رئيس التحرير: عادل صبري 09:37 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

قضاة سابقون: الزج بالقضاء في معارك سياسية يهدد الأمن المجتمعي

قضاة سابقون: الزج بالقضاء في معارك سياسية يهدد الأمن المجتمعي

الحياة السياسية

أحكام الإعدام.. تلقى معارضة من المنظمات الحقوقية

بعد البدء في تنفيذ أحكام الإعدام ..

قضاة سابقون: الزج بالقضاء في معارك سياسية يهدد الأمن المجتمعي

محمد عبد المنعم 02 يناير 2018 22:25

فجّر تنفيذ حكم الإعدام الثلاثاء 2 يناير، بحق 4 متهمين في قضية تفجير استاد كفر الشيخ، التي راح ضحيتها عدد من طلبة الكلية الحربية ، جدلا واسعا في الأوساط القانونية والحقوقية المصرية ، خاصة بعد  الكشف عن التماس تقدم به محامي المتهمين أسامة بيومي للنائب العام نبيل صادق في أغسطس الماضي ،طالب خلاله  بوقف تنفيذ الحكم  الصادر ضدهم  وإعادة محاكمتهم بعد ظهور أدلة قوية تؤكد براءتهم .

 

 

ففي مارس 2016  أصدرت محكمة عسكرية في القضية رقم 325 لسنة 2015 العسكرية، المعروفة بـ"قتل طلاب الكلية الحربية"، أحكاما بالإعدام ضد 7 متهمين ، 4 منهم تم الحكم عليهم حضوريًا، وهم لطفي إبراهيم إسماعيل خليل، وأحمد عبد المنعم سلامة علي سلامة، وأحمد عبد الهادي محمد السحيمي، وسامح عبد الله محمد يوسف.

 


يأتي هذا في الوقت الذي اعتبرت فيه منظمة "هيومان رايتس مونيتور"، أن تنفيذ الحكم بمثابة جريمة جديدة ترتكبها السلطات المصرية في حق مواطنين وصفتهم بـ"الأبرياء"


 

ونقلت المنظمة تصريحات لمحامي المتهمين قال خلالها إنهم كانوا ضحية للاختفاء القسري والتعذيب لانتزاع اعترافات باتهامات لم يرتكبوها، وهو ما أكدته زوجة أحدهم، وهو صلاح الفقي، في تصريحات  نقلتها المنظمة أيضا قالت خلالها "إن قوات أمن كفر الشيخ قامت باختطاف ثمانية أشخاص، وإخفائهم قسريا لما يقارب الشهرين، تعرضوا خلالها لأبشع أنواع التعذيب، ثم أظهرتهم يعترفون بضلوعهم في تفجير".


 

أدلة براءة

وتضمن الالتماس المقدم  للنائب العام أن هناك أدلة ظهرت تدل على براءة المحكوم عليهم من التهمة الصادر بشأنها حكم الإعدام ضدهم، حيث تبيّن للدفاع في القضية9170 لسنة 2017 جنايات الطالبية، والمقيدة برقم 832 لسنة 2016 حصر أمن دولة، أنه ورد في أقوال المتهم الثاني، ويدعى محمد عبد الفتاح حامد من كفر الشيخ، أن"محمود غالب كان بيوصلنا لناس تبع التنظيم بمصر علشان نتواصل معاهم ونعرف أكتر عن التنظيم، وتعرفت على مدحت فى 2015 وقابلناه في المنصورة وعرض علينا خلالها السفر إلى سيناء للانضمام إلى ولاية سيناء، وأنه كوّن مجموعة لتنفيذ العمليات ضد مصر".


 

وورد في اعترافاته أمام جهات التحقيق أن الشخص الذي يدعى مدحت قال لأشرف، المتهم الثاني في القضية، إنه "هو من نفّذ العملية بتاعت كفر الشيخ اللي استهدفوا فيها أتوبيس الطلبة، وهو ما يستدعي التحقيق في تلك الواقعة والاستماع لأقوال المتهمين مرة ثانية في قضية ولاية الصعيد".

 

 

وتنص المادة 441 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه يجوز طلب إعادة النظر في الأحكام النهائية الصادرة بالعقوبات في مواد الجنايات؛ ومنها إذا ظهرت بعد الحكم وقائع أو إذا قدمت أوراق لم تكن معلومة وقت المحاكمة، وكان من شأن الوقائع أو الأوراق إثبات براءة المحكوم عليهم.

 

في السياق ذاته قال وزير العدل الأسبق المستشار أحمد سليمان إن  القضاء المصري شقيه المدني والعسكري يمر بمحنة في الوقت  الراهن ، مضيفا في تصريحات لـ"مصر العربية"، إن نصوص القانون يتم  مخالفتها علنا من أجل تصفية حسابات سياسية .  

 

 

وأضاف "للأسف أن أحكام المؤبد والإعدام باتت تصدر بناءً على محاضر التحريات"، محذرا من مغبة تلك  السياسة على السلم والأمن المجتمعين .

 

وأشار أن الممارسات  القضائية الأخيرة أثرت على صورة القضاء المصري ، وأدت إلى هتزاز ثقة الرأي العام المصري في أحكام  القضاء .  

 

 

الأمر نفسه أكد عليه وزير العدل الأسبق احمد مكي ، قائلا في تصريحات  لـ"مصر العربية " ، المشهد  القضائي الحالي عبثي ويحتاج لوقفة  قوية من  جانب القضاة الشرفاء أنفسهم لإنقاذ سمعة القضاء المصري .

 

 

وأكد أنه بعد أن كان  القضاء هو ملاذ المظلومين ، بات وسيلة  في يد السلطة الحاكمة لتصفية الحسابات .   

 

 

 

من  جهته أدان المحامي خالد علي، المرشح الرئاسي المحتمل، تنفيذ أحكام الإعدام اليوم "،  قائلا "إن دغدغة مشاعر المواطنين المكلومين على شهدائهم بدعاوي الثأر والقصاص السريع خارج إطار القانون، أو وفق نظم ومحاكمات استثنائية ليس حلاً بقدر ما هو تعتيم على الفشل في مواجهة الخطر الإرهابي".


وأضاف عبر حسابه  على موقع  التواصل الاجتماعي "فيس بوك " أن : " تأكيدنا على موقفنا الرافض للإرهاب وضرورة مواجهته بكل السبل، لن يمنعنا من المطالبة بمحاكمات عادلة، للمتهمين به أمام قاضيهم الطبيعي، بما يضمن عدم تحول هذه المحاكمات إلى أدوات للثأر والانتقام خارج إطار القانون أو الاستخدام السياسي لتهدئة النفوس أو التغطية على فشل في التعامل مع خطر الإرهاب بدلاً من مواجهته ثقافيًا وفكريًا ومجتمعيًا".

 

 

إعدام 15 سيناوي

وجاء تنفيذ حكم الإعدام بحق المتهمين الأربعة بعد أيام  قليلة من تنفيذ أحكام  بالإعدام صادرة من محكمة عسكرية ،ضد 15 من المتهمين في قضايا  متعلقة بقتل ضباط جيش وشرطة في سيناء ، حيث شملت قائمة أسماء من تم تنفيذ الحكم بحقهم ، بعدما تم رفض نقضهم في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، كلاً من أحمد عزمي حسن محمد عبده، وعبد الرحمن سلامة سالم سلامة أبو عيطة، وعلاء كامل سليم سلامة، ومسعد حمدان سالم سلامة، وحليم عواد سليمان، وإبراهيم سالم حماد محمد السماعنة، وإسماعيل عبد الله حمدان فيشاوي، وحسن سلامة جمعة مسلم، ودهب عواد سليمان، ويوسف عياد سليمان عواد، ومحمد عايش غنام، وسلامة صابر سليم سلامة، وفؤاد سلامة جمعة، ومحمد سلامة طلال سليمان، وأحمد سلامة طلال سليمان، وذلك على ذمة القضية 411/3013 كلي عسكري الإسماعيلية- شمال سيناء.



12 متهم ينتظرهم نفس المصير

يأتي هذا في الوقت الذي أكدت فيه  محكمة النقض أحكام بالإعدام بحق عدد من المتهمين  في ثلاث قضايا إحداها متهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسي .  

 

 

ففي الثالث من يوليو الماضي أيدت محكمة النقض، برئاسة المستشار إبراهيم الهنيدي، حكم الإعدام لـ3 متهمين في القضية المعروفة إعلاميا بـ"أحداث القائد إبراهيم"، في حين أصدرت أحكاما بالبراءة بحق 3 آخرين، ورفضت طعون 59 متهما آخرين بالقضية ذاتها.

 


وفي السادس عشر من سبتمبر أصدرت محكمة النقض، برئاسة المستشار حمدي أبو الخير، نائب رئيس المحكمة، حكماً نهائياً وباتّا بتأييد ثلاثة أحكام بالإعدام شنقاً بحق ثلاثة من المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا بالتخابر مع قطر، وتأييد عقوبة السجن المؤبد بحق الرئيس المعزول، محمد مرسي، المتهم في القضية ذاتها.

 


وقضت المحكمة بإقرار حكم الإعدام الصادر بحق المحكوم عليهم أحمد علي عبده عفيفي ومحمد عادل كيلاني وأحمد إسماعيل ثابت.


وفي السابع من يونيو الماضي أيّدت محكمة النقض، برئاسة المستشار مجدي أبو العلا، أحكام الإعدام لـ6 متهمين، في نظرها للطعون المقدمة من المتهمين في قضية قتل رقيب شرطة من القوة المكلفة بتأمين منزل المستشار حسين قنديل، عضو اليمين في محاكمة الرئيس المعزول محمدمرسي بقضية أحداث الاتحادية، فيما قضت المحكمة بتخفيف العقوبة عن آخرين.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان