أن المصريين اُستنزفوا في جميع محافظات مصر.

 

 

وأتمنى أن يتفهم المواطنين أن مصر تحتاج إلى جميع أبنائها مهما كانت انتمائتهم، طالما أن هناك احترام للدستور والقانون، حتى تقف على قدميها.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان