رئيس التحرير: عادل صبري 06:26 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

إحالة «الإسكندراني» للمدعي العام العسكري.. وحقوقيون: قرار خطير

إحالة «الإسكندراني» للمدعي العام العسكري.. وحقوقيون: قرار خطير

الحياة السياسية

اسماعيل الاسكندراني

بعد عامين حبس احتياطي..

إحالة «الإسكندراني» للمدعي العام العسكري.. وحقوقيون: قرار خطير

أحلام حسنين 06 يناير 2018 17:05

لفترة تجاوزت العامين يجلس في غياهب زنزانته ينتظر حكمًا على جرائم منسوبة إليه، أو رؤية شمس الحرية ثانية، ولكن ما حدث قرار ثالث لم يكن يتوقعه، وهو إحالته إلى المدعى العام العسكري، ليتحول إلى محاكمة أمام القضاء العسكري بدلاً من المدني. 

 

هكذا أصبح حال الباحث والصحفي إسماعيل الإسكندراني، الذي أُلقي القبض عليه في نوفمبر عام 2015، وأسندت إليه النيابة تهم الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، ونشر أخبار كاذبة تتعلق بالوضع الأمني في سيناء.

 

ووفقًا للقانون فإن الإسكندراني تجاوز مدة الحبس الاحتياطي وكان من المفترض إخلاء سبيله، ولكن قررت النيابة إحالة القضية إلى المدعي العام العسكري للتصرف فيها. 

 

ويقول مختار منير، محامي إسماعيل الإسكندراني، إنه كان من المقرر النظر في تجديد أمر حبس موكله في شهر ديسمبر المنصرم، وبالسؤال عن ميعاد التجديد في نيابة أمن الدولة العليا تم الرد أنه سيكون في شهر يناير 2018.

 

 

وأضاف منير لـ"مصر العربية" أنه فوجئ بالأمس تداول بعض المعلومات عن إحالة القضية إلى المدعي العام العسكري للتصرف فيها.

 

واستطرد أنه ذهب إلى نيابة أمن الدولة وتقدم بطلب استعلام عما تم في القضية، وجاؤه الرد بأنها أحيلت إلى المدعي العام العسكري برقم صادر 875 يوم 13 ديسمبر 2017.

 

وأشار إلى أنه استعلم أكثر من مرة في شهر ديسمبر عن ميعاد التجديد ولم يتم الرد عليه بتلك المعلومة نهائيًا.

 

وأوضح أن القضية لا تزال تحت الفحص في المكتب الفني للمدعي العام العسكري، ولم تقيد برقم قضية عسكرية ولم يتم توزيعها على أي من النيابات العسكرية للتصرف فيها.

 

ولفت منير إلى أن التهم الموجهة إلى موكله أثناء التحقيق معه بنيابة أمن الدولة العليا، كانت الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، و نشر أخبار كاذبة.

 

وتابع: "هذا الاتهام لم يحمل أي بيانات عسكرية نشرها المتهم سواء في صحف أو رأيه الخاص، وهذه الجرائم لا تختضع لاختصاصات القضاء العسكري". 

 

وكان الإسكندراني حريصًا على نشر أخبارًا حصل عليها عبر مصادره الخاصة، إضافة إلى منشورات أخرى تحليلية مُطوّلة عن الوضع المتأزم في سيناء.

 

واستند منير إلى حكم المحكمة الدستورية الصادر في شهر أكتوبر 2017، بعدم اختصاص القضاء العسكري في محاكمة المدنيين إلا في حالات محددة لا تنطبق الاتهامات الموجهة لموكله.

 

وقضت المحكمة الدستورية بعدم اختصاص القضاء العسكري بالنظر في الدعاوى المتعلقةبالتظاهر، والجرائم المسندة إلى المتهمين ولم يثبت من الأوراق وقوعها على أى من المنشآت أو المرافق أو الممتلكات العامة حال خضوعها لحماية القوات المسلحة وتأمينها الفعلى لها، ومن ثم ينحسر عنها اختصاص القضاء العسكرى، ويبقى الاختصاص بنظرها والفصل فيها للقضاء العادى.

 

وقال محامي إسماعيل الإسكندراني إن الاتهامات الموجهة إلى موكله لا ترقى إلى الامتثال أمام القضاء العسكري، مشيرا إلى أنه هناك متهمين آخرين في هذه القضية ولكن لا يعلم عن الاتهامات الموجهة إليهم شيء. 

 

وأردف أنه ينتظر رأي المدعي العام العسكري في إحالة القضية إليه، فإذا قرر عدم الاختصاص فسيتم إعادتها مرة أخرى لنيابة أمن الدولة العليا،  وإذا رأى بالاختصاص فإنه سيتخذ الإجراءات القانونية ويطلب بالدفع في أول جلسة أمام المحكمة بعدم الاختصاص.

 

وكانت الشرطة قد ألقت القبض على الباحث إسماعيل الإسكندراني، في مطار الغردقة عقب عودته من الخارج، بعد استضافة جامعية في أوروبا وأمريكا، وتم حبسه في سجن مزرعة طرة على ذمة التحقيقات.

 

والإسكندراني صحفي حر ينشر في عدة جرائد ومواقع عالمية وإقليمية ومحلية، وباحث متطوع في المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومسؤول عن قضايا سيناء.

 

ومن جانبه علق خالد البلشي، عضو مجلس نقابة الصحفيين سابقا، على إحالة إسماعيل الإسكندراني للمدعي العام العسكري، قائلاً "هذا أمر شديد الخطورة والسوء، واستمرار للانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في مصر". 

 

وأضاف البلشي لـ"مصر العربية" أنه كان من المفترض أن يكون الإسكندراني خارج الأسوار، لأنه تجاوز فترة الحبس الاحتياطي، ولكن بدلا من إخلاء سبيله بموجب القانون، تم إحالته للقضاء العسكري. 

 

وتساءل في استنكار "هل اكتشف بعد عامين أن الاتهامات الموجهة له تقتضي بإحالته للقضاء العسكري؟، هل هي إحالة بأثر رجعي؟". 

 

واعتبر البلشي أن هذا التطور تكريث للتنكيل والانتهاكات ضد الصحفيين، ويثبت أننا في دولة عسكري، بحد قوله، مشددا على رفضه لإحالة أي مدني للقضاء العسكري، وأن تتخذ قضايا النشر مسارها الطبيعي.

 

واتفق معه المحامي الحقوقي نجاد البرعي، حول خطورة القرار، مؤكدًا أنه لا يجوز إحالة أي مدني أيا كانت الاتهامات إلى المحاكم العسكرية

 

وأضاف البرعي أن القضاء المدني لم يقصر في إصدار أحكام شديدة، ولم يعد أقل من نظيره العسكري في الأحكام التي يصدرها، وبالتالي ليس هناك داع لإحالة أي قضايا مدنية إلى المحاكم العسكرية بهدف تغليظ العقوبات. 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان