رئيس التحرير: عادل صبري 03:28 صباحاً | الأربعاء 24 يناير 2018 م | 07 جمادى الأولى 1439 هـ | الـقـاهـره 22° صافية صافية

إحالة قضايا جديدة لـ«أمن الدولة»| حقوقيون: «نرفض الانتخابات تحت الطوارئ»

إحالة قضايا جديدة لـ«أمن الدولة»| حقوقيون: «نرفض الانتخابات تحت الطوارئ»

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي ومصطفى مدبولي القائم بأعمال رئيس الوزراء

إحالة قضايا جديدة لـ«أمن الدولة»| حقوقيون: «نرفض الانتخابات تحت الطوارئ»

أحلام حسنين 13 يناير 2018 13:35

حذر قانونيون وحقوقيون من قرار مجلس الوزراء، بإحالة قضايا جديدة من النيابة العامة إلى محاكم أمن الدولة طوارئ، معتبرين أنه يفرض مزيدا من القيود على سباق الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في مارس عام 2018 الجاري.


وأصدر مصطفى مدبولي، وزير الإسكان والقائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، أمس الجمعة، قرار بإحالة قضايا جديدة تتعلق بالإضرار بأمن الدولة الداخلي والخارجي، إلى محاكم "أمن الدولة طوارئ" الاستثنائية بالبلاد.

وبحسب نص القرار المنشور في الجريدة الرسمية :"تحيل النيابة العامة إلى محاكم أمن الدولة طوارئ "مختصة بالنظر في قضايا الإرهاب" عدة جرائم، وتسري أحكام القرار على الدعاوى التي لم يتم إحالتها إلى المحاكم".

 

واستند قرار القائم بأعمال الحكومة، على القرار الرئاسي بتمديد حالة الطوارئ في عموم البلاد لمدة 3 أشهر، اعتبارا من السبت 13 يناير.

 

وقال طارق نجيدة، المحامي الحقوقي، إن هذا القرار جاء استنادا إلى حالة الطوارئ التي وافق مجلس النواب على تمديدها 3 أشهر جديدة، ومن هذا المنطلق فإنه حين تقع جرائم تخالف قانون الطوارئ يتم إحالتها إلى محاكم أمن الدولة طوارئ. 

 

وأضاف نجيدة لـ "مصر العربية" أن تأثير حالة الطوارئ على حياة المواطنين بالغ للغاية، فهي بمثابة الحاكم الذي يمسك عصا غليظة لكل من يريد أن يمارس حقه الطبيعي وفي المقابل يعفي عمن يريد.


وتشمل الجرائم المنصوص عليها "التجمهر، وتعطيل المواصلات، والبلطجة، والتموين، والأسلحة والذخائر، والاعتداء على أماكن العبادة، والمواكب والمظاهرات السلمية، وتخريب المنشآت، والإرهاب".
 

وعن طبيعة العقوبات في محاكم أمن الدولة طوارئ أوضح نجيدة أن العقوبة ستكون وفق القانون المنظم للجريمة سواء في قانون العقوبات أو غيره، لأن التغيير في وصف المحكمة من جنايات إلى أمن الدولة لا يغير في العقوبة شئ. 

 

وأشار  نجيدة إلى أن تمديد حالة الطوارئ وما تبعه من إحالة عدة جرائم إلى محاكم أمن الدولية طوارئ يتعارض شكلا وموضوعا مع حالة الانتخابات الرئاسية

 

وشدد على ضرورة توفير مناخ ديمقراطي حقيقي، وإلا لا يمكن الحديث عن شفافية لهذه الانتخابات في ظل فرض حالة الطوارئ.


وفي أكتوبر الماضي، عادت محاكم أمن الدولة طوارئ إلى العمل بقرار من رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، والتي كانت سمة بارزة في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وتم إلغائها في دستور 2012 بعد ثورة 25 يناير 2011. 

 

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أعلن حالة طوارئ في عموم البلاد، منذ أبريل 2017 الماضي،  إثر وقوع هجومين استهدفا كنيستي مارجرس بمحافظة الغربية والكنيسة المقرسية بالإسكندرية، أوقعا 45 قتيلاً على الأقل، وتبناهما تنظيم "داعش" الإرهابي.

 

ومن جانبه قال جورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إنه كان لابد من تعليق العمل بقانون الطوارئ في فترة الانتخابات الرئاسية والتي بدأت بالفعل منذ اليوم الأول لجمع توكيلات للراغبين في الترشح. 

 

ورأى إسحاق أن استخدام نيابة أمن الدولة طوارئ، وهي حالة استثنائية، في الفترة الحالية التي تشهد فيها البلاد انتخابات رئاسية، يدل على خلل في المناخ الانتخابي، وستجعل الجو العام للانتخابات قاسيا.

 

وشدد أن أغلب السياسيين والحقوقيين يرفضون إجراء الانتخابات تحت العمل بقانون الطوارئ، لأنه يفرض قيودا على تحركات الراغبين في الترشح وحملاتهم الانتخابية، بما لا ينذر بانتخابات تنافسية حقيقية. 

 

ولفت إلى أن هناك قضايا مؤجلة مثل تخفيف عقوبة الإعدام وقانون الطوارئ، سيتم التناقش حولها في ورشة عمل بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، وسيخرج المجلس بتوصيات بشأنها يرسلها إلى مجلس النوب. 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان