رئيس التحرير: عادل صبري 08:30 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

سابقة برلمانية.. منع النواب من التصريحات بتعيين «متحدث رسمي»

سابقة برلمانية.. منع النواب من التصريحات بتعيين «متحدث رسمي»

الحياة السياسية

علي عبد العال رئيس مجلس النواب

مؤيدون: ضروري لعرض إنجازات الدولة.. ومعارضون: تكميم أفواه

سابقة برلمانية.. منع النواب من التصريحات بتعيين «متحدث رسمي»

محمود عبد القادر 22 يناير 2018 23:32

في سابقة برلمانية عيّن مجلس النواب، متحدثًا رسميًا خلال الفترة الأخيرة، واعترض نواب على ذاك المنصب واصفينه بـ "سياسة الصوت الواحد"، باعتباره أحجم فرصة التعبير عن الرأي في كافة الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فيما أيّده آخرون معتبرين أنه محوري، وهام للغاية وفي مصلحة المواطن لترويج الإنجازات ومواجهة الأكاذيب.


وفي هذا الشأن أكد وكيل البرلمان، سليمان وهدان، أنه ضد وجود متحدث رسمي للبرلمان، حيث إن سياسة الصوت الواحد غير طيبة ولا تحقق المطلوب الإيجابي من حرية التعبير للأعضاء عن آرائهم ووجهات نظرهم وهو المتعارف عليه وفق الأعراف البرلمانية قائلا:" أنا ضد وجود مثل هذه الفكرة".


وقال وهدان، في تصريحات صحفية، إن سياسة الصوت الواحد، تحرم البرلمان من أفكار ووجهات نظر أخرى قد تكون إيجابية، مشيرًا إلى أن الأعراف البرلمانية لم يكن بها متحدث رسمي للبرلمان إطلاقا، ولابد أن تتاح الفرصة لكل الأعضاء للتعبير عن آرائهم بكل حرية دون أي قيود.


قرار تعيين الدكتور صلاح حسب الله، متحدثًا رسميًا للبرلمان، أصدره الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، الأسبوع قبل الماضي، وذلك بعد أن كان يشغل عضوية اللجنة التشريعية بمجلس النواب، ومتحدث ائتلاف دعم مصر، صاحب الأغلبية البرلمانية؛ وهو الأمر الذى طرح العديد من الاستفهامات حول أغراض وأهداف ودور المتحدث الرسمي، وهل سيقتصر على التوضيح لوسائل الإعلام واستفسارات الصحفيين، أم سيكون غطاءً لأخطاء وتجاوزات البرلمان؟.


لم يكن طرح هذا المنصب، وليد اللحظة، وإنما مر بإرهاصات كثيرة، منذ انطلاق الدورة البرلمانية ببداية يناير 2016، وفى ظل الهجوم الذى طال الأعضاء والمؤسسة التشريعية، طرح فكرة وجود المتحدث الرسمي للرد على وسائل الإعلام والتنسيق مع الصحفيين فيما ينشر بشأن البرلمان، إلا أنّ عدم الاستقرار على شخص بعينه واستقرار الأوضاع بالمجلس كان سبب رئيسي في تأجيل هذا الطرح، حتى مرور قرابة العامين ونصف من الدورة، إلى أن طُرح الأمر مرة ثانية ولكن بدلا من رد الهجوم، أصبح مهمته الترويج للإنجازات.



وكان النائب علاء عابد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، طالب أكثر من مرة بضرورة وجود متحدث رسمي، من أجل مخاطبة الشعب المصري بشكل مستمر لاستعراض ما يقوم به البرلمان من أعمال وإنجاز للتشريعات التي تهم المواطن والدولة المصرية، بالإضافة إلى الرد على ما ينشر بحق البرلمان دون حقائق ومستندات.


وأكد عابد لـ "مصر العربية"، أن دور المتحدث الرسمي للبرلمان محوري، وهام للغاية حيث إنه يبرز للشعب المصري جانب الإنجازات، والتحديات التي تواجه البرلمان من جانب أخرى، بالإضافة إلى توفير المعلومات بشأن المؤسسة التشريعية فى مصر، حيث لا يجوز ألا يعرف الشعب المصري ما يقوم به نوابه من أعمال، فى ظل وقف البث المباشر لقناة صوت الشعب.


ولفت عابد إلى أنه يتصور أن وجود هذا المنصب من شأنه أن يكون له دور كبير فى الرد على التجاوزات والأكاذيب التى تروج ضد المؤسسة التشريعية فى مهدها، دون الانتظار لانتشارها واستغلالها من جانب القوى المعادية، بالإضافة إلى القيام بدور محورى فى استعراض ما ينجزه البرلمان بشكل دائم سواء من استخدام أدوات رقابية أو تشريعية.


واتفقت معه النائبة فايقة فاهيم، عضو مجلس النواب، مؤكده على أن صد الأكاذيب ضد المؤسسة التشريعية فى مصر، تتطلب ضرورة وجود متحدث رسمي، وهو ما تم بتعيين النائب صلاح حسب الله، مؤكده على أنه تتصوره أن يكون له دور فى مواجه وتصحيح الأكاذيب التي تروج ضد البرلمان.


وأكدت فاهيم لـ"مصر العربية"، أن التحديات كبيرة، والمجلس اخترق العديد من الملفات الصعبة، دون خوف من أحد، وقام باستخدام كافة الأدوات الرقابية على الحكومة، مع مراعاة الظروف التي تمر بها البلاد، والتحديات التى تواجهها قائلة:" مصلحة المواطن والدولة المصرية كانت معيارًا أساسيًا في عمل البرلمان ووجود متحدث رسمي ضرورة".
 



من ناحيته يرى النائب صلاح حسب الله المتحدث الرسمي، أن دوره المنوط به وفق قرار عبد العال، هو التحدث باسم البرلمان، والدفاع عنه، فى ظل حالة التشويه المتعمدة ضده منذ انطلاق الدورة البرلمانية، مؤكدًا على أن مهامه أيضًا متعلقة باستعراض إنجازات وعمل البرلمان على الرأى العام والشعب المصرى الذى انتخاب هؤلاء الأعضاء فى البرلمان.


ورأى حسب الله أنه في ظل ما سماه بحملات التشويه لا يعلم أحد ما يقوم به البرلمان، وتكونت لدى الشعب صورة ذهنية بأن هذا البرلمان يعمل فى جلباب الحكومة، دون إنحياز للمواطن،  مشيرًا إلى أن هذا أمر غير صحيح، حيث البرلمان أنجز قرابة 323 قانون وتشريع، وقدم 1006 طلب إحاطة للحكومة، وهو أمر يعد إيجابًا على مستوى الأداء البرلماني قائلا:" نعمل فى إطار مصلحة المواطن دون النظر للبطولات الزائفة".


ولفت حسب الله إلى أن  حملات تشويه متعمدة لابد أن تواجه بالحقائق والأرقام الصحيحة مصحوبة بالتفسيرات الواضحة، من أجل أن يعى المواطن المصرى، وهو صاحب الحق فى الحكم على نواب، مشيرًا إلى أن وعى المواطن بدور السلطة التشريعية سيكون من خلال الحقائق وكشف الأكاذيب التى تروج ضد أى مؤسسة وهو ما سيحدث مع البرلمان خلال الفترة المقبلة، وهو الهدف الأسمى من أنشاء منصب متحدث رسمي قائلاً:" سنتعاون مع وسائل الإعلام لكشف الأكاذاب ضد البرلمان وإظهار الحقائق والإنجازات".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان