رئيس التحرير: عادل صبري 12:28 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

آخر حوار قبل «الاستبعاد».. متحدث «عنان»: الفريق لا يخشى العواقب.. و«ربنا يسترها»

آخر حوار قبل «الاستبعاد».. متحدث «عنان»: الفريق لا يخشى العواقب.. و«ربنا يسترها»

الحياة السياسية

حازم حسني المتحدث باسم الفريق سامي عنان

نفى أية علاقة لـ«المرشح الممنوع» بالإخوان

آخر حوار قبل «الاستبعاد».. متحدث «عنان»: الفريق لا يخشى العواقب.. و«ربنا يسترها»

مصر العربية 23 يناير 2018 20:33

المطلوب من المؤسسة العسكرية عدم الانحياز لأي مرشح.. ومصممون على المنافسة 

انضممت لحملة «الرجل العسكري» لتحريك العملية الديمقراطية.. وأكد لي إعجابه بكتاباتي

عنان ليس مسؤولًا عن أخطاء مرحلة الثورة.. والحملة تعمل تحت ضغط رهيب

 

 

هو حواره الأخير، باعتباره متحدثًا رسميًا لحملة الفريق سامي عنان، وفيه أطلق النيران في جميع الاتجاهات، وشدد على أن الفريق الذي صدر بيان من القوات المسلحة صباح اليوم، بمنعه من الترشح، مصمم على خوض الاستحقاق الديمقراطي من صافرة البداية حتى خط النهاية.

 

في غرفة مكتبه بالزمالك، قبل القرار بساعات، سمح الدكتور حازم حسني بالتسجيل، من دون ترتيب مسبق، قائلًا: "كل الأسئلة مسموح بها، ليس لدينا ما نخفيه عن الشعب المصري".

 

لكن الرجل كان يتحدث، من دون أن يعلم بأن طموحات المرشح الذي يتحدث باسمه، على شفا حفرة من الضياع، ومن دون أن يدري بأن بيان القوات المسلحة سيمنع الفريق من خوض التجربة.

 

وفيما يلي نص الحوار:

 

بداية كيف جاء انضمامك للفريق الرئاسي لعنان؟

 

جاء ذلك في ظروف معينة، تواصلت خلالها بالفريق سامي عنان والمستشار هشام جنينة، وعقدنا عددًا من اللقاءات، حيث اكتشفت أن الفريق كان يقرأ آرائي منذ فترة طويلة، والأكثر من ذلك أنه أبدى إعجابًا بالكثير منها، ولما تقاربت وجهات النظر، انتهينا إلى أن ترشحه ضرورة لإنقاذ البلاد.

 

لكنك من دعاة الحكم المدني.. فكيف تدعم عسكريًا؟

 

مازلت آرى أن الصورة المثالية للحكم، تكمن في المدني، في حين يجب أن يتفرغ مكون الوطن العسكري لواجباته.

 

لكن هذا لا يعني إطلاقًا تنحية العسكريين كليًا، فحتى في النظام السياسي الأمريكي هناك رجال من الجيش في البيت الأبيض، ومادامت الصورة متزنة فلا مانع من أن ندعم الرجل ونتعاون معه ولا نرفضه.

 

والمعروف أن الحياة السياسية في مصر تعرضت لتجريف منذ عقود، كما أن التيارات المدنية لم تقدم منافسًا مدنيًا قويًا، ما يستلزم التعامل مع الواقع، حتى نخلق مساحة للتنافس الديمقراطي على السلطة.

 

المسألة ليست في مدني أو عسكري ولكن من هو الشخص المناسب الذي يملك القوة الكافية التي تمكنه من أن يحظى بثقة مؤسسات الدولة المصرية العتيدة، وفي نفس الوقت يستطيع أن يخطو بنا خطوة إلى الأمام.

 

كان اجتهادنا أن وجود رئيس عسكري يؤمن بأنه لا يحكم معسكرًا، وإنما دولة مدنية، ويقبل الاختلاف والخلاف، ويؤمن بالتنوع، ويدير الخلافات من منطلق المصلحة الوطنية، سيمثل خطوة إلى الأمام، للخروج من حالة العسكرة التي تزداد يومًا تلو الآخر.

 


ولماذا تأخر عنان في إعلان ترشحه.. هل يتعلق الأمر بموقف الفريق أحمد شفيق؟ 

 

ليست هناك علاقة مباشرة، والفريق عنان كان يتمنى لأي شخص آخر أن يتقدم الصفوف، ولو أن شفيق ثبت أمام الضغوط، ومضى قدمًا في قرار الترشح، لما تقدم الفريق عنان، بل كان سيدعمه حتى النهاية، فما قاله لي الرجل إنه ليس حريصًا على أن يكون مرشحًا، والهدف هو مصلحة الوطن.

 

 

ولماذا جاء إعلان الترشح عبر فيس بوك؟ 

 

لأننا لم نتمكن من عقد مؤتمر صحفي في أي من الفنادق نظرا للضغوط التي تمارسها الدولة على حملة الفريق سامي عنان، ولم يكن متاحًا أمامنا سوى اللجوء إلى السوشيال ميديا.

 

 

وما طبيعة الضغوط التي تتعرض لها الحملة؟ 

 

شملت إلقاء القبض على عدد من المسؤولين عن جمع التوكيلات، ثم الإفراج  عنهم لاحقًا، والتضييق على تحرير التوكيلات بمكاتب الشهر العقاري، وكذلك توجيه تهديدات إلى الذين يحررون التوكيلات بوضع أسمائهم على أجهزة الكمبيوتر، ومن ثم تقديمها إلى أجهزة ما، لإلحاق الأذى بهم، وقطع أرزاقهم.

 

وأصبح بعض المواطنين يخشون توثيق توكيلات لعنان، وبعض الناس الذين لا يستطيعون القراءة والكتابة تم إخداعهم بتحرير توكيلات للرئيس عبدالفتاح السيسي على أنها لعنان.

 

وبالأمس، ألقي القبض على شقيق مصطفى الشال أحد المقربين الدائمين من عنان، وهو الآن "يجري" وراء أخيه في أقسام الشرطة ليطمئن على وضعه، وبقية أعضاء الحملة يتابعون زملائهم المقبوض عليهم. 

 

 

ولكن لماذا تضيق الدولة على حملة "عنان" في رأيك؟

 

هم يريدون تشتيت تركيزنا وجهودنا وتضيع وقتنا خلال الفترة الضيقة المتاحة أمامنا، وهذه أشياء ليس لها معنى في نظام يدعي أنه نظام ديمقراطي، يسعى كما يقول السيسي، إلى بناء دولة ديمقراطية حديثة، لكن الحقيقة أنه لا توجد ديمقراطية تسير بهذا الشكل. 

 

يريدون توصيل رسالة بأنه لا يوجد إلا السيسي، وهذه علامة ضعف شديدة، لأن الرئيس القوي المفترض أنه يثق بنفسه ويخوض الانتخابات ضد "الجن الأزرق".

 

 

 

وفي رأيك ماذا كان يقصد السيسي بقوله إنه لن يسمح بوصول فاسد إلى كرسي الحكم؟

 

ما يفهم من الحديث أنه جعل نفسه وصيًا على كرسي الحكم، في حين أن الذي يسمح أو لا يسمح هي مؤسسات الدولة وعلى رأسها القضاء ثم الشعب المصري.

 

 

هل تخشى أن تدفع ضريبة تعاونك مع عنان؟ 

 

أنا تعرضت لمضايقات وتكدير أحيانا عند السفر للخارج، ولكني لا أخاف من أحد سوى الله سبحانه وتعالى وأثق في رحمته، فليس هناك ما يجعلني أخاف "سايب أمري لله وربنا يسترها معانا جميعًا".

 

 

ما توقعاتك بشأن موقف القوات المسلحة من ترشح الفريق عنان؟ 

 

الفريق عنان أراد دخول المعركة لاستكمال المشوار للنهاية، ونأمل أن تتعامل معه القوات المسلحة كما تعاملت مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، وإذا حدث أن رفضت ترشحه فهي تعامله بغير ما عاملت السيسي. 

 

وكل ما طالب به عنان هو أن تكون القوات المسلحة حيادية تجاه المرشحين للانتخابات الرئاسية، ولم يطالبها بالانحياز له، ولكن بأن تقف على الحياد من الجميع، لأن هذا سبيل لحماية الجيش المصري أو مؤسسات الدولة المصرية من الاهتزاز.

 

 

وماذا إذا رفضت القوات المسلحة ترشح عنان؟


إذا حدث، سيكون القرار منحازًا، وسيؤدي إلى معضلة محلية ودولية، وسيجعل الرئيس القادم فاقدًا لشرعيته، وستكون مؤسسات الدولة المسؤولة عن ذلك، وستتفاقم المعضلة في النهاية.


نحن حريصون على الجيش المصري، وحريصون على مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، ولا نريد لها انقسامات في أية حال، والوسيلة الوحيدة لذلك هو أن تقف على الحياد.

 

رئيس إدارة شؤون الضباط الأسبق بالقوات المسلحة قال إن عنان ارتكب مخالفة للقوانين العسكرية بإعلان ترشحه قبل حصوله على موافقة من الجيش..هل هذا يعني احتمالية تعرضه للمحاكمة؟

 

هذا ما تعودنا عليه في السنوات الماضية.

 

صار مألوفًا أن يخرج خبراء عسكريون في الوقت المناسب، للحديث بلسان النظام في وسائل الإعلام، وعمومًا أنا لا أعارض حريته في أن يدلي برأيه، لكن هذه الأمور الحساسة لا ينبغي أن يتم مناقشتها وحسمها عبر وسائل الإعلام وإنما داخل مؤسسات الجيش والدولة.

 

ولكن هل يمكن أن ينسحب عنان من السباق الرئاسي كما فعل شفيق؟

 

عنان لن يرتعد ولن يخشى العواقب، فكل هذا لا يعنيه إطلاقًا، فليفعل نظام السيسي ما يشاء، وليفعل الله من قبل ومن بعد ما يشاء.

 

 

اتهمت عنان بأنه يتحمل أخطاء المجلس العسكري خلال قيادته للبلاد.. فلماذا تغيرت نظرتك؟

 

تصوراتى اختلفت منذ مدة طويلة نتيجة تطورات حدثت بالفعل بعد حكم السيسى، واكتشفت عدم علمى بالكثير من الأمور، كنت اعتقد أن عنان هو المسؤول عن الأخطاء التى حدثت أثناء الثورة، وبالتالى قلت إن من يتسبب فى موت الشباب وإدخال مصر في نفق مظلم، هو بالتأكيد لا يصلح أن يكون رئيسا لأركان الحرب ولا للبلد.

 

ولكن فى عام 2014 بدأت تظهر لى ملامح أشياء كثيرة على الأرض، تشير إلى أن هناك من كانت لهم أدوار خطيرة وقت الثورة فى تسيير الأمور، وكانوا بعيدين عن الأضواء، وبعد شهور من التواصل مع عنان تأكد لى هذا، وأدركت أن البعض مارس أدوارًا، دفعت المجلس العسكري لارتكاب أخطاء لا يمكن أن يحاسب عليها رئيس الأركان.

 

 

وكيف وصلت إلى هذه القناعة؟

 

سألت عنان أسئلة مباشرة عن ثورة يناير، وأخبرنى أنه ربما لا يوافق على أفعال البعض ممن قفزوا على الثورة وأخذوها لاتجاهات خاطئة، لكنه يرى أن الثورة ومبادئها نبيلة، وليست بأى حال مؤامرة خارجية كما يروج لها البعض، ولكن بعض شبابها أخطأ، وأنا ذكرت منذ 2011 أن هناك أخطاء من جانب بعض الشباب والشيوخ.

 

 

وإذا كان عنان ليس مسؤولا عن الأخطاء التي وقعت إبان الثورة..فهل يمكنه كشف المسؤولين عنها؟

 

إذا كان هناك من يُلقي على "عنان" مسؤولية الأخطاء التي وقع فيها المجلس العسكري، فهو مستعد تماما للمحاسبة، ولكن بشرط ألا يقف وحيدا ليحاسب، لأنه ليس وحده المسؤول عن القرارات التى تُتخذ في المجلس بالتصويت، ورئيس الأركان له صوت ضمن الأصوات.

 

ومن يتصور أن عنان له الصوت الأعلى فهو واهم، وليست بالضرورة أن تطبق أفكار رئيس الأركان على الأرض، لذا فهو مستعد للمحاسبة بشرط أن يحاسب المجلس العسكرى بأكمله، حتى يعرف الجميع المسئوليات والأدوار ومن المسئول عنها.

 

أنا شخصيا كنت أتصور أن رئيس الأركان هو المسؤول عن تحريك القوات على الأرض، وهو ما يحدث بالفعل فى الغرب، أو فى تلك البلاد التى يكون وزير دفاعها مدنيا، حيث يكون وضع رئيس الأركان أعلى مكانة عسكرية فى الجيش لكن فى البلاد الشمولية التى بها وزير الدفاع هو القائد العام للجيش تسير الأمور بشكل مختلف.

 

هل هذا يعني أن عنان كانت له رؤية تختلف مع بقية أعضاء المجلس العسكري؟

 

عنان كانت له آراء سياسية، أو عسكرية وتتمتع بالحس السياسي، وهي أن القوة العسكرية أو قوة النار لن تكون الحاسمة بأى حال من الأحوال.

 

وما رأيك في الدعوى المطالبة بمنع ترشح من تجاوز الـ 70 عاما للحكم؟

 

هذه الدعوى مقامة أمام محكمة الأمور المستعجلة، وهى ليست مختصة بالنظر في مثل هذه القضايا مثلما لم تكن مختصة بنظر قضية تيران وصنافير، ويبدو أن النظام لديه مجموعة ممن يمثلون هذه الأدوار.

 

 فضلاً عن أنه لا يوجد فى الدستور أو القانون أو حتى الهيئة الوطنية للانتخابات مثل هذا الشرط.. فكيف يتهمون من بلغ الـ 70 عاماً بالخرف؟.

 

هناك من يصاب به فى مرحلة الطفولة وهناك من تزداد حكمته كلما تقدم به العُمر، لهذا فالشرط الذى وضع بالكشف الطبى هو الذى يفصل، وعنان يتمتع بلياقة بدنية وذهنية أفضل بكثير من آخرين.

 

ماذا بشأن البرنامج الرئاسى للفريق سامى عنان؟

 

نحن وضعنا الملامح الرئيسية للبرنامج، وأعلنه الفريق خلال بيان ترشحه، أما التفاصيل فسيعلن عنها بعد الإعلان عن القائمة النهائية لمرشحى الرئاسة.

 

 

يتردد أن عنان يعقد صفقات مع الإخوان لدعمه في الترشح للرئاسة.. فما حقيقة الأمر؟


الفريق عنان ليس له صلة بأى حال من الأحوال بالإخوان، ولا يوجد أية اتصالات بيننا، ونحن فى وضع أى شخص معارض لا يسير فى السياق العام للنظام يتم اتهامه بانتمائه لجماعة الإخوان.

 

وأنا تم اتهامي شخصيًا بأني إخواني وحاقد على الجيش وكاره للدولة المصرية، وجميعها اتهامات سهلة هدفها توجيه الرأي العام.

 

وما تعليقك على الشروط التي ذكرها يوسف ندا لدعم عنان؟

 

ماذكره "يوسف ندا" مجرد خطاب عام وليس موجهًا مباشرة إلى الفريق عنان، ولم نعلم به إلا من وسائل الإعلام كأى شخص، وأعلنا رفضنا تماما لأية شروط، فنحن وضعنا رؤى ومبادئ ومن يؤيد هذه الرؤية التي يقف عليها كل المصريين فليأتِ إلينا تحت مظلة القانون وتحت الدولة القومية المصرية، فنحن نريد في المقام الأول إنقاذ مصر.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان