رئيس التحرير: عادل صبري 07:22 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

خبراء: «الأعلى لمواجهة الإرهاب» خطوة أولية تأخرت كثيرًا

خبراء: «الأعلى لمواجهة الإرهاب» خطوة أولية تأخرت كثيرًا

أحمد إسماعيل 07 يناير 2018 10:12

تطبيقا للقرار الجمهوري رقم 355 لسنة 2017 الصادر عن رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي القاضي  بتشكيل "المجلس القومى لمواجهة الإرهاب والتطرف"، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون يحل محل القرار.

 

 

وبحسب بيان للمجلس الوزراء ، فإن المجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب والتطرف يهدف لحشد الطاقات المؤسسية والمجتمعية للحد من مسببات الإرهاب، ومعالجة آثاره، وذلك بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة الإرهاب، وتعقب مصادر تمويله، باعتباره تهديداً للوطن والمواطنين مع حماية الحقوق والحريات.

 

 

تأخر كثيرا

 

ويرى خبراء تحدثوا لـ"مصر العربية" حول موافقة المجلس على مشروع القانون فإن خطوة إعداده تأخرت كثيرا، لاسيما أن قرار تشكيل المجلس صدر منذ أكثر من 6 أشهر عقب عمليات إرهابية كبيرة بكنيستي مار جرجس بالغربية والمرقسية بالإسكندرية، ما أسفر عن سقوط 45 ضحية وعشرات المصابين.


 

الدكتور أحمد مهران مدير مركز القاهرة للدراسات القانونية قال إن قرار مجلس الوزراء الأخير كان يجب أن يكون عقب قرار رئيس الجمهورية مباشرة.

 

وأضاف مهران لـ"مصر العربية"، خطوة الموافقة على مشروع القانون هي خطوة مبدئية في تشكيل المجلس من حيث الإجراءات.

 

وأكد مهران أن تأخير هذا الإجراء يقع على عاتق الحكومة لأنها المنوطة بأنشاء مثل هذه القوانين فالقرار صدر في الأساس عن السلطة التنفيذية.

 

وتابع البرلمان لم يقترح القانون بل الرئيس هو الذي أصدر القرار وبناء عليه فخطوة إعداده وتقديمه هي مهمة مجلس الوزراء، خاصة أن الحكومة هي أكثر دراية بالمجلس واختصاصاته وأهدافه.

 

وأصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في يوليو 2017، قرارا جمهوريا بإنشاء المجلس القومي لمواجهة الإرهاب والتطرف والذي يضم في عضويته مسؤولين وشخصيات عامة عقب تفجير كنيستي طنطا والاسكندرية.

 

ويهدف المجلس الذي يجتمع شهريا برئاسة السيسي إلى حشد الطاقات المؤسسية والمجتمعية للحد من مسببات الإرهاب ومعالجة آثاره.


القوة الغاشمة

 

الدكتور أحمد دراج أستاذ العلوم السياسية قال إن مشروع القانون كان يجب أن يتم عقب إصدار القرار مباشرة من قبل رئيس الجمهورية، حتى يتم إرساله إلى مجلس الدولة ومن ثم يتم تحويله إلى البرلمان للموافقة عليه.

 

وتساءل دراج عن جدوى القانون قائلا : لأفهم جدوي القانون في الأساس خاصة أن الرئيس لا يؤمن بحل في مواجهة الإرهاب إلا القوة الغاشمة كما صرح مرارا.

 

ويرى أستاذ العلوم السياسية، أن الدولة لا تحتاج لقوانين لمواجهة الإرهاب، خاصة أن قانون الطوارئ يجدد تلقائيا، فضلا عن وجود قوانين وتشريعات كفيلة بمواجهة هذه الظاهرة إذا استخدمت في نطاق القانون.

 

وأكد دراج أن ما يواجه الإرهاب ويمنعه هو إرساء قواعد الديمقراطية والعدل الاجتماعي وفتاح المناخ السياسي أكثر من أي تشريعات أو قوانين.

 

انتقادات لاذعة

 

ويتعرض المجلس الأعلى للإرهاب لانتقادات لاذعة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عقب كل عملية إرهابية، بسبب غيابه عن المشهد وعدم قيامه بأي دور عقب أيا من العمليات الإرهابية السابقة.



 

مدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الشعبي قال أن قرار مجلس الوزراء جاء متاخرا، ولم يكن بحاجة إلى 6 أشهر لعمل مشروع قانون.


 

ويرى الرئيس الحزب أن القرار جاء نتيجة الانتقادات الكثيرة التي وجهت للسلطة التنفيذية بشأن المجلس ودوره خاصة بعد غيابه التام عن المشهد في ظل العمليات الإرهابية الكبيرة التي شهدتها الدولة.


 

وأكد السياسي اليساري أن سياسة النظام في مواجهة الإرهاب واعتماده على المواجهة الأمنية فقط تثير التساؤلات حول دور المجلس ومهامه واختصاصاته.

 

استراتيجية كاملة

 

وكان المتحدث الرسمي باسم الرئاسة السفير علاء يوسف قال إن المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف، سيختص بصياغة استراتيجية لمواجهة الإرهاب والتطرف من كافة الجوانب.

 

وأضاف حينها أن مهام المجلس ستشمل إصدار القرارات والإجراءات الملزمة لتنفيذها، فضلاً عن تعزيز مشاركة كافة أطياف المجتمع في التعامل مع ظاهرة الإرهاب، وتطوير الخطط الأمنية لمواجهة الخطر الناجم عنها، وزيادة الوعي المجتمعي بسبل التعامل مع تلك الظاهرة.

 

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن المجلس سيضم كافة الوزراء ورؤساء هيئات ومؤسسات الدولة ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، إلى جانب لجان دائمة تضم شخصيات عامة وخبراء في كافة المجالات.


 

تجدر الإشارة إلى أن المجلس لم يجتمع بالرئيس عبد الفتاح السيسي سوى مرة واحدة منذ أن أصدر الأخير قرار تشكيله.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان