رئيس التحرير: عادل صبري 06:13 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سياسيون وقانونيون: دعوى منع ترشح من بلغوا الـ70 «فنكوش»

سياسيون وقانونيون: دعوى منع ترشح من بلغوا الـ70 «فنكوش»

حازم حسني: «ألعاب غبية».. ورأفت فودة: «هزل».. وحسن نافعة: «لا سند دستوريًا»

آيات قطامش 22 يناير 2018 20:12

بعد ثلاثة أيام من إعلان الفريق سامى عنان ترشّحه لانتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة، قررت محكمة الأمور المستعجلة اليوم الاثنين، حجز الحكم فى الدعوى المطالبة بمنع ترشح من هم فوق الـ70 عامًا للرئاسة إلى جلسة 5 فبراير المقبل.

 

هذا التحرك أثار العديد من التساؤلات حول موقف "عنان" من مارثون الرئاسة، فالفريق الذي رمى حجرًا ثقيلًا في ركود الاستحقاق الديمقراطي، سيبلغ السبعين من عمره، في الثاني من فبراير، أي قبل جلسة المحكمة بثلاثة أيام، فهل هذه الدعوة مسلوقة على عجل لإبعاد عنان؟

 

هل يمكن فعليًا أن يجد الفريق نفسه خارج السباق؟

 

هل محكمة الأمور المستعجلة جهة اختصاص للنظر في مثل هذه الدعوى؟

 

 

الدكتور حازم حسني، المتحدث الرسمى باسم الفريق سامي عنان، مرشح الرئاسة، يقول: إنَّ منع ترشح من تجاوزوا الـ 70 غير دستوري من الأساس، والمحكمة لا تستطيع أن تحكم بذلك، ولو حدث أن صدر حكم بهذه الفحوى ستكون الفضيحة دولية، وبعدها سنتخذ خطوات قانونية".. لكنه لم يكشف عن طبيعة تلك الخطوات.

 

ويمضي المتحدث الرسمي قائلًا: "من يريد أن يلعب ألعابًا غبية فليعبها، وهذه أمور ليست تشغلنا في الوقت الراهن".

 

وفيما يتعلق بالشق القانونى يؤكّد رأفت فودة، أستاذ القانون الدستورى، أن محكمة الأمور المستعجلة ليست الجهة المختصة لنظر مثل هذه النوعية من الدعاوى، وإن كانت هناك جهة مختصة فستكون مجلس الدولة، وعمومًا لا يمكن لأي جهة قضائية سواء مجلس الدولة أو الأمور المستعجلة أو المحكمة الدستورية، أن تمنع ترشح من يبلغون السبعين، بل إن رئيس الجمهورية ذاته لا يملك هذا القرار؛ لأنّه ببساطة مخالف للدستور.

 

ويضيف "نص الدستور يتيح الترشح لمن زاد عمره عن الأربعين، لكنَّه لا يحدد حدًا أقصى لسن الترشح، كما أن أحكام الأمور المستعجلة قابلة للطعن".

 

 

وتابع أنَّ الجهة الوحيدة التي من شأنها تعديل الدستور نفسه هي الجمعية التأسيسة، واختتم حديثه قائلًا: " كل هذا ما هو إلا هزل والبلد ربنا عالم بها".

 

"هى قضية خاسرة من اللحظة الأولى".. هكذا يستهل الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حديثه مضيفًا "هذه دعوى لا قيمة لها بحكم الدستور".

 

ويضيف أنَّ الدستور يشترط الكشف الصحي على المرشح للتأكُّد من سلامته حتى يتمكن من القيام بمهامه، ولم يتطرق لمسألة السنّ من قريب أو بعيد، قائلًا: "الذي تقدّم بالدعوى محام لا يفقه القانون".

 

وعن شروط الترشُّح لرئاسة الجمهورية، أقرّ القانون في مادته رقم 22 لسنة 2014 أن يكون مصريًا من أبوين مصريين.. ألا يكون قد حمل أو أي من والديه أو زوجه جنسية دولة أخرى.. أن يكون حاصًلا على مؤهل عالٍ.. أن يكون متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية.. ألا يكون قد حُكم عليه فى جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ولو كان قد رد إليه اعتباره.. أن يكون قد أدَّى الخدمة العسكرية أو أعفى منها قانونًا.. ألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن أربعين سنة ميلادية.. ألا يكون مصابًا بمرض بدنى أو ذهني يؤثر على أدائه لمهام رئيس الجمهورية.. أن يزكي المرشح على الأقل عشرون عضوًا من أعضاء مجلس النواب، أو أن يؤيده مالا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب فى خمسة عشر محافظة على الأقل، بحدّ أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها.

 

يذكر أن المحامى محمد حامد سالم أقام دعوى حملت رقم 3813 لسنة 2017، أن قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية جاء فضفاضًا بوضع حد أدنى لسن الترشح وهو 40 عامًا ولم يضع حدًا أقصى لسن الترشح وخلا من شرط اللياقة الصحية الذهنية، وتطرقت الدعوى إلى أنه مع تقدم السن وزحف الشيخوخة صار سن إحالة الموظفين على المعاش 60 عامًا وسن إحالة القضاة للمعاش 70 عامًا، وهم الذين يتعاملون بذهنهم في مجال محدد وربما بمجهود بدني أقل، فما بالنا بمنصب رئيس الجمهورية الذي يتخذ قرارات مصيرية ويتابع كل صغيرة وكبيرة سياسيًا وأمنيًا واجتماعيًا واقتصاديًا وشعبيًا.

 

وقررت محكمة الأمور المستعجلة اليوم حجز هذه الدعوى للحكم يوم 5 فبراير المقبل، للفصل فى مسألة ترشح من تجاوزوا سن الـ 70 لانتخابات الرئاسة.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان