رئيس التحرير: عادل صبري 11:41 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

حوار| الأنبا بسنتي:الدماء "عيدية"الإرهاب للمسيحيين..ونصلي لحفظ المساجد والكنائس

حوار| الأنبا بسنتي:الدماء عيديةالإرهاب للمسيحيين..ونصلي لحفظ المساجد والكنائس

الحياة السياسية

الأنبا بسنتي مع محرر مصر العربية

حوار| الأنبا بسنتي:الدماء "عيدية"الإرهاب للمسيحيين..ونصلي لحفظ المساجد والكنائس

عبد الوهاب شعبان 05 يناير 2018 12:13

 

نفكر كثيرًا قبل تهنئة الأقباط بـ"عيد الميلاد" هل نقول(كل سنة وأنت طيب، ولا أنت تعبان)

 

مصر لن تبقى بهذه الصورة..ونطالب بحسم وحزم ليلقى الجناة مصائر أعمالهم

 

نود أن نسأل قتلة الأبرياء: هل لا يوجد أسلوب آخر سوى "طريق الدم والنار"؟

 

 

يحتفظ الأسقف السبعيني بهدوء استثنائي، يتبلور في خطى متثاقلة، وصوت خفيض، وملامح مستسلمة تمامًا لتقلبات الأزمنة.

 

أيًا كانت الأجواء المحيطة، ينبعث غبار الطائفية في كل مرة بعيدًا عن مطرانية حلوان، والمعصرة، لكن هذه المرة هبت رياح عاتية على كنيسة مارمينا، فتسلل القلق إلى المطران الهاديء.

 

وتلاه تصريحات تدعم وحدة وطنية راسخة بالمكان، وتنفي عن مسلمي المدينة التورط في أحداث عنف، على خلفية علاقات وطيدة بين أبنائها.

 

ترأس الأنبا بسنتي أسقف حلوان، والمعصرة، قداس صلاة الثالث –إحدى طقوس الكنيسة في ثالث أيام جنائز المسيحيين-، وخرج إلى ساحة كنيسة العذراء، متوسطًا أسر ضحايا حادث "مارمينا" الإرهابي، وقوافل المعزين.

 

أسند رأسه إلى كرسيه، وبسط يده للمصافحين، مصليًا-حسب المعتقد الأرثوذكسي-لمن يقبلها، ومتمتمًا بدعوات التعازي لأسر المصابين، والضحايا.


المطران الذي يرى في حادث "مارمينا" لامعقولية ظاهرة، قال: إن مصر لا يمكن أن تبقى بهذه الصورة.

 

وأضاف في حوار لـ"مصر العربية" أن المسيحيين تقبلوا "عيدية" الإرهابيين، قبيل احتفالهم بـ"عيد الميلاد المجيد".

 

حول توابع الحدث، ورسالة عيد الميلاد بالتزامن مع آلام الأقباط، وردود أفعال الكنيسة بعد الحادث، كان هذا الحوار.

 

  إلى نص الحوار:-

 

كيف رأيت "حادث مارمينا"، كتطور نوعي في استهداف كنائس حلوان، وما تبعه من مشاعر وطنية لدى أهالي المنطقة ؟

..أشكر في البداية إخوتنا المسلمين المجاورين لكنيسة "مارمينا"، الذين خرجوا للدفاع عنها، وعن إخوتهم المسيحيين، وعلى رأسهم إمام مسجد الدسوقي، الشيخ "طع العنبري".

 

وماذا عن الحادث من وجهة نظرك؟
..ماحدث في كنيسة "مارمينا" خارج عن نطاق المقبول، والمعقول، ونتمنى أن يكون هناك حسم، وحزم، ليجني كل فرد ثمار عمله.

 

لماذا سارعت بنفي انتماء المتورط في الحادث لـ"أهالي حلوان"؟
..لأن "حلوان" أرض للمحبة، ونتعايش منذ سنوات عديدة مع القيادات التنفيذية، والشعبية، والمسلمين بالود، والزيارات المتبادلة في المناسبات الدينية، دون أثر لكراهية تعكر صفو العلاقات.

 

هل تلقت المطرانية أية تهديدات في الفترة الماضية، قبيل حادث "كنيسة مارمينا
التهديدات صارت واقعًا، وبالفعل قتل من أبنائي 8 شهداء، وأصيب البعض، ووزعوا على المستشفيات المختلفة، وبذلك تمت التهديدات لكنائس حلوان، والمعصرة.

 

إذن..كيف ترى تكرار العمليات الإرهابية قبيل احتفالات عيد الميلاد بحكم خبراتك في معايشة مثل هذه الظروف خلال سنوات متتابعة؟
هذه هي "العيدية" التي يقدمها الإرهابيون دائمًا لـ"المسيحيين" قبيل احتفالاتهم بعيد الميلاد المجيد، لكننا نثق في أن مصر لن تبقى بهذه الصورة، لأنها ضد ميلاد المسيح، واتساءل دائمًا: (هؤلاء الذين يقومون بهذه العمليات، هل ليس لديهم أسلوب آخر سوى طريق الدم، والنار؟).

 

*في ضوء الحادث..ما هي رسالة عيد الميلاد التي ستقدمها للمسيحيين هذا العام ؟
نشعر بالألم دائمًا، خلال قداس عيد الميلاد، عندما نتذكر الدماء التي أريقت ظلمًا، ونتعثر، ونفكر كثيرًا في المعايدة، وتقع الحيرة في منطقة (هل نقول للمسيحي كل سنة وأنت طيب، ولا كل سنة وأنت تعبان)، وندرك أن الملايين ينتظرون أمام الشاشات لمتابعة القداس، و"الموقف بيكون صعب".

 

*بماذا تطل على الشعب المصري خلال هذا القداس؟
من داخلي أحمل كل الحب للشعب كله، مسلم ومسيحي، لأني أعيش في مطرانيتي محبة كاملة بين المسلمين، والمسيحيين.

 

*البعض ربط بين فتنة "كنيسة أطفيح"، وحادث "مارمينا" الإرهابي، هل تراه ربطًا موفقًا من وجهة نظرك؟
لا شك أن الدولة على علم تام بالمتورطين في الحادثين، والأسماء التي شاركت معروفة، والأمور ماشية بشكل واضح، ناس متباعة، وبتنتظر حد يشتريها، للتورط في مثل هذه الأفعال الدموية.

 

*بدأ الأنبا رافائيل صلاة الجنازة بعبارة "انتهى الكلام، وبح الصوت"، إلى أي مدى لخصت هذه الكلمات أوجاع الجميع ؟
نتمنى أن تقوم الدولة بدورها أكثر في الفترة القادمة، لأن هذا الشعب لن يتماسك إلا بالوحدة الوطنية، وهؤلاء الأشقياء الذين تورطوا في قتل المسيحيين، نريد أن نسألهم: ما هي الحكمة التي تتبعونها؟.

 

*بشكل عام، كيف ترى تعزية شيخ الأزهر، وكلماته عقب حادث "مارمينا"، وردود أفعال أهالي حلوان؟
الملايين في عيد الميلاد تشاهد كلمات الفرح، والمحبة، ونحن سعداء بالعيش على أرض مقدسة، زارها السيد المسيح، ونشكر تعزية إخواننا المسلمين، وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، وموقف السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يسعى دائمًا لتأسيس دولة المواطنة.

 

*كيف كانت مطالب أسر الضحايا، والمصابين، خلال لقاءاتك معهم ؟
أسر الشهداء، والمصابين، وجموع أتباع المطرانية، يطالبون الرئيس عبد الفتاح السيسي بقرار جمهوري لإنشاء كنيسة تحمل اسم "شهداء مارمينا" تخليدًا لذكراهم.

 

*أخيرًا..وقد نال الإرهاب من المساجد، والكنائس معًا، ما هو الخطاب الذي ينبغي تقديمه خلال الفترة الحالية؟
إننا وقد رأينا سفك دماء الأبرياء في الجانبين، نطلب من الله أن يساعد المسجد والكنيسة، وينهي هذه الأحداث بالخير، لصالح مصر التي تسعى للأمن، والاستقرار.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان