رئيس التحرير: عادل صبري 10:20 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

كواليس يوم برلماني منح «السيسي» بطاقة عبور لانتخابات الرئاسة

كواليس يوم برلماني منح «السيسي» بطاقة عبور لانتخابات الرئاسة

الحياة السياسية

صورة أرشيفية

كواليس يوم برلماني منح «السيسي» بطاقة عبور لانتخابات الرئاسة

مصر العربية 10 يناير 2018 13:40

 

"استيقظوا فاليوم توكيلات "رسالة نصية عاجلة استيقظ عليها صحفيو البرلمان في السابعة من صباح أمس الثلاثاء.

 

لم يكن يومًا عاديًا تحت القبة؛ فمجلس النواب الذي دومًا ما يشتكي رئيسه على مدار مئات الجلسات المنعقدة من تأخر النواب وتغيبهم عن الجلسة الصباحية، حضر أعضاؤه  الثامنة صباحًا، على غير المألوف لكل مُحرري البرلمان المُكلفين بتغطيته..

 

 

السيسي"رئيسًا" تحت القبة  

بمجرد وصول البرلمان كان النواب في كامل هيئتهم يحتشدون بـ "قاعة 25-30"، يحملون في أيديهم نماذج استمارات جاهزة، مرسلة سلفًا من هيئة الانتخابات، عددها نحو  460 استمارة تحمل اسم  رئيس الجمهورية الحالي عبد الفتاح السيسي، وممهورة بتوقيع النواب لتزكيته في الترشح لانتخابات  الرئاسة المقبلة.

 

 

تعتبر هذه الاستمارات بمثابة بوابة عبور أي مرشح بمنحه بطاقة تغنيه عن جمع 25 ألف توقيع شعبي من مختلف المحافظات، وهو حق يكفله الدستور لنواب البرلمان، ورغم أن الدستور اكتفى بتوقيع 20 نائباً لهذه المهمة إلا أن التوقيعات جاوزت الـ 400 توقيعًا، بعد ساعاتٍ قليلة من بداية اليوم.

 

 

فرحة وحسرة

 وفى الوقت الذي وقع الكثير على استمارات ترشح السيسي لانتخابات الرئاسية؛ اعتلت ملامح الفرحة والبهجة مجموعة من النواب،  تصدرهم  علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان، الذى أطاح في انتخابات رئاسة اللجنة بالنائب المفصول من البرلمان أنور السادات،  الذي أبدى رغبة في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

 

 

  وتوقع البعض أن إعلان هذه الرغبة أو حتى الإفصاح عنها في الخفاء كانت سببا في إبعاده من خلال عابد، ثم  اقصائه  تماماً خارج البرلمان.

 

 

 

ووسط فرحة مؤيدي "السيسي" تحت القبة، كان المشهد مختلفًا بين معسكر الفئة القليلة من نواب المعارضة والمنتمين لائتلافات مستقلة، فقبل ساعات قليلة من توقيع النواب لاستمارات التأييد، تحدث عدد من نواب ائتلاف 25-30 إلى "مصر العربية"، لافتين إلى أن انتخابات النادي الأهلي كانت أكثر سخونة ومصداقية مما هم مقبلون عليه.

 

 

واستشرفوا مشهد توقيعات النواب قائلين: "الأغلبية حددت أولوياتها من البداية، ولم يكتفوا بإعلان تأييدهم لرئيس الجمهورية الحالي مرارًا وتكرارًا، ولكن طاف محمد السويدي،  رئيس الأغلبية،  محافظات الجمهورية لتدشين مقرات معلن استخدامها لائتلاف "دعم مصر"،  ولكنها في الحقيقة منصات للحشد والترويج للرئيس الحالي في مختلف المحافظات من المنيا وأسيوط وحتى الإسكندرية.

 

 

 

وقال مصدر بالنواب- فضل عدم ذكر اسمه-: "في الوقت الذي نظم فيه النائب السويدي زعيم الأغلبية، مؤتمرًا حاشدًا بالتجمع حضره مسئولون أهمهم القائم بأعمال رئيس الوزراء، لم يسمح لي الأمن بعقد مؤتمر مكاشفة مع أهالي دائرتي لإطلاعهم على كشف حسابي تحت القبة".

 

 

استمارات بالخارج وتمرير قانون بالداخل

بالابتعاد قليلاً عن هذا المشهد؛  شهدت القاعة الرئيسية  تمرير قانون خاص بـ"الإفلاس"؛  قام على خلفيته عمر مروان، وزير شئون مجلس النواب بطبع  قبلة على جبين  رئيس تشريعية النواب، بهاء أبو شقة، عرفانًا بقبول تعديلات الحكومة على القانون.

 

 

 حصلت (مصر العربية) ؛ على المذكرة الإيضاحية للقانون،  التي جاء فيها عدة ملاحظات منها؛ أن نظام الإفلاس أحد أبواب القانون التجاري الرئيسية، وله أهمية مستمدة حيث يهدف لإنقاذ المشروعات المتعثرة والمتوقفة، أو تنظيم عملية خروجها من السوق بشكل يضمن حقوق جميع الأطراف.

 

 

وأما عن  أبرز ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون،  فكان  ترتيب مصر  الذي جاء متأخرًا على مؤشر قياس حسن ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، حيث حازت مصر ترتيباً متأخراً في موضوع الخروج من الاستثمار بالمقارنة مع دول العالم الأخرى،  وكان ترتيبها 146 من أصل 185 دولة في العام 2013.

 

 

 وركزت  الحكومة  على تلك النقطة لإقناع النواب بذلك حتى يقبلوا بالتعديلات،  التي قالت سحر نصر، وزيرة الاستثمار،  في الجلسة أنها ستساعد الأسر والشباب وتوفر فرص عمل لهم، رغم أن القانون يتحدث في جملته وتفصيله عن "تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس".

 

 

هجوم وتهديدات 

في نهاية الجلسة؛  وقبل أن يتوجه رئيس البرلمان علي عبدالعال للإمضاء  على استمارة تأييد وتزكية للرئيس الحالي في الانتخابات المرتقبة،  شن هجومًا من أعلى منصته هاجم فيه وسائل التواصل  الاجتماعي ومنتقدي البرلمان والصحافة المحلية والأجنبية، في وصلة من الغضب استمرت 15 دقيقة،  ذكر فيها أنّ البرلمان يتعرض لبذاءات تأتي في شكل مانشيتات وأخبار.

 

 

ولوح بأنّ "لديه ملف كامل" بكل ما نشر فيها، وقال إنّ "مخلصين"- على حد وصفه-،  يرسلون له  رسائل عدة عبر البريد الإلكتروني مصحوبة بصور ضوئية من مواقع أجنبية تهاجم البرلمان، ليبدي أسفه على أن نوابًا بالمجلس مشتركون فيما وصفه مجددًا بـ"المؤامرة" التي كفل  الدستور له حمايته، وأكد أنه لم يقبل اعتذار بعض هؤلاء النواب ممن ذهبوا لمكتبه طالبين "السماح". على حد قوله.

 

 

وبعد هذا الهجوم أصدر رئيس البرلمان قرارًا بتعيين  النائب صلاح حسب الله، متحدثًا رسميًا في الوقت الذى يعرف الجميع أن حسب الله متحدثًا أيضًا للأغلبية البرلمانية لـ "لدعم مصر"، جاء القرار متناقضًا لتصريحات سابقة لعبد العال بأن البرلمان وطبيعته من حيث وجود نواب كُثر لكل منهم رأي حر ومستقل لا يجب أن يتم تعيين متحدث رسمي باسمه.

 

 

تأتي المفارقة من أن أكثر ما يشتهر به حسب الله  المتحدث  الرسمي الجديد باسم البرلمان، تواريه التام عن الصحافة وصعوبة الوصول إليه، إلا في حال كان الظهور لفضائية وليس موقع إخباري أو جريدة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان