رئيس التحرير: عادل صبري 06:37 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

سياسيون بعد رفض ترشح عنان: «بلاها انتخابات وخلوها بيعة»

سياسيون بعد رفض ترشح عنان:  «بلاها انتخابات وخلوها بيعة»

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي والفريق سامي عنان

سياسيون بعد رفض ترشح عنان: «بلاها انتخابات وخلوها بيعة»

هادير أشرف 23 يناير 2018 21:03

اعتبر سياسيون أنّ استدعاء الجيش لسامي عنان رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق، إثر اتهامه بارتكاب 3 "مخالفات" منها ترشحه للرئاسة دون موافقة القوات المسلحة، يدل على أن النظام خائف ويرى في عنان تهديدًا، ويريد انتخابات أقرب إلى الاستفتاء والبيعة.


 الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة،  قال: "النظام يتصرف بانفعال شديد، وخائف من الانتخابات القادمة، ويعتبر الفريق سامي عنان يشكل تهديدًا له، وبالتالي استند إلى إجراء شكلي لتبرير اعتقال عنان ومنعه من الترشح".

ووصف الإجراء بـ"غير القانوني" ﻷن الرئيس عبد الفتاح السيسي نفسه عندما ترشح للانتخابات السابقة أعلن ترشحه بالزي العسكري، ولم يكن قد أتم إجراءات حصوله على موافقة المجلس اﻷعلى للقوات المسلحة رغم أن هذا أمر ممنوع نهائي ﻷنه يجب أن يكون أخلى طرفه من القوات المسلحة قبل إعلان الترشح".

 

وأوضح نافعة لـ"مصر العربية"، أن كل ما قام به الفريق عنان، أن أعلن عن نيته الترشح، وقدم خطابًا للقوات المسلحة يطلب فيه إخلاء طرفه مؤقتًا لحين الانتهاء من الانتخابات الرئاسية"، مؤكدًا أن القانون ينص على إخطار القوات المسلحة، ولا يحصل منها بالضرورة على تصريح، ﻷن اﻹحالة إلى الاستدعاء لا تعني بالضرورة أن المواطن جزء من القوات المسلحة ولكنه يستطيع أن يمارس حقوقه السياسية كاملة بعد إخطار القوات المسلحة

 

وأضاف أن سابقة الرئيس السيسي في الترشح، تؤكد أن الفريق سامي عنان لم يقدم على إجراء خاطئ، وإنما أقدم على إجراء سليم من الناحية القانونية"، مشيرًا إلى أن " هذا التصرف يكشف عن خوف النظام من أي مرشح قوي وله حيثية،  ويريد انتخابات أقرب إلى الاستفتاء والبيعة وليست انتخابات حقيقية".

 

وأكد  أنّ هذا القرار سيؤثر بشكل كبير على العملية الانتخابية، وقد يدفع المرشحين اﻵخرين بالانسحاب من الانتخابات، مؤكدًا أن هذا الإجراء معناه أن الفوز في هذه الانتخابات سيكون بنسبة 98% كما كان اﻷمر في الانتخابات السابقة، وبالتالي أي مرشح يحترم نفسه سيقدم على الانسحاب، وإعلان أن الضمانات الكفيلة بنزاهة وشفافية الانتخابات غير مكفولة، وبالتالي هم لا يستطيعون التنفس في حلبة ليس بها إلا لاعب واحد.

 

ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد محي الدين، عضو مجلس الشورى السابق، أنّ بيان القوات المسلحة "يورط الجيش في عمل سياسي انتخابي، مهما استند إلى قانون أو لوائح خدمة".

 

وتساءل محي الدين قائلاً: "السادة أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ألم يفعل الرئيس الحالي عين ما فعله الفريق سامي عنان، وطلب منكم الموافقة على ترشحه، وتوجه للشعب ببيان ترشحه قبل موافقتكم الكريمة فلماذا لم تتم محاكمته؟".

 

وأوضح عضو مجلس الشورى السابق لـ"مصر العربية"، أن " الرئيس السيسي  كان ضابطاً عاملاً في منصب القائد العام  للقوات المسلحة، وتغييره يتطلب إرادة سياسية من الرئيس المؤقت وقتها، ولكن الفريق عنان  مستدعي يمكن انهاء استدعائه بسلاسة وبساطة وهدوء سواء بطلبه أو بدون طلبه".

 

 ووجه محيي الدين سؤالاً ﻷعضاء المجلس اﻷعلى للقوات المسلحة: "الفريق عنان أعلن عن ترشحه للانتخابات في 2014 فأين كنتم؟؟ ألم يكن وقتها مدنيا فحق له القيد في كشوف الناخبين؟؟ أم كان مستدعي أيضا فغض البصر عنه لأن موقفه كان نفس موقغ السيسي؟،  ولماذا تضعون الجيش في هذا الموضع".

 

وكان الفريق سامي عنان، رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق، أعلن ترشحه رسميًا لانتخابات الرئاسة المقبلة، السبت الماضي الموافق 20 يناير، عبر فيديو بثه على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك". 

فيما أعلن الجيش عبر بيان متلفز، اليوم الثلاثاء، 23 يناير أنه قرر استدعاء عنان للتحقيق بدعوى ارتكابه "3 مخالفات" على خلفية إعلان عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة المقررة في مارس المقبل.

والمخالفات الثلاث -وفق البيان- إعلان الترشح "دون الحصول على موافقة القوات المسلحة"، و"التحريض" ضدها عبر بيانه ترشحه، و"التزوير" في أوراق رسمية لإدراجه اسمه في كشوف الناخبين.
 

وبعد بيان القوات المسلحة اتخاذ الإجراءات القانونية مع الفريق سامي عنان، أعلنت حملة ترشحه وقف الحملة لحين إشعار آخر، حرصًا على أمن وسلامة كل المواطنين الحالمين بالتغيير.


وفي غضون ذلك أصدر المدعي العام العسكري، مساء الثلاثاء،  قرارًا بحظر النشر في قضية المرشح الرئاسي المحتمل، سامي عنان، لحين انتهاء التحقيقات فيها، عدا البيانات التي تصدرها سلطات التحقيق بشأنها.
 

 

يذكر أن  الفريق سامي عنان، أقيل في 12 أغسطس 2012 بقرار من الرئيس المعزول محمد مرسي، وصدر قرار بتعيينه مستشاراً لرئيس الجمهورية.

 

وفي أوائل العام 2014 أعلن عنان ترشحه لانتخابات الرئاسة إلا أنه انسحب بعدها بأيام، بعد إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي ترشحه للانتخابات.

 

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أعلن ترشحه للرئاسة في عام 2014 بالزي العسكري، مطالباً المصريين بتأيده في العملية الانتخابية.

 

 

وفي وقت سابق اللجنة العليا للانتخابات قد أعلنت الجدول الزمني لانتخابات الرئاسة 2018 وشروط الترشح ومواعيد الجولة الأولى، حيث تقرر أن تجرى الانتخابات داخل البلاد على مدى 3 أيام من 26 إلى 28 مارس، وفي حال إجراء جولة إعادة ستعقد في الداخل من 24 إلى 26 أبريل وفي الخارج من 19 إلى 21 أبريل.

 

وأعلن كل من الرئيس عبد الفتاح السيسي، والمحامي الحقوقي، خالد علي، ورئيس نادي الزمالك، مرتضى منصور، عزمهم الترشح، فيما تراجع الفريق المتقاعد، أحمد شفيق عن الترشح، ثم لحق به السياسي المصري، محمد أنور السادات.
 

 

رئاسيات 2018
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان