رئيس التحرير: عادل صبري 08:12 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هل تستفيد مصر من تظاهرات إيران ؟

هل تستفيد مصر من تظاهرات إيران ؟

أحمد إسماعيل 03 يناير 2018 20:00

مع  استمرار موجة الاحتجاجات والتظاهرات  الغاضبة في إيران بات المواطن المصري ، أكثر اهتمامات بها ، في وقت تلح فيه مجموعة من التساؤلات المتعلقة بتأثير تلك الموجة ونتائجها على مصر من عدمه .  

 

 

فمنذ الخميس الماضي حتى كتابة هذه السطور لا تزال أنظار معلقة تترقب ما يحدث في طهران وما يمكن أن تؤول له الأوضاع نظرا لتحالفات إيران وهلالها الممتد في أكثر من أربعة دول عربية.


 

 

 

حزب الله في لبنان، هيمنة على السياسات العراقية، من القوى الثلاث الأكثر تأثيراً على الأرض في سورية، والمنافس الأشرس للسعودية في اليمن، ونفوذ لا يستهان به في السياسات الأفغانية، أدوار تجعل غض الطرف عن تظاهرات طهران أمرا مستحيلا.


 

عارف الكعبي رئيس اللجنة التنفيذية لإعادة الأحواز ، قال إن عواصم العالم كله عامة والدول العربية خاصة تترقب انتفاضة الشباب الإيراني ضد نظام الملالي.

 

 

وأضاف الكعبي  لـ"مصر العربية"،  أن نظام إيران القائم فاعل أساسي في التوازنات الخارجية لاسيما أن مليشياتها تنتشر  في أكثر من ثلاث دول عربية، وهو بالتأكيد ما لا تقبله الإدارة المصرية أو تغض الطرف عنه.

 

 

وتابع لا يمكن أن نسوي بين نظرة بعض الدول الكبرى مثل مصر لدور إيران المريب في المنطقة والدول الصغرى المفعول بها من قبل القوى الإقليمية.

 

 

ولفت السياسي الأحوازي إلى أن الإدارة المصرية تسعى جاهدة لتدعيم الاستقرار في الشرق الأوسط مشيرا إلى أن أول دعائم الاستقرار هو كف نظام الملالي عبثه بعواصم الدول العربية.


 

وبحسب تقارير غربية فأنه وإلى وقت قريب كان توقع اندلاع مثل هذه الاحتجاجات الدائرة في إيران ضرباً من الجنون الفكري، لذلك، توصف الأحداث الجارية في طهران بأنها أبرز تطبيق لنظرية "البجعة السوداء"، أي بروز موقف بشكل مفاجئ ومن خارج السياق على مشهد ما، بما يؤدي إلى تعديله جزئياً أو كلياً، وتغيير حسابات الأطراف الفاعلة، وربما يكون الأصعب الآن هو توقع تداعيات حدث من هذا النوع.

 


 

محمد السعيد عبد المؤمن أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس قال إن من يتصور أن مثل هذه الأحداث يمكنها أن تسقط النظام الإيراني فهو حالم.

 

 

وأضاف لـ"مصر العربية" النظام الإيراني أسست قواعد نظام تندمج مع الشعب وهويته وثقافته لذلك لا يمكن لأزمة عابرة أن تسقطه.

 

 

ويرى الخبير في الشأن الإيراني أنه من الأفضل للإدارة المصرية أن تتعامل مع إيران بدلا من انتظار سقوطه.



 

ولفت السعيد إلى أن إيران لها إستراتيجية خاصة بها، تمكنها من الفصل بين الداخل والخارج، لهذا تستطيع في أحلك اللحظات تحويل التهديدات إلى فرص.

 

 

وحول الشعارات التي رفعت خلال المظاهرات التي تنادي بعدم التدخل الإيراني في شؤون الدول الأخرى، أرجعها الخبير في الشأن الإيراني إلى إيمان الشعب بأن ما صرف على الخارج كان الداخل أولى به

 

 

وتابع أن" المتظاهرون يروا أن النظام  يجب أن ينشغل باقتصاد الداخل على حساب الانفاق على التدخلات الخارجية التي لا تخدمهم".

 

 

وأكد السعيد أن شعار " لا غزة ولا لبنان، إيران أولا"، تثبت أن الشعب يدرك تمامًا أن تدخلات إيران الخارجية تحمي استمرار وجود نظام ولاية الفقيه، حيث تقوم إيران بتصدير أزماتها الداخلية إلى الخارج.

 

 

وتوقع السعيد استطاعة النظام الإيراني كبح جماح المظاهرات لخبرته الطويلة بالعمل الثوري فهو مدرب جيدا على كيفية إخراج الجماهير.


 

ونشرت صحيفة "الجارديان" البريطانية اليوم الأربعاء، تقريراً تحدثت فيه عن التظاهرات المتواصلة في إيران منذ ما يقارب الأسبوع، تجيب فيه على أسئلة هامة، كان أبرزها، ماذا يمكن أن يحدث؟

 


وترى الجارديان أنه من المُبكِّر القول ما إذا كانت الاحتجاجات ستستمر أو ستنتهي مع بدء السلطات حملاتها الأمنية.

 

 

ففي 2009، عمَّت أشهر من القمع الدموي، في النهاية ولأن المتظاهرين ليس لديهم قائد، يقول كثيرون إنهم يفتقدون لإستراتيجية، والبعض الآخر يقول إن روحاني قد يستفيد من الاضطراب ويدفع المُتشدِّدين نحو فتح المجال السياسي، بينما يرى الإصلاحيون المتشائمون أن المُتشدِّدين وجدوا الآن ذريعةً لتقويض روحاني والوسطيين، وتعزيز سلطتهم قبل خلو كرسي المرشد الأعلى.

 



وحول إمكانية تدخل أي قوى خارجية، قالت الصحيفة إن السلطات الإيرانية أسرعت في تحميل القوى الخارجية مسؤولية الاضطرابات الحالية، متهمة السعودية بالتدخل المباشر، ومدعية أن تغريدات دونالد ترامب، التي رحبت بالاحتجاجات، دليل على تدخل الأعداء.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان