رئيس التحرير: عادل صبري 10:44 صباحاً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد إحالته للمدعي العسكري| إسماعيل الإسكندراني.. «قصة باحث أهلكه حب سيناء»

بعد إحالته للمدعي العسكري| إسماعيل الإسكندراني.. «قصة باحث أهلكه حب سيناء»

الحياة السياسية

الباحث إسماعيل الإسكندراني أثناء محاكمته

بعد إحالته للمدعي العسكري| إسماعيل الإسكندراني.. «قصة باحث أهلكه حب سيناء»

محمد عمر 06 يناير 2018 14:21

تطورات جديدة شهدتها القضية رقم 569 لسنة 2015 حصر نيابة أمن الدولة العليا، المتهم فيها الباحث إسماعيل الإسكندراني، بعد أن فوجئ محاميه مختار منير بتأجيل موعد تجديد حبسه ثم إخباره بإحالة القضية برمتها إلى المدعي العام العسكري، دون سبب واضح.

 

وقال "مختار" في تصريح له عبر صفحته الشخصية على "فيس بوك"، إنه كان من المقرر نظر تجديد أمر حبس الإسكندراني في شهر ديسمبر الماضي، بعد انتهاء مدة تجديد حبسه 45 يوما على ذمة القضية، وبالسؤال عن ميعاد التجديد في نيابة أمن الدولة العليا تم الرد أنه سيكون في شهر يناير 2018.. حتى فوجئنا بالأمس تداول بعض المعلومات عن إحالة القضية إلى المدعي العام العسكري للتصرف فيها.

 

 

وأضاف، قمت اليوم بالذهاب إلى نيابة أمن الدولة وتقدمت بطلب استعلام عن ما تم في القضية، تم الرد على الطلب بأنها أحيلت إلى المدعي العام العسكري برقم صادر 875 يوم 13 / 12 / 2017، وذلك رغم الاستعلام أكثر من مرة في شهر 12 عن ميعاد التجديد و لم يتم الرد علينا بتلك المعلومة نهائيا.

 

واستطرد المحامي، أنه بالسؤال اليوم في مكتب المدعي العام العسكري تم إخباري أن القضية مازالت في المكتب الفني للمدعي العام العسكري ولم تقيد برقم قضية عسكرية و لم يتم توزيعها على أي من النيابات العسكرية للتصرف فيها.

 

وأوضح "مختار"، أن الاتهامات التي وجهت للباحث و الصحفي إسماعيل الإسكندراني أثناء التحقيق معه بنيابة أمن الدولة العليا كانت الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، و نشر أخبار كاذبة.

 

جبهة الدفاع عن الصحفيين والحريات‏، أكدت في بيان لها، إحالة الإسكندراني للمدعي العام العسكري، وطالبت بعرض الأسباب لذلك القرار.

 

وكانت منظمة العفو الدولية طالبت في نوفمبر الماضي، بضرورة الإفراج عن الصحفي إسماعيل الإسكندراني بعد قضائه فترة عامين في الحبس الاحتياطي دون محاكمة.

 

من هو الإسكندراني:

 

بحسب مدونته، التي يقول عنها، أنها "تهتم بحقوق ما تبقى من الإنسان.. تفتح آفاق الحوار مع الجميع.. معنية بشؤون التحرر والتحضر.. قد يفقد صاحبها أي شيء وكل شيء، إلا الأمل، إسكندراني .. مصري .. إنسان"، فإسماعيل من مواليد الإسكندرية عام 1983. وهو باحث زميل لمبادرة الإصلاح العربي في باريس، يدرس مستقبل علاقة الإسلاميين باليسار العلماني في مصر، ومتخصص في شؤون سيناء. وهو الصحفي العربي الزائر في زمالة برنامج الشرق الأوسط بمركز وودرو ويلسون في واشنطن العاصمة (فبراير – مايو 2015).

تخصصه في الشأن السيناوي، ربما السبب –بحسب مقربين منه- في اهتمام النظام الحاكم به، حيث نُشرت له العديد من الأوراق البحثية والمقالات عن سيناء والجماعات المسلحة في مصر في عدة منابر بحثية.

 

هكذا اعتقل الإسكندراني:

كان الإسكندرانيّ واعيًا للمخاطر التي تواجهه، حسب ما تقول زوجته خديجة جعفر. فقد غادر مصر في 23 من ديسمبر 2014 "بسبب خوفه من الاعتقال ولم يكن يفترض أن يعود مرة أخرى".

 

كانت زيارته الأولى لبرلين عندما حصل على جائزة “Open Eye” في يناير عام 2015. بدأ في أعقاب ذلك زمالة دراسيّة مع مركز ويلسون، والتي كان يفترض أن ينهيها في إبريل. إلا أنه قال للمركز إنه لا يزال يخشى الاعتقال، لهذا تم تمديد دراسته ثلاثة أشهر إضافية، حسب ما قالت زوجته.

 

وبمجرد أن أنهى دراسته، كان أمامه شهر لمغادرة البلاد، ثم توجه إلى تركيا إذ عمل مستقلًا قبل أن يقرر العودة إلى مصر.
 

الإسكندراني الذي يقبع خلف جدران سجن طرة لأكثر من 770 يومًا من الحبس الاحتياطي، اتخذ كل الاحتياطات اللازمة عندما قرّر العودة إلى مصر بعد مرور ما يقارب العام على منفاه الاختياريّ في الخارج، الفترة التي تضمنت عمله لدى مركز وودرو ولسون الدوليّ في واشنطن.

 

ولتجنب تعرضه للاعتقال بسبب عمله التوثيقيّ للحرب السريّة الدائرة في سيناء، لم يخبر زوجته بقدومه، واتخذ استعداداته إذ محى البيانات من حاسوبه الشخصيّ، وسلك طريقا غير اعتيادي في سفره، بدأه من إسطنبول متوجهًا إلى برلين ومن ثمّ إلى مطار الغردقة، على أمل أن لا يلفت انتباه السلطات إليه.

 

لكن عند وصوله المطار، وفي أثناء وقوفه في صف الجوازات، استوقفه ضابط، سأله عن طبيعة رحلاته وطلب منه تشغيل حاسوبه الشخصيّ به، وقتها استطاع الضباط استعادة الملفات التي سبق وأن حذفها.

 

منذ ذلك اليوم الذي مر عليه أكثر من عامين، يقبع الإسكندراني في السجن بتهم انضمامه لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة ونشر أخبار كاذبة، التهمتين التي أنكرهما الإسكندراني.

 

لهذا اعتقلوه:

وكالة أسوشيتد برس الأمريكية، نقلت عن عدد من داعمي الإسكندراني قولهم، إن الحكومة المصريّة تريده أن يبقى في السجن بغرض إيقاف عمله الصحفيّ الذي يستند إلى مصادر قوية حول عمليات الجيش السريّة في سيناء ضد تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي (داعش). العمليات التي أثارت جدلًا واسعًا بسبب عدد الضحايا المدنيين المتزايد فضلا عن استخدام طائرات دون طيار.

وتقول ياسمين الرفاعي، باحثة بارزة في شؤون الشرق الأوسط لدى منظمة لجنة حماية الصحفيين: "ما يجعل قضية الإسكندراني مختلفة عن غيرها، هو اعتقادنا بأنه محتجز الآن بسبب خبراته ودراساته الهامة في التنظيمات الإسلاميّة وبشأن ما يحدث في سيناء، موضوعين ترغب السلطات المصريّة بشدة في التحكّم في الأخبار المتعلقة بهما".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان