رئيس التحرير: عادل صبري 01:18 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

كواليس احتفال عيد الميلاد..7مشاهد تكشف استثنائية"قداس العاصمة الجديدة"

كواليس احتفال عيد الميلاد..7مشاهد تكشف استثنائيةقداس العاصمة الجديدة

الحياة السياسية

البابا تواضروس الثاني مع الرئيس عبد الفتاح السيسي

كواليس احتفال عيد الميلاد..7مشاهد تكشف استثنائية"قداس العاصمة الجديدة"

عبد الوهاب شعبان 07 يناير 2018 12:28

 

دقت أجراس كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة في السابعة مساء أمس، حين دخلها الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية بصحبة البابا تواضروس الثاني –بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية " من باب واحد.
 

واتجها معًا إلى المذبح الكنسي، حيث مقعدين متجاوين، وفي الخلفية هتافات الأقباط، ورود بيضاء تزين مدخل الكنيسة، وفرحة استثنائية على وجوه الأساقفة، والشمامسة.


خارج الكنيسة التي شهدت تشديدات أمنية مكثفة في محيطها، انتظر الأساقفة، لدى وصول الرئيس والبطريرك، تبادلا المصافحة، وانطلق الموكب البابوي يتقدمه الشمامسة، إلى داخلها، بمجرد دخولهما معًا، ضجت القاعة التي اتسعت لنحو 2500 فردًا بالزغاريد، والتصفيق.


استقبل الأقباط الرئيس بـ"الأعلام المصرية"، الورود، والهتاف الأبرز "تحيا مصر"، لوح بيده حين اشتد الهتاف، وصافح عددًا من الحضور، وقبل جبين طفلة صغيرة، قبيل وصوله إلى مقعده المجاور لمقعد البابا تواضروس.

 

طلب "السيسي" من الأقباط الهدوء، لإلقاء كلمته، ومنحه فرصة التهنئة بعيد الميلاد المجيد، وقال: كل عام وأنتم بخير، اهنئكم بالافتتاح الجزئي لـ"كاتدرائية ميلاد المسيح"، ونحن هنا لتقديم نموذج للمحبة بيننا.

 

قطعت الهتافات، وعبارات "بنحبك ياريس..تحيا مصر" كلمة السيسي، غير أنه واصل كلمته قائلًا: ( افتتاح الكاتدرائية رسالة محبة، وسلام للعالم، وتساءل: لماذا لا يرى البعض الخير، والسعادة بيننا؟، مستدركًا: أنا لا أتكلم عن أحد بعينه).

وأردف قائلًا: ماحدش يقدر يقسمنا، ولا أريد أن أتحدث عن الألم، وربنا يقدرنا ندخل الفرحة على كل الناس في مصر، دون تمييز.

 

رد "السيسي" قبيل مغادرته تحية الأقباط بعبارة "تحيا مصر بكم، تحيا مصر بالمصريين، واستطرد: كل سنة وأنتم طيبين، وقداسة البابا بخير، وأترككم لتبدأوا صلواتكم).


إلى باب الكنيسة رافق البابا تواضروس الثاني، الرئيس عبدالفتاح السيسي، واستمرت الهتافات، بينما رافقه إلى خارجها حتى باب سيارته، القمص سرجيوس سرجيوس وكيل البطريركية، والأنبا إرميا رئيس المركز الثقافي القبطي، وتبادل "السيسي" حديثًا جانبيًا معهما قبيل مغادرته.

 

بعدها واصل فريق الشمامسة، والمرنمين، تراتيل الميلاد، ودخل البابا تواضروس الثاني هيكل الكنيسة لممارسة طقوس احتفال عيد الميلاد.


على جانبي الكنيسة التي بدت كقطعة هندسية مطبوعة على سجادة حمراء، انتشرت الورود البيضاء، حيث تراص الرجال في جانبها الأيمن، والنساء على الجانب الآخر، بينما توسط الوزراء، وكبار رجال الدولة، مقاعدها الأمامية، وجميعهم خلف حاجز حديدي، على عكس ما كان بكاتدرائية العباسية.

 

واصل البابا تواضروس طقوسه، وترجل في ممرها بالبخور، ذهابًا، وعودة، ضمن طقوس الاحتفال، بينما سعى الحضور من الجانبين إلى التبرك بملامسته.


قبيل التاسعة مساءً، عكس ما أعلنته الكنيسة، ألقى البابا تواضروس كلمة القداس، -وفق موعد إلقائها بكاتدرائية العباسية-، وافتتحها بتهنئة الأقباط بعيد الميلاد المجيد.


أعقب التهنئة شكرًا لـ"الرئيس" نظير وفائه بوعده، وافتتاحه كاتدرائية ميلاد المسيح، وكعادة المسيحيين تلقفوا شكره بالتصفيق، والهتاف.

 

وقال: إن هذه اللحظة ستسجل في كتب التاريخ الكنسي، معرجًا على أنه يقرأ يوميًا في الكنيسة، ويسمى "سنكسار".


اقتضب البابا شكره للحضور، والمهنئين، حيث لم يذكر قائمة أسماء الحضور كما يفعل سنويًا، وعرج خلال شكره على فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر د.أحمد الطيب-الذي نال تحية الأقباط فور ذكر اسمه-، والمهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء.

 

البابا أكد  أن الكنيسة تصلي من أجل إتمام شفائه، معربًا عن تقديره لـ"مصطفى مدبولي" وزير الإسكان، والقائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، والفريق صدقي صبحي وزير الدفاع، والهيئة الوطنية للإعلام.

 

ذكر البابا شهداء الوطن، والكنيسة، في ختام كلمته، مؤكدًا أن الكنيسة تصلي لأجل تضحياتهم، ولأجل المسئولين في مصر، وأن يسود السلام العالم.

 

البابا خص الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بالشكر، نظير جهودها في مشروع العاصمة الإدارية، والمشروعات القومية الأخرى.

 

وأبدى انزعاجه من انتشار الإلحاد، والتطرف، والعنف، نظير الصراعات العنيفة السائدة، مؤكدًا أن تحلي الإنسان بـ"البساطة، النقاء، الصدق، الحكمة، الفرح" يدعم إنهاء الصراعات.


صافح البابا حضور القداس من كبار المسؤولين، والوزراء، وسفراء الدول العربية، والأجنبية، ورؤساء الأحزاب، والنقابات المهنية، قبيل مغادرتهم، لاستكمال القداس الذي انتهى قبيل منتصف الليل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان