رئيس التحرير: عادل صبري 11:35 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

لافتات دعم الرئيس تملأ الشوارع.. وسياسيون: مسرحية لاستفزاز الشعب

لافتات دعم الرئيس  تملأ الشوارع.. وسياسيون: مسرحية لاستفزاز الشعب

الحياة السياسية

لافتات دعم الرئيس في الشوارع

لافتات دعم الرئيس تملأ الشوارع.. وسياسيون: مسرحية لاستفزاز الشعب

أحلام حسنين 03 يناير 2018 14:08

"إلى السيد  الرئيس..علشان تبني وتعمر علشان تحقق حلمنا وحلم كل المصريين نؤيدك لفترة ثانية" نداء أطلقته حملة "علشان تبنيها" وغمرت به شوارع القاهرة التي امتلأت بلافتات مؤيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي فوق المحال التجارية وفي الحواري وأعلى الكباري والطرقات. 


 

حين تسير بالشوارع تتوه الأعين بين كمّ هذه اللافتات، فإن دققت في تفاصيلها ستجد أنها لأكثر من جهة، فهناك حملة "علشان تبنيها" وأخرى حملة "مواطن" وثالثة تابعة لائتلاف دعم مصر، وأخرى لنواب وتجار ورجال أعمال، يشتركون جميعًا في تأييدهم للسيسي. 


 

تلك النداءات التي تتنافس فيها الائتلافات المؤيدة للرئيس، تطرح تساؤلًا عما إذا كانت هناك حاجة للضغط عليه للترشح للولاية ثانية؟ وهو ما أجاب عليه محللون سياسيون بأنها "مسرحية" هدفها التملق للرئيس، فيما برر أحد مؤسسيها بأنها لتوضيح إنجازات السيسي.

 

بداية، علق المحلل السياسي أمين إسكندر على انتشار اللافتات المطالبة بترشح السيسي لولاية ثانية قائلًا: "هذا مناخ تمثيلي ومسرحية تقول إنَّ السيسي سينزل الانتخابات مرة ثانية بضغط شعبي". 

 

وأضاف إسكندر لـ "مصر العربية" أن العالم أجمع يعلم أنه إذا تم إجراء استفتاء على شعبية السيسي وترشحه لولاية ثانية فلن يحصل على أكثر من 15 %.

 

وتابع "نحن أمام حالة عبثية جدًا؛ لأنه إذا أراد أحد من المعارضة تعليق مثل هذه اللافتات لتحالفت أجهزة الدولة ضده بحجة أنه مخالف".


وأشار إلى أنَّ الدعاية الانتخابية المنتشرة حاليًا لدعم السيسي مخالفة للدستور لأنَّ الهيئة الوطنية للانتخابات لم تعلن عن بدء إجراءات الانتخابات، مضيفًا "إذا كانت هناك هيئة نزيهة لأدانت هذه الحملات وأمرت برفعها من الشوارع". 

 

وقالت الهيئة الوطنية للانتخابات، أمس الثلاثاء، إنها ستعلن، الاثنين المقبل، الجدول الزمني التفصيلي المتعلق بالانتخابات الرئاسية المقررة العام الجاري.

 

وسخر أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، من حملات دعم الرئيس قائلًا "هذه حملات للضغط على الشعب وليس الرئيس، ما يحدث مهزلة أمام العالم أجمع".


 

 

وقال دراج إنَّ المصالح الحكومية تضغط على المواطنين لملء استمارات حملة "علشان تبنيها"، وهو ما وصفه باستفزاز لمشاعر المواطنين. 
 

وأعلنت حملة علشان تبنيها، يوم 24 ديسمبر الماضي ، أنّ عدد الموقعين على استمارة الحملة لدعم الرئيس عبد الفتاح السيسى ومطالبته بالترشح لفترة رئاسية ثانية بلغ 12 مليونًا و132 ألفًا و640 استمارة صحيحة.

 

وتساءل دراج "ما الذي لم يستطع السيسي بناؤه في أثناء حكمه ويريدون استكماله؟"، مضيفًا "البلد تراجعت بشدة في الأربع سنوات الماضية، والحقيقة أنه استكمال للخراب وليس البناء". 

 

وأشار إلى أنَّ المشروعات التي أطلقها السيسي لم تكن لها أية أولوية في المرحلة الحالية، بدليل أنها ليس لها أثر في الحياة الاقتصادية والاجتماعية لعموم المصريين.

 

ووصف حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، هذه الحملات بـ"الانتهازية" بهدف التملق للرئيس لأنه لايزال على رأس السلطة، معتبرا أنها مزايدة سياسية في وقت لا يستطع أي شخص إعلان رغبته في الترشح.

 

وأضاف نافعة أن كل من يطرح اسمه على الساحة كمرشح منافس للسيسي يتم تشويه صورته أو يلاحق أمنيًا، وهو ما يعني أن هناك خللًا في المشهد السياسي ينذر بأن الانتخابات الرئاسية القادمة لن تكون حرة نزيهة. 

 

وفي مقال بعنوان "الاستمارات المليونية صوبات سياسية أم رشاوى انتخابية" للكاتب محمد علي إبراهيم قال فيه إن حملات «عشان تبنيها» و«دعم مصر» تعني أن الدولة- وليس الرئيس- يؤمنون بتفكير أحادي، بمعنى أن الرئيس وحده الذي يبني وليست دولة مؤسسات ولا نملك حكومة مبادرات.

 

ورأى إبراهيم أنه شعبية الرئيس حتى إذا قلت نتيجة لإجراءات الإصلاح الاقتصادى، إلا أنه مازال المرشح الوحيد، إما لعجز الحياة السياسية عن إفراز منافسين أو لتولى الصحافة والإعلام وتشويه وتجريح المنافسين.

 

و تسأل كيف تتم التوقيعات؟"، مشيرًا إلى أنَّ ما أعلنه أحمد الخطيب عضو اللجنة التأسيسية للحملة يؤكد أنها تمت «بالرشاوى»، وأنَّ الفقراء يحصلون على احتياجاتهم إذا ما وقعوا الاستمارات.


 

وكان أحمد الخطيب، عضو اللجنة التأسيسية لحملة علشان تبنيها قال في مؤتمر صحفي، إن الحملة أكثر من 200 قافلة طبيبة وتموينية بالقرى الأكثر احتياجًا.

 

ومن جانبه قال أحمد الخطيب، إنَّ الهدف من الحملة هو توصيل رسالة للسيسي إن الشعب يتمسك به، وللرد على حملات تشويه إنجازات الرئيس، وتعريف المواطنين بما حققه على أرض الواقع وسعيه قدر الإمكان لحل كافة مشاكل الدولة. 
 

وأوضح الخطيب، في تصريح سابق لمصر العربية، أن الهدف هو نقل صوت المصريين للرئيس سواء قرر السيسي الترشح ثانية أو لا، متوقعا أنه سيستجيب لرغبة هذه الجماهير العريضة كما استجاب في المرة الأولى وترشح للرئاسة . 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان