رئيس التحرير: عادل صبري 04:44 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

(فيديو) حوار|هشام قاسم: الأجهزة السيادية لم تدخل سوق الإعلام إلا في عهد السيسي

الخبير الإعلامي لـ«مصر العربية»

(فيديو) حوار|هشام قاسم: الأجهزة السيادية لم تدخل سوق الإعلام إلا في عهد السيسي

الخلافات الشخصية وراء الإطاحة بابو هشيمة ..وهذه أسباب ارتفاع نسب مشاهدة قنوات الإخوان

◄شعبية السيسي انهارت ..ولو خاض شفيق الانتخابات سيكسب

◄انعدام الخبرة سبب فشل المؤسسات الإعلامية 

 

◄المجلس الأعلى للإعلام مؤسسة صورية لا تعرف اختصاصاتها 

 

◄تأثير الهيئة العامة للاستعلامات على الإعلام الغربي صفر

 

 

قال الخبير الإعلامي هشام قاسم إنه لم يحدث قط أن قام أحد الأجهزة السيادية بشراء مؤسسات إعلامية إلا في عهد الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

 

وأضاف قاسم خلال حواره مع "مصر العربية"، أن ما حدث مع الفريق أحمد شفيق يؤكد أنه تعرض للإقامة الجبرية،مشيرا إلى أن استمرار سياسيات السيسي الحالية حال فوزه بفترة ثانية، ستقود البلاد إلى نفق مظلم  اقتصاديا وسياسيا..إلى نص الحوار 

 

بداية ما هي رؤيتك لخريطة الإعلام في مصر حاليا؟

ما يحدث الآن هو استمرار تدمير ما تبقى من صناعة الإعلام التي بدأت قبل الستينيات، ففي السنوات القليلة الماضية بدأت ضغوط شديدة من أجل تكميم الأفواه عن طريق منع الكُتاب وتوحيد المنشتات.

 

ما حدث بعد التكميم هو بدء الأجهزة السيادية، في شراء مؤسسات إعلامية سواء صحف أو محطات، وهو ما لم يحدث قط إلا بعد وصول عبد الفتاح السيسي إلى الحكم، نتيجة رؤيته لما أسماه اصطفاف إعلامي.

 

 

ففهم السيسي للإعلام هو أنه شيء مشابه للشؤون المعنوية داخل المؤسسة العسكرية، ومن هنا بدأت عمليات الشراء لمؤسسات إعلامية بأموال باهظة.

 

 

تفسيرك لخروج رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة والصفقة الإعلامية الأخيرة التي أثارت حولها الكثير من الأسئلة؟

 

الخلافات الشخصية هي التي تقف وراء الإطاحة بابو هشيمة من شركة إعلام المصريين، فعلى سبيل المثال اشترت مجموعة قنوات dmc الحق الحصري لتغطية مهرجان القاهرة السينمائي بـ70 مليون جنيها، فقط لتمنع "أون تي في" والتليفزيون المصري من تغطية المهرجان.

 

 

المشاكل الشخصية تقف وراء العديد من الصفقات والاستحواذات، فخروج أبو هشيمة ليس لوجود مشكلة في توجهه أو ولائه، وإنما فقط مشاكل داخلية من سيكون أقوى، من سيسيطر، وهذا كله إهدار للأموال، وهناك من جمع ثروات من هذه الأموال وهو مايؤكد أن القائمين عليها غير مؤهلين لإدارة إعلام.

 

 

في رأيك ما سبب فشل المؤسسات الإعلامية؟

هو شيء أشبه بتكليفي بتأمين القاهرة، أنا لا افهم شيء في هذا التخصص، أو تكليفي بوضع خطط عسكرية للجيش، فأنا لم أدرس علوم عسكرية أو شرطية فمن أين يتأتى لي بمعرفة تسمح لي بالقيام بهذه المهمة.

 

علاقتهم الوحيدة بالإعلام أنهم أصبحوا يملكوه ، ممارسات وارتجالات تصدر عنهم أبعد ما تكون عن الممارسات الرشيدة التي يمكن على أساسها يكون هناك صناعة إعلام.

 

 

إذا لماذا لا تستعين هذه الأجهزة بأشخاص لهم خبرة إعلامية؟

في النهاية هو يريد أن يستعين بمن ينفذ الأوامر، وتوحيد منشتات الصحف، فلا يوجد إعلامي أو إداري يحترم نفسه يمكن أن يأخذ أوامر من أحد.

 

 

تفسيرك للانتقاد الدائم من جانب رئيس الجمهورية لوسائل الإعلام؟

 بالفعل هناك أداء سيء للإعلام، وبعض وسائل الإعلام التي تدعم مشروع السيسي صدر عنها أخطاء فادحة، لكن مشكلة السيسي مع الإعلام في أن الأخير يرى أن الإعلام يجب أن يخفي معلومات أكتر من أن يوصلها للناس.

 

 

تقييمك للمجلس الأعلى للإعلام؟

هذه مؤسسة صورية ترتجل لا تعرف اختصاصها، سلطتهم الوحيدة هو التواصل مع صاحب القناة، لوقف مذيع أو إعلان، إنما قانونا لا تستطيع أن تفرض عقوبة بلا نص.

 

 

وهذه المجالس كانت أحد أخطاء صياغة الدستور، فقد كان لابد أن يكتفوا بمادة واحدة تضمن حرية الإعلام وتداول المعلومات، لكنهم توسعوا لعدم وجود خبرة.

 

 

بما تفسر النسبة العالية لمشاهدة قنوات الإخوان التي تبث من تركيا؟

هذا يرجع إلى الحظر  المفروض على أغلب المحللين والمعارضين وكل من لا يسبّح بحمد النظام، في ظل نظام مبارك لم أدخل ماسبيرو لمدة 15 عاما، لكن الآن الأمر امتد لمدينة الإنتاج الإعلامي.

 

 

هذا الحجب دفع المعارضين للتعامل مع القنوات الخارجية، رفضا لفكرة تكميم الأفواه، من هنا جاء الإقبال عليه.

 

 

الأمر الآخر هو اعتماد الإعلام الداخلي على شخصيات لم تعد قادرة على إقناع الجمهور بتصريحات مثل الدولار سيكون بـ4 جنيهةوالخ

في الفترة الأخيرة وجهت هيئة الاستعلامات انتقادات كثيرة للإعلام الغربي كيف تفسرها؟

الهيئة العامة للاستعلام كان لابد أن تغلق منذ زمن وتأثيرها على الصحافة والإعلام الغربي صفر، لأن هذا جهاز سوفيتي انتهى مع انتهاء الحرب الباردة، والحقيقة أن معاركها مع الصحافة الغربية لا تمثل للأخيرة أي اهتمام نهائيا.

 

 

بعض الدعاوي التي خرجت عن الهيئة العامة للاستعلام من أغرب ما يمكن، واتذكر أن الدكتور ضياء رشوان كان قد قال "لا نعترف بمصطلح الدول الفاشلة"، كيف وهذا المصطلح يدرس في كليات العلوم السياسية؟.

 

 

ما هي رؤيتك للانتخابات الرئاسية القادمة؟

الانتخابات الرئاسية القادمة لحظة فاصلة في تاريخ مصر، المشهد الذي أمامنا الآن غير معروف إذا كان السيسي سيرشح نفسه أم لا، لكن السيسي هو الآن رئيس وفق عقد اجتماعي حال مخالفته سيدخل البلد في نفق مظلم.

 

 

ماذا لو كسب فترة رئاسية ثانية؟

في هذه الحال أمام السيسي خيارين، إما استمراره في المشاريع العملاقة التي ليس لها أي جدوى اقتصادية وليس منتظر أن يكون لها جدوى اقتصادية على مدار فترة رئاسته الثانية، أو أن يعتذر عن الدخول فيها من الأساس.

 

 

بالألة الحسابية لن يستطيع أن يستمر في هذه المشاريع، فالدولة الآن بالكاد تسدد فوائد الديون و تلجأ للاقتراض وطرح السندات وأذونات حكومية بالعملة الصعبة كي نستطيع السداد.

 

 

الكيانات المسيطرة على الاقتصاد الدولي كانت تسمح لنا بالاقتراض، لسبب بسيط أنه كان هناك اعتقاد بأن الناتج القومي المصري ممكن يرتفع والسياحة تعود مثلما كانت عليه في عهد مبارك والاثنين لم يحدثا، وهو ما أدى لكثير من أن الدول المتعاقدة معنا مثل فرنسا تتراجع لشكها في قدرة البلد على الوفاء، لهذا كله لا يمكن أن يستمر في مساره الاقتصادي.

 

 

ماذا لو استمر في سياسته في فترته الثانية؟

استمرار سياسته لن يفضي إلا لرئاسة عرجاء لن يستطيع أن ينجز فيها شيء، واتمنى أن يكون مدرك لهذا الأمر ويعيد النظر في أمر ترشحه، فهذا لا يحتاج لأكثر من آلة حاسبة، أما استمراره بهذا النهج لفترة آخرى سيدخل البلد في نفق مظلم اقتصاديا وسياسيا.

 

 

كيف تابعت مات حدث في ملف الفريق أحمد شفيق؟

من خلال ما حدث فالأكيد أن الفريق أحمد شفيق شبه محددة إقامته وإلى أن يخرج ويناقش ويتحدث بحرية فهو تحت الإقامة الجبرية.

 

 

الفريق شفيق تم ترحيله إجباريا من الإمارات إلى مصر، وبناته لا يزالون هناك، فكل المؤشرات تقول أنه تحت التحفظ، والنظام يخشى شفيق لسبب بسيط وهو نجاحه في الانتخابات حال نزوله، فالرجل له تاريخ قوي.

 

 

وتقديري أن شفيق لو نزل الانتخابات سيكسبها لأن شعبية السيسي انهارت، وأتوقع حال أن يكسب أن تتقدم البلد سياسيا وديمقراطيا واقتصاديا.

 

 

هل هناك مرشحين آخرين قادرين على منافسة السيسي؟

المرشحون القادمون من خلفية حقوق إنسان ومجتمع مدني سيكون من الصعب أن يكسبوا الانتخابات القادمة، لكن لو حد عنده خبرة إدارية وخبرة سياسية، وقادر على التعامل مع الجيش والأجهزة ستكون  فرصته عالية جدا.

 

 

فالوعد بتصليح أخطاء السيسي وهي أخطاء لن يتم إصلاحها على المدى القريب، بل هناك أخطاء صعب جدا إصلاحها مثل التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، وبعض التوجهات الاقتصادية مثل عودة الدعم فهذا أمر صعب جدا.

 

 

إذا من الصعب أن ينافس مرشح مدني بقوة خلال الانتخابات القادمة؟

 

بترشح السيسي كان من المفترض أن يتحول إلى مدني لكنه المشكلة هو اصطدم بالإدارة المدنية ووجد نفسه غير قادر على العمل خارج إطار المدرسة العسكرية فبدأ يخضع الدولة بالكامل لهذه المدرسة.

 

لهذا نجد كل مستشاريه حوله من المؤسسة العسكرية، واليوم أغلبية الهيئات المدنية عندما يخلو منصب الرئيس يتم تتعين بدل منه آخر بخلفية عسكرية.

 

 

فهو غير قابل لفكرة الإدارة المدنية وينفذ كل مشروعاته من قبل الأجهزة السيادية، ولا يدرك أنه يجب أن يكون دوره محفز للاقتصاد وعامل آمان للمستثمر، بدلا من ذلك هو يتحول إلى الاقتصاد يريد أن يكون هو القائم على الاقتصاد فنراه يجلس مع رؤساء الشركات القادمين من الخارج.

 

 

من ماذا تخشى خلال الأيام القادمة ؟

 

أن يظن السيسي أن صمت الشارع رضا على الأداء، ويزيده تكريس لأدائه الحالي سيؤدي لانفجار متى؟ الله أعلم ، عليه أن لا يتجاهل ما حدث في ثورة يناير، ففي يوم 24 يناير لا أحد كان يعرف ماذا يحدث في اليوم الثاني، فالمخاطرة بمخالفة العقد الاجتماعي الذي على أساسه وصل إلى السلطة، سيؤدي حتما إلى انفجار.


للعلم الجيش المصري لن ينزل لضرب الناس، فالحالات التي حدثت في ماسبيرو أو رابعة كانت خطأ في تقدير الموقف، ففكرة الجيش القبلي على غرار ما حدث في سوريا لن يحدث في مصر.

 

 

فعليه أن يعيد النظر خاصة أن وضعه سيئ للغاية فهو ملاحق حاليا في قضايا حقوق إنسان.

كيف  ترى تعامل الدولة مع ملف الإرهاب في سيناء؟

تعامل فاشل، في النهاية أنا لست خبير عسكري لكن  أنظر للنتائج على الأرض، أقباط يتم ترحيلهم، ومرافق تقطع، عمليات إرهابية تنفذ بانتظام، فهذه سياسة فاشلة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان