رئيس التحرير: عادل صبري 02:01 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

احتجاجات الغلاء.. "في إيران ثورة وفي مصر مؤامرة"

احتجاجات الغلاء.. في إيران ثورة وفي مصر مؤامرة

الحياة السياسية

الاحتجاجات في ايران

في الصحف

احتجاجات الغلاء.. "في إيران ثورة وفي مصر مؤامرة"

أحلام حسنين 03 يناير 2018 11:25

في ظل تصاعد المظاهرات التي تشهدها بعض المدن الإيرانية احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وأسفرت عن سقوط 22 قتيلا، يبدو من اللافت ترحيب الصحف المصرية القومية والخاصة بهذه الاحتجاجات ووصفها بـ "الثورة الخضراء".

 

فبينما ذهب البعض إلى تشبيه ما يحدث في إيران حاليا بثورة 25 يناير 2011، اعتبرت بعض الصحف أن إيران تشهد ثورة جياع، ولكن المفارقة هنا، بحسب محللون سياسيون، هي وصف المظاهرات الإيرانية بـ"ثورة" واعتبارها في مصر "مؤامرة".

 

على متن الصفحة الرئيسية كتب جريدة الأهرام صبيحة اندلاع الاحتجاجات "إيران على أعتاب ثورة خضراء، مصرع 5 في احتجاجات عنيفة ضد الغلاء، الحرس الثوري يهدد بالقبصة الحديدية".

 

وقال الكاتب مكرم محمد أحمد في مقال له بجريدة الأهرام:"يبدو أن الشعب الإيراني ضاق ذرعا بالحوزة الحاكمة، سواء في ذلك المحافظين أم الإصلاحيين، بسبب الفساد وارتفاع الأسعار وانعدام الإصلاح، وتزايد الإنفاق على تصدير الثورة إلى الخارج، وتمويل الحوثيين وحزب الله اللبناني والدور الذي يلعبه الحرس الثوري في سوريا والعراق".

 

وبعد أيام من المظاهرات عادت الأهرام لتكتب "ارتفاع ضحايا انتفاضة إيران إلى 15 قتيلا"، وبجوار هذا الخبر مقالا بعنوان "ثورة يناير الإيرانية".

وعلقت جريدة المصري اليوم على المظاهرات الإيرانية بعنوان على صفحتها الرئيسية "الغضب الشعبي يتصاعد في إيران..والمتظاهرون يستهدفون قواعد عسكرية".

 

ما بدى من ترحيب في الصحف المصرية بالاحتجاجات الإيرانية ووصفها بالثورة علق عليه المحلل السياسي حسن نافعة قائلا "على كل هؤلاء أن يخسروا ويتمنوا لو أن مصر فيها هذه النسبة المحدودة من الحرية الموجودة في النظام الإيراني".

 

وأضاف نافعة لـ"مصر العربية"، أن النظام في إيران غير ديمقراطي ولكن نتمنى لو أن نصل إليه في مصر، فعلى الأقل هناك نخبة سياسية ومعارضة لديها مساحة من الحريات، وهناك إمكانية لخروج الناس في الشارع وهذا غير قائم في النظام السياسي المصري.

وتهكم أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية على تناول الصحف المصرية للمظاهرات الإيرانية قائلا "هناك ثورة وهنا مؤامرة، مصر أصبحت لديها حول في الرية".

 

وأشار دراج إلى أنه حين دعا البعض للخروج في تظاهرات يوم 11 نوفمبر العام قبل الماضي تحت اسم "ثورة الغلابة" شنت الصحف هجومها على هذه الدعوات واعتبرتها مؤامرة تهدف إلى تخريب مصر وإسقاط الدولة.

 

وكانت الحكومة اتبعت سياسة تقشفية منذ نوفمبر عام 2015 ضمن إجراءات الإصلاح الاقتصادي، منها تعويم الجنيه ورفع أسعار البنزين والمياه الكهرباء وتذاكر المترو وأتوبيسات النقل العام، وسط توقعات بزيادات جديدة عام 2018 الجاري. وتابع أستاذ العلوم السياسية أن وسائل الإعلام المصرية التي تمدح المظاهرات الإيرانية حاليا هي ذاتها التي تهاجم ثورة 25 يناير صباحا ومساء وتعتبرها مؤامرة خارجية.

واستطرد "بالتأكيد هناك مصالح وراء الترحيب المصري بالمظاهرات الإيرانية، وللأسف مصر اخترقت اختراق كامل في وعيها وعقلها تحت مسمى الوطنية، حتى أصبحت لا تضع في اعتباراتها مصلحة مصر العليا".

 

يذكر أن العلاقات الإيرانية المصرية مقطوعة منذ العام 1979 على إثر استقبال مصر شاه إيران الذي كان مطلوباً للعدالة في بلاده، ورفضها تسليمه للثورة، وتدهورت الأمور بين البلدين بالمزيد عندما ابتهجت إيران بمقتل الرئيس المصري محمد أنور السادات، وألحقت ذلك بتسمية شارع في طهران باسم القاتل.

 

كما أن مصر لم تخف تأييدها لحرب العرب على إيران بقيادة الرئيس العراقي، ومنذ ذلك الحين لم يحصل تطوّر يرفع من احتمالات تحسين العلاقات ورفع مستواها الدبلوماسي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان