رئيس التحرير: عادل صبري 07:55 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

صور| بالأذان والجرس. .الحياة تدب في العاصمة الجديدة بـ «الصلاة»

صور| بالأذان والجرس. .الحياة تدب في العاصمة الجديدة  بـ «الصلاة»

الحياة السياسية

الو صالة بمسجد الفتاح العليم

صور| بالأذان والجرس. .الحياة تدب في العاصمة الجديدة بـ «الصلاة»

أحلام حسنين 06 يناير 2018 22:00

دقت الكاتدرئية أجراسها لتأذن باحتفالات أعياد الميلاد، ولكن هذه المرة لم ينطلق القداس من المقر البابوي بالكاتدرئية المرقسية بالعباسية، وإنما من تلك التي كان موعود الصلاة بها هذا العيد من قلب العاصمة الإدارية الجديدة. 

 

ففي مثل هذا اليوم من عام 2017 الماضي وقف الرئيس عبد الفتاح السيسي بجوار البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في الكاتدرئية المرقسية بالعباسية، أثناء قداس عيد الميلاد المجيد، ليعد بافتتاح أكبر مسجد وكنيسة في العاصمة الإدارية. 

 

وأعلن الرئيس، خلال كلمته، تبرعه من ماله الخاص لإنشاء أول جامع وكنيسة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وقدم ثلاث شيكات لذلك أولها بقيمة خمسين ألف جنيه مخصص لإنشاء الكنيسة، والثانى بقيمة خمسين ألف جنيه لإنشاء المسجد، والثالث بقيمة مائة ألف جنيه للاثنين معا. 

 


 

 

 

ولم يتم الإعلان عن التكلفة الإجمالية لبناء المسجد والكنيسة، ولكن في بداية التنفيذ ذكرت جريدة البورصة أن التكلفة المبدئية تبلغ حوالى 400 مليون جنيه بواقع 200 مليون جنيه لكل منهما وسيتم تحديد التكلفة النهائية بعد تقييم عملية التشطيبات والخامات المستخدمة فى الفرش والتجهيز.

 

أول صلاة 

 

وبعد مرور عام أدى العاملون بشركة المقاولون العرب أول صلاة الجمعة، بالأمس، بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية الجديدة، والذى تنفذه الشركة تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

 

 

ويتكون مسجد الفتاح العليم من بدروم يضم مصلى رجال ويسع نحو 1200 مصلى، ومصلى سيدات ويسع لـ300 مصلى، و2 ميضة للرجال، ومثلهما  للنساء، ومتحف رسالات سماوية، ودار تحفيظ قرآن، ومستوصف، ودور أرضى يتكون من صحن المسجد يتسع لعدد 6300 مصلى.

 

وأكد المهندس أن المسجد يقام على مساحة 29 فدانا، بما يقارب 121 ألفًا و800 متر، وهي المساحة التي تعادل 10 أضعاف مساحة الجامع الأزهر الذي يقام على مساحة 11 ألف متر فقط.

 

 

ويضم المسجد عدد 6 مداخل ومدخل جانبى لمصلى السيدات بالدور الأول، وعدد 4 مأذن بارتفاع 90 م للمأذنة والقبة الرئيسية لصحن المسجد بقطر 33م وارتفاع 28م وعدد 4 قباب ثانوية لصحن بقطر 12.5 وارتفاع 10م وأسوار بطول 2000 متر طولى.

 

ورغم أنه لم يتم الانتهاء بشكل كامل من المسجد، إلا أنه يعد أكبر صرح دينى فى الشرق الأوسط، فبحسب تصريحات صحفية لمدير المشروع المهندس فتحى محمد، فأن قطر القبة يصل لـ33 مترا، ونسبة الإنجاز بها بلغت %60.

 

وقال فتحى، إن مسجد الفتاح العليم تم تخطيطه ليكون مسجد الدولة، وهو جامع شامل بكل الاحتياجات، سواء الصلاة أو المناسبات أو الجنازات الرسمية، لافتا إلى أن المسجد يسع لأكثر من 12 ألف مصلى.

 

وفي 11 أكتوبر 2017 افتتح السيسي المرحلة الأولى من العاصمة الادارية، وتفقد فندق الماسة الذى افتُتح قبلها زيارته بأيام، فى إطار تدشين المرحلة الأولى من مشروعات العاصمة، وذلك بعد مرور قرابة 31 شهرا على إعلان الرئيس إنشاء العاصمة الجديدة.

 

 

أول قداس 

 

وكما شهد مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية أول صلاة على أرضه بالأمس، فاليوم تؤدى أول صلاة داخل كاتدرائية ميلاد المسيح، أثناء قداس عيد الميلاد المجيد.

 

 

وقال العميد خالد الحسينى، مدير إدارة العلاقات العامة والتنسيق الحكومى، المتحدث الرسمى للعاصمة الإدارية، إنه تم الانتهاء من أعمال الإنشاءات بالكاتدرائية الجديدة خلال زمن قياسى لم يتعد الـ٧ أشهر.

 

وأكد الحسيني، في تصريحات سابقة، أنه تمت مراعاة جميع المواصفات الخاصة بإنشاء الكنائس من أشكال هندسية، كما تم تركيب أجراس مستوردة من إيطاليا بالكنيسة التي سيتم بها الصلاة في عيد الميلاد وفاءً لوعد الرئيس عبدالفتاح السيسى.

 

وتعد كاتدرئية ميلاد المسيح المقامة على مساحة أكثر من 15 فدانا بما يقرب من 63 ألف متر مربع،  3 أضعاف مساحة كاتدرائية العباسية، وتحتوى على كنيسة الشعب والمقر البابوى الجديد ومكاتب إدارية.

 

 

وتتكون الكنيسة الرئيسية من دورين الأرضى يسع ٢٥٠٠ مصل، بينما يسع الطابق العلوى لـ٧٥٠٠ مصل، كما يتم إنشاء «كنيسة الشعب»، وتسع لألف مصلى بنسبة إنجاز تجاوزت الـ٦٠%.

 

وسيقام قداس عيد الميلاد المجيد بكاتدرئية ميلاد المسيح بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى، وكبار رجال الدولة ووزراء الحكومة وعدد من الشخصيات العامة، فى أول قداس عيد خارج كاتدرائية العباسية منذ تأسيسها قبل 52 عاما.

 

 

وتقع الكنيسة فى موقع متميز مواجه لفندق الماسة، على بعد كيلو ونصف من الفندق، وعلى بعد دقائق من الحى الحكومى، وتعد أكبر كنيسة فى الشرق الأوسط.

 

وقال المهندس عمرو كامل، أحد المشرفين على العمل في كاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الإدارية الجديدة، إن الكاتدرئية أكبر كنيسة في الشرق الأوسط وأفريقيا.


وأضاف عبر برنامج «الجمعة في مصر» المذاع على قناة إم بي سي، أن الارتفاعات العالية مع الدورانات، تخلق شكلا متميزا، مؤكدًا أن تعاون الهيئة الهندسية وإدارة الاشغالات العسكرية وباقي الشركات السبب في إنجاز ما تم إنجازه.

 

إقصاء نشطاء 

 

وأعلنت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أنه سيتاح الحضور لمن يرغب بناءً على دعوات تطلب من مكتب وكيل البطريركية بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بعد تقديم صورة الرقم القومى مع مراعاة أن تقدم الدعوة عند دخول الكاتدرائية الجديدة مع إثبات الشخصية.

ولكن حرصت سكرتارية البابا تواضروس الثاني، هذا العام على تنقية الطلبات واستبعاد نحو 300 من نشطاء الأقباط وبعض الكتاب والمفكرين، الذين هاجموا القرارات التى أصدرها البابا تواضروس، خشية حدوث بلبلة أثناء القداس.

 

ومن أبزر الشخصيات الممنوع حضورها القداس الكاتب المعروف جمال أسعد عبد الملاك، صاحب الانتقادات اللاذعة لمواقف البابا تواضروس، واتهاماته لبعض القساوسة بالتطرف وتبنى منهج العنف، والدكتور كمال زاخر، مؤسس التيار العلمانى، صاحب الانتقادات اللاذعة لبعض مواقف قساوسة الكنيسة.

 

كما تضم القائمة نشطاء أقباط ظهروا بعد ثورة 25 يناير، خصوصاً قيادات اتحاد شباب ماسبيرو، الذى تردد أنهم على علاقة مع جماعات تتبنى العنف وتنشر الكراهية، بجانب مجموعات أخرى مرتبطة بنشطاء معارضين للنظام مثل حركة 6 إبريل وغيرها، منها حركة مسيحيون ضد الانقلاب.

 

وقال كريم كمال، الكاتب والباحث في الشان السياسي والقبطي، إن كاتدرائية ميلاد المسيح ستظل شاهدا عبر التاريخ على الحريات الدينية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأضاف "كمال" في تصريح له اليوم، لقد وعد الرئيس السيسي العام الماضي بإقامة أكبر كنيسة ومسجد في الشرق الأوسط في العاصمة الإدارية الجديدة، وأن يكون الافتتاح خلال عام وقد أوفي بوعده.

وأضاف "كمال"، مصر في عهد السيسي أسست لدولة المواطنة التي يتساوى فيها جميع المواطنين في الحقوق والوجبات دون النظر إلى اللون أو الجنس أو الدين.

 

يذكر أن مشروع العاصمة الجديدة تعرض للعديد من الانتقادات التي ترى بعدم جودى هذا المشروع في ظل الأوضاع الاقتصادي التي تعاني منها البلاد.

 

فيما أكد اللواء عبدالمنعم لطفي القيعي، مدير أمن العاصمة الإدارية الجديدة، في تصريح لبرنامج الجمعة في مصر المذاع على قناة إم بي سي، أن العاصمة لا تمثل أي عبء على ميزانية الدولة، لأن شركة العاصمة الإدارية تمول نفسها بنفسها من بيع الأراضي للمستثمرين.

 

 وتبعد العاصمة الجديدة نحو  45 كلم شرق القاهرة، وستضم مقرات للحكومة والبرلمان وقصر رئاسي والمحكمة العليا والبنك المركزي، ومن المتوقع أن تستوعب نحو 6.5 مليون نسمة.

 

ومن المقرر  نقل الوزارات المصرية إلى العاصمة الإدارية الجديدة، إضافة إلى مقر البرلمان ومقر جديد لرئاسة الجمهورية نهاية عام 2018، حيث أعلن رئيس الوزراء المصري.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان