رئيس التحرير: عادل صبري 12:51 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

قداس «صلاة الثالث» لـ«ضحايا مارمينا».. دموع وعزاء ومطالب بـ«تأمين» الكنائس

قداس «صلاة الثالث» لـ«ضحايا مارمينا».. دموع وعزاء ومطالب بـ«تأمين» الكنائس

سارة نور 31 ديسمبر 2017 18:05

توسط الأنبا بسنتي أسقف حلوان، والمعصرة، أسر ضحايا حادث كنيسة مارمينا الإرهابي، صباح اليوم الأحد، بكنيسة السيدة العذراء بـ"حلوان"، عقب انتهاء صلاة الثالث(إحدى طقوس الكنيسة بعد تشييع جنائز الموتى)، تناول إفطاره، واستقبل المعزين.

 

داخل السرادق المتشح بالسواد، احتضن الأسقف طفلة صغيرة جاءت تسأله عن موعد لقائه بـ"أسر الشهداء"، أومأ برأسه، وقال:نستقبلهم ليعبروا محنتهم، ونستمع لمطالبهم.

على المقعد المقابل لـ"بسنتي" جلست الطفلة "نسمة" ابنة "نيرمين صادق"-أولى ضحايا الحادث، الطفلة التي لم تبلغ الحادية عشر من عمرها، حازت تعاطف الجميع بعد ظهورها –أمس السبت-مع الإعلامي تامر أمين، وإدلائها بشهادة بريئة تتسق مع طفولتها، أربكت المحاور، واستقر صدقها في قلوب الملايين.

 

نسمة التي فقدت أمها لم تعبأ بـ"كاميرات المصورين"، وأصرت على موقفها من تخاذل "الإسعاف"، و"النجدة" في إنقاذ والدتها، التي لفظت أنفاسها الأخيرة بين يديها.

في السرادق الذي استقبل العشرات من المسلمين، بدت سيدة خمسينية تحمل مصحفًا في "يمناها" ونسخة من الكتاب المقدس في يدها اليسرى، يتوسطهما العلم المصري.

 

بينما انشغل كهنة الكنيسة بمصافحة أسر الضحايا، وتطييب جراحهم، قبيل مغادرة الأسقف لزيارة المصابين-مساء اليوم الأحد.

 

على يمين الأنبا بسنتي جلس القس مرقوريوس نبيل-كاهن كنيسة السيدة العذراء، وفي نبرته مسحة الألم الظاهرة، واصفًا حادث "مارمينا" بأنه كان متوقعًا، نظير قرب احتفالات عيد الميلاد.

 

الكاهن الذي يرى أن طرق تأمين الكنائس لا تزال قاصرة، قال: إن إجراءات التأمين زادت عقب وقوع الحادث، لافتًا إلى أن ذلك يعني حاجة الكنائس لمزيد من التأمين.

 

وتساءل: لماذا لم يكن التأمين على هذا القدر منذ بداية موسم الاحتفالات؟، معرجًا على ضرورة أن يكون الجندي المسؤول عن تأمين الكنيسة مخيفًا لـ"الإرهابي"، وليس العكس –حسب قوله.

 

يحمل الحادث الإرهابي الواقع صباح الجمعة الماضي عدة رسائل –حسب قوله-يأتي أبرزها في ضرورة تغيير الثقافة الدينية، من ناحية إصرار البعض على "تكفير الأقباط" عبر "فيديوهات" منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

 

لكن ما فعله إمام مسجد الدسوقي"الشيخ طه البدري"، يعد ملمحًا إيجابيًا بارزًا-حسب رؤية كاهن الكنيسة، معربًا عن أمله في أن يكونوا جميعًا "الشيخ طه".

 

أضاف مرقوريوس لـ"مصر العربية" أن الحل يكمن في تنشئة الأطفال على المحبة، بعيدًا عن الشعارات، والأحضان، داعيًا إلى ضرورة معالجة الجذور للوصول إلى نتائج أكثر إيجابية.

 

واستطرد قائلًا: (نثمن دور رجال الشرطة، والجيش، في تأمين الكنائس قبيل احتفالات عيد الميلاد، لكننا نطالب في النهاية بكثافة أمنية أكبر، منعًا لتكرار الأحداث".

 

يشار إلى أن كنيسة مارمينا بحلوان تعرضت لاعتداء إرهابي، الجمعة الماضي، أسفر عن مقتل 10 مواطنين مصريين.

هجوم كنيسة مارمينا الإرهابي
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان