رئيس التحرير: عادل صبري 07:44 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«الهندسة» وصلاحيات المجالس وراء تأخير «الإدارة المحلية »

«الهندسة» وصلاحيات المجالس وراء تأخير «الإدارة المحلية »

الحياة السياسية

مجلس النواب

وسط جدل برلماني

«الهندسة» وصلاحيات المجالس وراء تأخير «الإدارة المحلية »

محمود عبد القادر 06 يناير 2018 21:00

لا يزال الجدل بالوسط البرلماني قائمًا بشأن قانون الإدارة المحلية الجديد، على الرغم من الانتهاء من مناقشته بأروقة اللجان البرلمانية المختصة لقرابة العامين، ووضعه بحوزة رئيس المجلس، الدكتور علي عبد العال، دون مناقشته في الجلسات العامة.

 

 

مصادر برلمانية لـ"مصر العربية"، تقول إن السبب الرئيسي وراء تأخير القانون الذى يوجد عليه توافق بين الحكومة والبرلمان، متمثل في أمر خارج عن الإطار القانوني والتشريعي، ويمتد لما هو مترتب على إقرار القانون والمتمثل في العملية الانتخابية للمجالس المحلية.
 

 

وأكدت المصادر على أن إقرار القانون أمر سهل القيام به في أي وقت، ولكن ما سيترتب عليه من صلاحيات جديدة للمجالس المحلية وقدرتها على القيام بمهام رقابية على السلطات التنفيذية في المحافظات هو التحدي الأكبر للحكومة، ومن ثم الأمر في حاجة إلى التروي والهندسة للأشخاص الذين سيقومون بهذه المهام.

 


 ولفتت المصادر إلى أن هندسة العملية الانتخابية للمحليات السبب الرئيسى للتأخير، مع وجود انتخابات الرئاسة في العلن كسبب في التأجيل، مشيرة إلى أن هذه الهندسة تقوم بها الأجهزة الأمنية المختصة، والتي قامت بنفس الفعل في العملية الانتخابية للبرلمان الحالي، ونجحوا في إدارة المشهد من خلال قائمة "فى حب مصر"، والتي تحولت بطبيعة الحال إلى ائتلاف الأغلبية فى البرلمان، ويتحكم فى المشهد البرلماني بكافه صوره وأشكاله.


 

 فى السياق ذاته، أكدت المصادر على أن الاعتماد الأساسي فى هذه "الهندسة"، سيكون من خلال شباب البرنامج الرئاسي، وأكاديمية الشباب التى تم إنشائها من قبل رئاسة الجمهورية، وسيتخرج منها دفعة أولية خلال الفترة المقبلة سيكون لها دور فى الكوادر التى ستقود المشهد للمحليات، وعناصرها فى المجالس المحلية والتى ستقارب 50 ألف عضو.
 

 

النائب أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، يقول أن لجنته انتهت من مناقشة هذا القانون منذ بداية العام الماضى، بتوافق كامل بين الحكومة والبرلمان، والقانون فى حوزه رئيس المجلس وهيئة مكتبه والتى تقرر من عدمه مناقشة فى الجلسة العامة ليتم إقراراه بشكل نهائى.


 

وأكد السجيني في تصريحاته على أن هيئة المكتب لها القرار النهائى بشأن القانون، مشيراً إلى أنه بحد علمه أنه تم المناقشة والاستماع لوجهات النظر حتى الانتظار لما بعد انتخابات الرئاسة، مشيرا إلى أنه يستبعد أى محاولات للدولة من أجل هندسة العملية الانتخابية للمجالس المحلية قائلا:" أستبعد هذه التوجهات الخاصة بعملية الهندسة".
 

 

 ولفت السجيني إلى أن القانون بنسبة كبيرة سيصدر فى دور الانعقاد الحالي، وهذه إرادة برلمانية من جميع الكيانات البرلمانية فى المجلس، مشيرا إلى أن هذا القانون سيعمل على إيجاد مجالس محلية قادرة على مواجهة الفاسدين الذين انتشروا بكثافة فى الإدارات المحلية.
 

 

 من جانبه قال اللواء صلاح أبو هميلة، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن هندسة أو عدم هندسة العملية الانتخابية للمجالس المحلية المقبلة، أمر لا يشغل بالنا بقدر الوصول إلى أعضاء لهذه المجالس قادرة على مواجهة التحديات المنتشرة فى الإدارات المحلية المترامية فى محافظات مصر.
 

 

 وأضاف أبو هميلة، لـ"مصر العربية": "إننا فى حاجة إلى نواب وأعضاء قادرين على مواجهة الفاسدين فى هذه الإدارات المحلية التى تعتبر عصب النهوض للدولة المصرية، مشيرا إلى أن العناصر الفاسدة للمحليات كبيرة جدا، وفى حاجة لرقابة فاعلة من النواب الجدد فى هذه المجالس التى ينتظر منها مهام عصيبة وكبيرة"

 

 

 ولفت أبو هميلة إلى أنه يتوقع أن يصدر قانون الإدارة المحلية خلال دور الانعقاد الحالى، على أن تجرى العملية الانتخابية للمجالس عقب انتخابات الرئاسة مباشرة، لتكون مصر أمام مجالس محلية فى بداية 2019 بحد أقصى.
 

 

ويتضمن مشروع القانون الجديد وضع برنامج زمنى لنقل السلطات والموازنات إلى الوحدات المحلية، وعرضه على مجلس الوزراء لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه، وذلك خلال 5 سنوات من تاريخ العمل بالدستور، وإنشاء أكاديمية للإدارة المحلية تهدف إلى منح الشهادات المؤهلة للعمل فى وظائف قيادات الإدارة المحلية، وأن يكون لكل محافظة محافظ يصدر بتعيينه أو إعفائه من منصبه قرار من رئيس الجمهورية، ولا يجوز للمحافظ أن يكون عضواً بمجلس النواب أو بالمجالس المحلية إلا بعد تقديم استقالته، ويعامل المحافظ معاملة الوزير من حيث الراتب والمعاش.

 

 

كما نص القانون على أن يكون انتخاب كل مجلس من المجالس المحلية بواقع ربع عدد المقاعد بالنظام الفردى، والباقى بنظام القوائم المغلقة المطلقة، ويحق للأحزاب والائتلافات والمستقلين الترشح فى كل منهما، فيما يشكل فى كل محافظة مجلس محلى من أعضاء عن كل مركز ومدينة، بواقع 8 أعضاء عن كل وحدة محلية منها، وبالنسبة للمحافظات التى بها مدن رئيسية يزيد عدد أحيائها على 5 تمثل بـ 8 أعضاء عن كل حى.
 

 

 وبالنسبة لحل المجالس المحلية، نص القانون بعدم جواز حل المجالس المحلية بإجراء إدارى شامل، كما لا يجوز حل المجلس المحلى لذات السبب الذى حل من أجله المجلس السابق، ويصدر قرار حل المجلس المحلى من مجلس الوزراء بعد العرض على مجلس النواب، وذلك للأسباب التى تقتضيها المصلحة العامة.

 

 

وفى الشروط لتعيين محافظ أن يكون بالغا من العمر خمسا وثلاثين سنة، على الأقل فى تاريخ التعيين، أن يكون حاصلاً على شهادة جامعية أو ما يعادلها على الأقل، وبالنسبة لانتخابات المجالس المحلية، عرّف القانون فى مادته الـ 50 بأن الفلاح مَن تكون الزراعة عمله الوحيد ومصدر رزقه الرئيسى لمدة عشر سنوات على الأقل سابقة على ترشحه لعضوية المجالس المحلية، ويكون مقيما فى الريف، وبشرط ألا تتجاوز حيازته الزراعية هو وزوجه وأولاده القصر ملكا أو إيجارا أكثر من عشرة أفدنة.
 

 

ونصت المادة 1199 الخاصة بتوجيه الاستجواب للمحافظ، على أنه يجوز لعدد لا يقل عن ربع أعضاء المجلس المحلى للمحافظة أو المركز توجيه استجواب للمحافظ أو نوابه، وذلك لمحاسبتهم عما يدخل فى اختصاصاتهم، كما يجوز لعدد لا يقل عن نصف أعضاء المجالس المحلية الأخرى توجيه استجواب لرؤساء الوحدات المحلية، لمحاسبتهم عما يدخل فى اختصاصاتهم.

 

 

وللمجلس المحلى بعد مناقشة الاستجواب وثبوت مسؤولية من وجه إليه الاستجواب أن يقرر سحب الثقة منه بأغلبية ثلاثة أرباع أعضاء المجلس المحلى، وفى هذه الحالة يجب إبعاد من تثبت مسؤوليته عن موقعه، فإذا كان من ثبتت مسؤوليته هو المحافظ أو أى من نوابه، يُرفع الأمر لرئيس الجمهورية لاتخاذ ما يراه بشأنه، أما إذا كان من غير ما تقدم فيُرفع أمره للمحافظ المختص لاتخاذ ما يراه بشأنه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان