رئيس التحرير: عادل صبري 03:49 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بعد توقيع مذكرة التفاهم..ننشر إجراءات إنشاء الشركة القابضة للقمامة

بعد توقيع مذكرة التفاهم..ننشر إجراءات إنشاء الشركة القابضة للقمامة

الحياة السياسية

مجلس النواب

بعد توقيع مذكرة التفاهم..ننشر إجراءات إنشاء الشركة القابضة للقمامة

محمود عبد القادر 02 يناير 2018 15:47

أعلنت الحكومة، اليوم الثلاثاء،  بشكل رسمى توقيع إجراءات الشركة القابضة للقمامة، بعد عودة المهندس شريف إسماعيل في 24 ديسمبر الماضي،  من فترة النقاهة التى قضاها بعد إجرائه عملية جراحية بالخارج خلال الفترة الماضية.


جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد السجيني، لاستكمال مناقشة آليات وإجراءات التطوير المؤسسي لقطاع إدارة النظافة والقمامة والمخلفات الصلبة بأنواعها وإعادة تدويرها، بحضور وزير البيئة خالد فهمى.


وأكد خالد قاسم، ممثل وزارة التنمية المحلية، أنه بتاريخ 24 ديسمبر 2017 بمقر وزارة التنمية المحلية تم توقيع أولى مذكرة تفاهم لإنشاء الشركة القابضة لإدارة صناعة المخلفات "شركة مساهمة مصرية" بين كل من، بنك الاستثمار القومى بنسبة 35% وشركة المعادى للصناعات الهندسية "مصنع45" بنسبة 25% والبنك الأهلى بنسبة 20% وبنك مصر بنسبة 20%.

 

وتؤسس الشركة وفقاً للقانون رقم 159 لسنة 1981 على أن تحول إلى قانون رقم 95 لسنة 1992 عند امتلاك الشركة القابضة لعدد 5 شركات تعمل فى مجالات إدارة التشغيل والتدوير للمخلفات بجميع أنواعها، كذلك يتم إنشاء شركات (قطاع خاص) بالمحافظات تشارك فى الإدارة والتشغيل يتم المساهمة فى رؤوس أموالها من المحافظات، وسيتم الإعلان عن التوقيع النهائي فى حضور رئيس الوزراء بمجرد عودته.

 

ولفت قاسم إلى أن التوقيع النهائى على هذه الإجراءات والإعلان عنها، سيكون بمجرد عودة رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، مشيرا إلى أن الدولة لديها إلتزام كامل للتصدى الجاد لقضية النظافة والمخلفات والتى تعد هدف رئيسى وقد أولت الحكومة لهذا الملف عناية خاصة حيث أنه بتاريخ 29 مايو 2017.

 

 وافق مجلس الوزراء برئاسة المهندس شريف إسماعيل، على إنشاء شركة مساهمة مصرية لجمع وتدوير المخلفات بناء على المذكرة التى تم عرضها من خلال وزراء التنمية المحلية والبيئة وقطاع الأعمال العام، بتوافق مع رؤية وإطار تقدمت به لجنة الإدارة المحلية.

 

في اليوم ذاته، تم عقد اجتماع بمجلس النواب للإعلان عن ذلك ، وتكليف الحكومة بوضع خارطة طريق وبرنامج زمنى لهذه المنظومة.


وأكد ممثل الوزارة أنه ترتب على ذلك قيام الحكومة بإجتماع الدائرة المستديرة، بتاريخ 31 يوليو 2017، حيث تم عقد مؤتمر دعت له وزارة التنمية المحلية وبمشاركة وزارة البيئة ووزارة قطاع الأعمال العام، ومحافظوا القاهرة والأسكندرية والجيزة، والقليوبية، ورئيس لجنة الإدارة المحلية وممثلى الوزراء ومشاركة 56 من المتخصصين فى صناعه المخلفات.

 

وأوصى باقتراح البناء على ما تم من دراسات فنية سابقة والخروج بدراسة متكاملة تتناول الوضع الراهن من كافة الجهات العملية والمعنية بإنشاء منظومة متكاملة لجميع المراحل مع إعادة هيكلة الكيانات القائمة"صناعات تتناول 100مليون طن من المخلفات سنويا.


ولفت خالد قاسم ممثل الوزارة إلى أنه أوصى أيضا باقترح إجراء دراسات بإنشاء الشركة من شأنه أن يكون مسؤولا عن إدارة التغيير فى المرحلة القادمة من خلال وضع خارطة طريق متضمنة السياسات والخطط التنفيذية وأليات التنفيذ وأماكن التنفيذ والتنسيق مع الشركات القائمة من القطاعين العام والخاص والإدرات المحلية، بالمحافظات لضمان سلامة التنفيذي وتحقيق السياسات المستهدفة.

 

وأيضا تحديد رأس مال الشركة وفقا لدراسات الجدوى، واقتراح سياسات تضمن إستدامة تمويل المنظومة وتضمن دمج القطاع غير الرسمى من جامعى القمامة فى المنظومة من خلال شركات صغيرة ومتناهية فى الصغر دون التحميل على الموازنة العامة للدولة مع توفير التدريب المستمر لكافة العاملين الحاليين والجدد وصولا للكفاءة البيئة المنشودة.

 

ونشر ثقافة المنظومة لدى جميع المعنيين بالأمر بدأ من المواطن مرورا بكافة قطاعات ووزارت الدولة وانطلاقا من تشاركية الجميع فى التخطيط والتنفيذ من خلال الشركة لسلامة نجاح المنظومة.


فى السياق ذاته أكد قاسم  أن التوصيات تضمنت إنشاء أليات تتسم بالديناميكية لتسعير الخدمات المقدمة وكذا المواد القابلة للتدوير، وتحديد الإصلاحات التشريعية المطلوبة لضمان سلامة عمل الشركات العاملة فى المنظومة من القطاعين العام والخاص مع الإدارات المحلية بالمحافظات.

 

وكذلك تشكيل مجموعة عمل برئاسة  خالد فهمى وزير البيئة، وعضوية كل من ممثل عن وزارة البيئة وممثل عن وزارة التنمية المحلية، مع من يرغب من الجهات والمؤسسات المعنية وتقوم بالتنسيق لأعداد قائمة بالإحتياجات المطلوبة"نطاق الأعمال للاستشارى"، من خلال دراسات جدوى تمهيدية تتضمن الجانب الفنى والمؤسسى والجانب المالى وبالإضافة إلى الجانب الاقتصادى.


وأكد أنه تم عقد عدد من الإجتماعات واللجان الفنية بلغ عددها 8اجتماعات ولجان فنية وذلك لوضع خارطة طريق لوضع إطار لصناعة المخلفات وخطط تفصيلية للمحافظات وإعداد قانون جديد موحد لمنظومة إدارة المخلفات وإنشاء مرفق لإدارة المنظومة وشركة قابضة يتبعها شركات فرعية.

 

فيما يخص إطار خطة العمل التنفيذية: تم وضع خطة الحكومة لإدارة صناعة المخلفات فى مصر وتم عرضها على رئيس مجلس الوزراء وتم إقرارها، وفيما يخص الخطط التفصيلية للمحافظات: تم التنسيق مع وزارة البيئة والمحافظات لإعداد خريطة تفصيلية للمدافن والمصانع والمحطات الوسيطة وفقاً للمحددات التى نتجت عن دراسات وزارة البيئة وتضمنت 300 مركز خدمة مجتمع، و88 خلية مدفن سعة كل منها مليون طن، و93 مصنع معالجة ميكانيكية حيوية ( لإنتاج السماد العضوى وrdf)، بحسب ممثل وزارة التنمية المحلية.

 


وواصل حديثه بأن الخطة تضمنت أيضا 27 محطة معالجة حرارية (لإنتاج الطاقة الكهربائية) وقد تم وضع خطط رئيسية تفصيلية لـ23 محافظة وجارى انهاء باقى 4 محافظات، وبتاريخ 26 ديسمبر 2017 تم الإعلان على موقع وزارة البيئة من خلال التنسيقات التى تمت مع وزارة التنمية المحلية عن إعداد المخططات الرئيسية لإدارة المخلفات الصلبة لـ 3 محافظات "القاهرة، الجيزة، الاسكندرية"، بهدف إعطاء فرصة للشركات الوطنية لإعداد الدراسة المطلوبة.


وفيما يخص قانون الموحد لإدارة منظومة المخلفات، قال ممثل الوزارة إنه تم إعداد مسودة أولية للقانون الموحد لإدارة منظومة المخلفات من خلال وزارة البيئة.

 

 

 وفيما يخص إنشاء المرفق (جهاز التنظيم والرقابة): تم إعداد دراسة تتضمن تحويل جهاز إدارة المخلفات الصلبة التابع لوزارة البيئة ليصبح مرفق لإدارة المخلفات يعمل على، وضع السياسات والرقابة وحاضن للشركات الصغيرة التى يتم تأسيسها من جامعى المخلفات، ودعمهم فنياً للعمل فى المنظومة طبقاً للمواصفات القياسية الفنية والبيئية، يقوم المرفق بإعداد مشروع العقد الموحد وتحديد التسعير والحوافز وأن تقوم المحافظات بأعمال الطرح والترسية.

 

 

وأكد خالد فهمي، وزير البيئة، أن الحكومة وضعت كل الدراسات والنماذج المالية والاقتصادية اللازمة لتطوير منظومة النظافة والقمامة وإدارة المخلفات، ووضعت البدائل المتاحة.


وقال  خالد فهمي وزير البيئة، إن نسبة التدوير حاليا قليلة جدا، وبالتالي بديل جمع القمامة ودفنها ليس الحل، ولابد من تأهيل مصانع التدوير والمعالجة الديناميكية البيولوجية التي تخرج أسمدة، ومن ضمن البدائل الأخري في الأماكن التي ليس فيها أراضي ومدافن يتم اللجوء لاستخراج الكهرباء.

 

 وأضاف فهمي خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية أنه جلس مع وزير البيئة منذ 10 أيام وتم حل مشكلة استخراج الكهرباء من المخلفات ودراسة مسألة تعريفة تغذية محطات توليد الكهرباء من المخلفات والاستقرار علي قيمتها، قائلا: "لا أريد أن أحمل وزارة الكهرباء تكلفة مشروع بيئي، وبالتالي عملناه في الكهرباء بمعادلة حسل الجهد، ووجدنا المحطات التي تولد كهرباء جهدها قليل".

 

واستعرض وزير البيئة خلال الاجتماع، خريطة التدوير التي توصلت إليها الحكومة والنسب الموزعة مع كل بديل متاح بعد الدراسة الجيدة، مشيرا إلس أنه تم الاستقرار علي نسبة 20% أقصي حاجة توليد الكهرباء من المخلفات، و60% من المعالجة الديناميكية والبيولوجية لاستخراج الأسمدة، و20% للدفن في مدافن صحية، وقائلا: "حسبنا المتوسط علي مستوي مصر وتكلفته، وأصبح أمام متخذ القرار البديل وتكلفته الاقتصادية".


وتابع الدكتور خالد فهمي:"سنعمل مناقصات ومزايدات في المحافظات، وسنستفيد في ذلك من قاعدة البيانات في كل محافظة، وهناك تطبيق تجريبي علي بعض المحافظات، وهناك 4 محافظات تتمتع بوجود الأموال من خلال المنحة المقدمة الخاصة بالبرنامج الوطني الممول من الاتحاد الأوروبي وبنك التعمير الألماني، لتنفيذ الخريطة الاستثمارية في هذا المجال، والدولة تتحمل 50% من هذا المكون الاستثماري، وقيمة المنحة 68 مليون يورو علي 5 سنوات".

 

 واستطرد :"هناك اتفاقية قرض على 20 سنة بفائدة 1%، وافق عليها البرلمان منذ عام 2008، وكانت متوقفة بسبب إن مصر تأخرت في تنفيذ التزام عليها بإنشاء جهاز إدارة المخلفات الصلبة، وتم إنشاء هذا الجهاز في سبتمبر 2015، والمحافظات الأربعة هي كفر الشيخ والغربية وقنا وأسيوط، وتكلفة حتي الآن 300 مليون يورو، وسيتم تطوير المعدات وإنشاء محطات وسيطة ندار من خلال شركات، وتأهيل مصانع التدوير وغيرها".


وتابع وزير البيئة: "السوق حاليا لا يوجد فيه حوافز استثمار جيدة للاستثمار في مجال القمامة والمخلفات، ولدينا خطة تنفيذية سريعة لتطوير وإعادة هيكلة المتظومة، وتعمل الحكومة علي محورين، الأول بناء منظومة جديدة، والثاني رفع الكفاءة، ونعمل علي إضافة حوافز استثمارية بجانب الحوافز المقررة بقانون الاستثمار".


وقال المهندس أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن اللجنة أخذت على عاتقها منذ انطلاق الدورة البرلمانية الحالية فى يناير 2015 ملف المخالفات الصلبة بأنواعها المختلفة، حيث وصل عدد إجتماعاتها فى هذا الصدد 40 إجتماع بواقع 119 ساعة عمل، وهذا يعكس كم الجهد الذى تم بذله من أجل النجاح وتحقيق إيجابيات، والإصرار والعزيمة للأعضاء لحسم هذا الملف.

 

وأكد السجينى على أن المسؤلية تضامنية بين البرلمان والحكومة فى هذا الملف، وهذا ظهر جليا فى حرص رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل بتأكيده على أن ملف المخلفات الصلبة من أولويات الحكومة وأن الوضع السيئ الخاص بها لن يستمر بها الشكل .

 

ولفت رئيس لجنة الإدارة المحلية إلى أنه بالتبعية حضر وزير الإدارة المحلية المهندس هشام الشريف للبرلمان، وهو الوزير المختص بهذا الملف فى الجلسة 55 بتاريخ 8 مليو 2017، وأكد للأعضاء على أنه خلال ثلاثة أشهر، سيكون هناك واقع جديد بشأن القمامة فى مصر، فى إطار مؤسسى من شأنه أن يكون له دور فعال فى مواجهة هذه الأزمة، وذلك من خلال الشركة القابضة.

 

وأكد السجينى أنه منذ ذلك التاريخ، ولا يوجد أى جديد بشأن الإطار المؤسسى للأزمة المتمثله فى الشركة القابضة، ومن ثم الأعضاء يتقدمون بطلبات إحاطة، للحكومة، لأنها تمثل أزمة كبيرة عليهم فى دوائرهم ، وهذا أمر لا يجوز الصمت عليه، مع إدراكنا الكامل لأهمية الملف قائلا:" الحديث دون مضمون على أن الملف سيتم حله دون إجراءات على أرض الواقع لم يعد البرلمان يتعاطاه إطلاقا".

 

ولفت السجينى إلى أن النواب لهم الحق الكامل فى استخدام الأدوات الرقابية تجاه هذه الأزمة، مع التأكيد الكامل على حق الحكومة فى العمل ، وإدراكنا الكامل بضرورة المناخ الإستثمار الجيد لهذا الملف ووجود حوافز إستثمار إيجابية لتوفير التمويل المناسب خاصة أننا نتكلم عن 27 محافظة.

 

فى السياق ذاته أكد السجنيى، على أنه فى إطار الجلسات والإجتماعات بين الحكومة والبرلمان، تنشأ علاقات إنسانية، ولكن نحن لا نستطيع أن نخلط الأمور، وحرصنا على أن تكون لدينا سلطة تنفيذية لها كل التقدير والقوة، ويكون لدينا سلطة تشريعية ورقابية بكافة الصلاحيات الرشيدة.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان