رئيس التحرير: عادل صبري 05:54 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

السيسي رئيسًا بـ 5 %.. «احتمال وارد»

السيسي رئيسًا بـ 5 %.. «احتمال وارد»

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

إذا لم يترشح غيره

السيسي رئيسًا بـ 5 %.. «احتمال وارد»

السفير معصوم: يريدون مسرحية سخيفة.. ونجيدة: نعود إلى عصر الاستفتاءات

أحلام حسنين 09 يناير 2018 20:20

"من سيترشح في انتخابات الرئاسة 2018"، سؤال بات يفرض نفسه بقوة هذه الأيام، لاسيما بعدما أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، أمس الاثنين، الجدول الزمني للانتخابات، في وقت تسيطر فيه الضبابية على المشهد الانتخابي الراهن. 

 

ووفقًا للجدول الزمني فإن الهيئة الوطنية للانتخابات تبدأ في تلقي طلبات الترشح للرئاسة، في الفترة من 20 يناير وحتى 29 يناير 2018، على أن تجرى الانتخابات الرئاسية خارج مصر، أيام 16 و17 وو18 مارس المقبل، وداخل مصر، أيام 26 و27 و28 مارس 2018.

 

وبالرغم من البدء فعليًا في إجراءات الانتخابات الرئاسية، إلا أنه لم يعلن أحد ترشحه حتى الآن، غير النائب السابق محمد أنور السادات والمحامي خالد علي، فيما تراجع الفريق أحمد شفيق عن الترشح.

 

ورأى سياسيون أنّ الجدول الزمني الذي أعلنته الهيئة الوطنية للانتخابات يضيق الخناق أمام من يرغب في الترشح بما يجعل المشهد يقتصر في النهاية على ترشح الرئيس عبد الفتاح السيسي منفردًا في الانتخابات، وهو ما يطرح تساؤلاً "هل في هذه الحالة سيكون استفتاء أم ماذا سيحدث؟". 

 

السفير معصوم مرزوق، القيادي بالتيار الديمقراطي، يقول إن تمديد حالة الطوارئ و عدم إقرار أي من الضمانات التي طالبت القوى السياسية بتوفيرها، وما حدث مع أحمد شفيق وخالد علي، والتوقيتات التي أعلنتها الهيئة بالأمس، تؤكد أن السلطة الحالية لا تريد إجراء انتخابات حرة ونزيهة. 

 

وأعلن الفريق أحمد شفيق، في بيان عبر صفحته على الفيس بوك، تراجعه عن الترشح للانتخابات الرئاسية، مبررا أنه لا يرى في نفسه الشخص الأمثل لقيادة البلاد في المرحلة القادمة، وهو ما فسره مراقبون بأنه تعرض لضغوط أمنية أجبرته على التراجع. 

 

كما يواجه المرشح المحتمل خالد علي، اتهاما بارتكاب فعل فاضح خادش للحياء، وكانت محكمة جنح مستأنف الدقي، قررت في وقت سابق تأجيل الاستئناف المقدم منه، على حكم حبسه 3 أشهر وكفالة ألف جنيه، لجلسة 7 مارس، لحضور اللجنة الفنية بالإذاعة والتلفزيون.

 

وأضاف معصوم مرزوق لـ"مصر العربية"، أنّ السلطة التي تحكم مصر حاليا لا تريد منافسة حقيقية للسيسي وإنما تريد مسرحية أشبه بالاستفتاء وتأخذ شكل انتخابات صورية، وهذا لا يمكن قبوله وإما أن تتراجع وتمنح فرصة حقيقية للمنافسين وفقا للدستور أو سنكون أمام مبايعة للسيسي على الرئاسة. 

 

وتابع: "التصرفات التي تنتهكها السلطة الحالية تعد بمثابة إعدام للديمقراطية، وستعدنا إلى زمن الاستفتاء بل أن الرئيس الأسبق حسني مبارك رغم كل مساؤه كان يضع قواعد تتيح التنافس على رئاسة الجمهورية". 

 

ومن الناحية القانونية قال المحامي طارق نجيدة، إن الجدول الزمني الذي أعلنته الهيئة الوطنية للانتخابات يعد تجسيدا للإخلال التام بمبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين. 

 

وأوضح نجيدة أن الجدول الزمني وإن كان استوفى المدة القانونية وهي 120 يوما سابقة على انتهاء ولاية الرئيس الحالي، إلا أنه في حقيقتها 75 يوما فقط، لأن إعلان نتيجة المرحلة الأولى يوم 2 إبريل 2018، وبحساب المدة الزمنية من فتح باب الترشح حتى إعلان النتيجة ستكون أقل 120 يوما.

 

وعن الوضع الانتخابي إذا أصبح السيسي المرشح الوحيد للرئاسة، يقول نجيدة إنه من الناحية القانونية سيتم إجراء  الانتخابات بشكل طبيعي وإذا حصل المرشح الوحيد على 5% من أصوات الناخبين المقيدين بالجدوال الانتخابية كحد أدنى، سيتم إعلان فوز ه بمنصب رئيس الجمهورية. 

 

وأردف "الحقيقة أن مصر تعود إلى عصر الاستفتاءات وأسوء، والسبب في ذلك هو قانون الانتخابات الرئاسية الذي أحال المظهر الانتخابي إلى شكل الاستفتاءات المهجورة في كافة الدول التي تسعى إلى البناء الديمقراطي".

 

ومضى قائلا: على سبيل المثال فإن شرط حصول المرشح الوحيد على 5 % من أصوات مجموع الناخبين المقيدين بالجدوال، أي حصوله على نحو 3 مليون صوت من إجمالي نحو 60 مليون صوت يعني فوزه.

 

واعتبر نجيدة أن الأخطر من ذلك هو أن قانون الانتخابات الرئاسية لم يعط أي فرصة للناخبين لإعلان رفضهم للمرشح الوحيد، ففي الاستفتاء يكون هناك خياران "نعم أو لا" ولكن في هذه الحالة ليس هناك أية خيارات.

 

وأشار إلى أن هذه المادة مستحدثة في قانون الانتخابات الرئاسية لسنة 2014، ففي عام 2005 كان يوجد نظام الاستفتاء، ثم تم استحداث نظام الانتخاب بتعديلات مبارك على الدستور، وفي دستوري 2012 و2014 لا توجد هذه المادة، ولكن تم وضعها في قانون الانتخابات الرئاسية 2014. 

 

وفق الشروط التي أعلنت عنها الهيئة الوطنية للانتخابات، في مؤتمر صحفي بالأمس، فإن الذي يرغب في الترشح عليه الحصول على تزكية 20 نائبا أو جمع ما لا يقل عن 25 ألف توكيل من المواطنين ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة.

 

وخلال الجلسة العامة للبرلمان اليوم جمع النواب نحو 464 استمارة تزكية للرئيس عبد الفتاح السيسي للترشح للانتخابات الرئاسية. 

 

وسبق أن أعلنت حملة علشان تبنيها المؤيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي، في مؤتمر صحفي نهاية ديسمبر الماضي، جمع أكثر من 12 مليون توقيعا من المواطنين لتأييد ترشح السيسي لولاية ثانية.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان