رئيس التحرير: عادل صبري 09:20 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالمستندات| لتحسين صورته.. هذا ما يدفعه النظام المصري يوميا لـ3 شركات أمريكية

بالمستندات| لتحسين صورته.. هذا ما يدفعه النظام المصري يوميا لـ3 شركات أمريكية

الحياة السياسية

السيسي وترامب

بالمستندات| لتحسين صورته.. هذا ما يدفعه النظام المصري يوميا لـ3 شركات أمريكية

محمد عبد المنعم 01 يناير 2018 20:31

كشف الخبير والمحلل في الشأن الأمريكي محمد المنشاوي حجم الأموال التي ينفقها النظام  المصري لتحسين صورته  لدى المؤسسات الأمريكية عبر شركات  العلاقات العامة المتخصصة في هذا المجال في واشنطن .  


 

وقال المنشاوي أن حجم الإنفاق المصري اليومي يبلغ 240 ألف جنيه ، بواقع 13 ألف دولار ، موزعة على ثلاث شركات كبرى هي جلوفر بارك ، كاسيدي أند اسسوشيتس، وأيكو ، بواقع يقارب الـ5ملايين دولار سنويا.

 

 

وأوضح المنشاوي، الذي عمل في وقت سابق كباحث بمعهد الشرق الأوسط للدراسات في واشنطن، أن تعاقد مصر مع  شركة جلوفر بارك تبلغ قيمته 250 ألف دولار شهريا أي ما يعادل 8333 دولار يوميا.


 

صورة من المستندات التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية على موقعها 

 

وتابع كما يأتي تعاقد الحكومة المصرية مع شركة كاسيدي أند أسوشيتس Cassidy & Associates مقابل 50 ألف دولار شهريًا بما يعادل  1666 دولار شهريا.


 

في حين يأتي التعاقد المصري بحسب المنشاوي مع شركة آيكو APCO مقابل 100 ألف دولار شهريا أي ما يعادل
3333 دولار يوميا

 

 

من جانبها علقت ميشل دن ،وهي باحثة أولى في برنامج كارنيغي للشرق الأوسط ،قائلة" هذه أمور تعتاد عليها  حكومات  العالم  الثالث،  لدى واشنطن ".  

 


 

وأضافت دن  التي عملت لنحو ثلاثة عقود كمتخصصثة في شئون  الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الأمريكية ، في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية " ،"هذا الأمر مقنن لدى الولايات  المتحدة ولكن  الجديد فيه أنه ربما تعد المرة الأولى التي يجري فيها التعاقد بين تلك الشركات ، وأجهزة مخابرات "،  موضحة " عادتا ما تتم هذه الاتفاقيات بين الشركات وممثلين عن وزارات الخارجية في تلك  الدول" .

 

 

وكان الموقع  الرسمي لوزارة العدل الأمريكية قد كشف في مارس عام 2017 عن تعاقد المخابرات العامة المصرية مع شركتين أمريكيتين تعملان في مجال العلاقات العامة بهدف تحسين صورة مصر في الولايات المتحدة.

 

 

وأفاد الموقع الرسمي للوزارة بأن التعاقد تم مع شركتي " و "كاسيدي أسوشيتس" Weber Shandwick and Cassidy & Associates Inc في الثامن والعشرين من يناير 2017  وبلغت قيمته 1.8 مليون دولار سنويا.

 

 

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يتم الكشف فيها عن تعاقد جهاز سيادي مصري مع شركات أجنبية للقيام بأنشطة تتعلق بتحسين الصورة والعلاقات العامة لصالح الدولة المصرية.

 

ويظهر التعاقد أن الشركتين ستساعدان الحكومة المصرية في "الترويج للشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة ولدور مصر في إدارة المخاطر الإقليمية وتسليط الضوء على التطورات الاقتصادية في البلاد وعرض جهودها فيما يخص المجتمع المدني".

 

 

ووقع العقد، من الجانب المصري العميد ناصر فهمي مدير عام جهاز المخابرات المصرية نيابة عن اللواء خالد فوزي رئيس الجهاز وبدأ العمل به في 18 من يناير 2017 ،وجاءت تلك  التعاقدات في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية دولية المصرية بارتكاب تجاوزات في مجال حقوق الانسان.


 

وفي يوليو 2017 أنهت شركة «ويبر شاندويك Weber Shandwick» للعلاقات العامة التعاقد المبرم بينها وبين جهاز  المخابرات بعد ستة أشهر من بدايته، وذلك بعد أيام من  تقارير صحفية أمريكية، انتقدت ممارسات الدولة المصرية ضد حقوق الإنسان.

 


وطبقًا لقانون "تسجيل الوكلاء الأجانب" رقم 22-611، الصادر عام 1938 والذي ينظم عمل الشركات مع حكومات أجنبية، فإنه يتعين على جميع الشركات داخل الولايات المتحدة أن تودع لدى وزارة العدل الأمريكية صورة من العقد المالي، وأن توثق كل الأنشطة والاتصالات ذات الطبيعة السياسية أو شبه السياسية التي يقوم بها الوكيل الأمريكي نيابة عن حكومة أجنبية.

 


وقدمت الشركة، بموجب العقد، خدمات الترويج لعلاقة الجانب المصري الاستراتيجية بالولايات المتحدة، وإبراز التطور الاقتصادي المصري، والسمات اﻷساسية للمجتمع المدني المصري، وكذلك الترويج للدور المحوري الذي يلعبه الجانب المصري في إدارة اﻷزمات اﻹقليمية.


 

وفي أغسطس 2018 قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حجب مساعدات اقتصادية وعسكرية عن مصر بقيمة نحو 291 مليون دولار، لعدم إحرازها تقدما على صعيد احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية،وهو القرار الذي اعتبرته الخارجية المصرية  أنه"يعكس سوء تقدير لطبيعة العلاقة الإستراتيجية التي تربط البلدين على مدار عقود طويلة".

 



ووصفت القاهرة القرار الأميركي بأنه "نهج يفتقر للفهم الدقيق لأهمية دعم استقرار مصر ونجاح تجربتها، وحجم وطبيعة التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه الشعب المصري".

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان