رئيس التحرير: عادل صبري 08:32 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أمنيون: الشرطة نجحت في إحباط هجوم كنيسة حلوان.. وآخرون: «الجهاز بعافية»

أمنيون: الشرطة نجحت في إحباط هجوم كنيسة حلوان.. وآخرون: «الجهاز بعافية»

الحياة السياسية

هجوم إرهابي على كنيسة مارمينا بحلون

وهذا تفسير ظهور منفذ الهجوم بثبات

أمنيون: الشرطة نجحت في إحباط هجوم كنيسة حلوان.. وآخرون: «الجهاز بعافية»

أحلام حسنين 29 ديسمبر 2017 22:02

"رجل يرتدي بنطال وجاكت يحمل بيديه سلاحا آليا، يمشي متمهلا في شارع رئيسي بحي حلوان، من برهة لأخرى يلتفت يمينا ويسارا يطلق طلقات نارية في الهواء، ثم يستكمل السير بخطى ثابتة مطمئنة".


 

كان هذا حال الإرهابي الذي نفذ الهجوم على كنيسة مارمينا، الجمعة 29 ديسمبر، حسبما بدى في فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك قبل أن تتمكن قوات الشرطة من القبض عليه بعدما أصابته بطلقة في القدم أوقعته جريحا.

 

ولكن قبل أن يسقط منفذي الهجوم في يد الشرطة، كانا تمكنا من قتل 9 أشخاص بينهم أمين شرطة، وأصابا 10 آخرين، بحسب الإحصائيات الأولية.

 

هذه الحالة من الثبات لدى الإرهابي طرحت علامات استفهام حوله، لعل أبرزها ما تعجب له البعض من كيف يسير بـ"الرشاش" بهذه الجرأة على مقربة من قوات الأمن؟.

 

الخبير في مكافحة الإرهاب الدولي العميد حسين حمودة، فسر ما بدا في الفيديو بأن منفذ الهجوم شخص انتحاري يعتقد أنه يجاهد في سبيل لله وسيلقى الشهادة بهذه العملية، وذلك الاعتقاد هو الذي جعله يثق في نفسه ويتصرف بشجاعة.

 

وأوضح حمودة لـ "مصر العربية" أن العمليات الإرهابية التي استهدفت الكنائس في الفترة الأخيرة كانت تعتمد على التفجير بأحزمة ناسفة، وهو ما تحسبت له قوات الشرطة جيدا هذه المرة.

 

وأضاف أن الأسلوب الذي استخدمته العناصر الإرهابية في استهداف كنيسة حلوان هو الدراجات البخارية وإطلاق الأعيرة النارية، نظرا لأن الشرطة شددت الرقابة على الكنائس وأحاطتها بحواجز وعمل نقطة تفتيش بعيدا عنها حتى إذا وقع تفجير يكون خارج الكنيسة مما يقلل عدد الخسائر.

 

وتابع أن القوات المكلفة بتأمين الكنائس تعلمت الدرس جيدا من العمليات السابقة لذلك قررت منع دخول أي شخص إلى داخل الكنيسة "إلا إذا كان يحمل بطاقة رقم قومي بدياناته المسيحية، وبالتالي أصبح من الصعوبة تسلل أي شخص إلى الكنائس".

 

واستطرد حمودة أن الإرهابي لديه خيال أمني أوسع من رجال الشرطة، لذلك استخدم طريقة أخرى غير التي اعتادت عليها الشرطة وأعدت لها خطة أمنية محكمة.

 

ورأى الخبير الأمني أن الخطأ الذي وقعت فيه الأجهزة الأمنية هو أنها أعدت خطة لمواجهة التفجيرات عن طريق الأحزمة الناسفة فقط، ولم يكن لديها جاهزية للتعامل مع أي عمليات أخرى، لافتا إلى أنه كان من المفترض تواجد قناصين فوق أسطح العقارات المحيطة بالكنائس للتصدي لأي عملية في أسرع وقت.

 

ونوه إلى أنه كان من المتوقع حدوث تفجيرات في أعياد الميلاد المجيد، ولكن مع كثرة الأحداث الإرهابية التي مرت بها طوال السنوات القليلة الماضية أصبحت قوات الأمن بـ"عافية"، أي أنها باتت غير قادرة على تربية كوادر تستطيع مواجهة الإرهاب بشكل أفضل من الحالي.

 

فيما قال مسئول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية إن الأجهزة الأمنية المعينة لتأمين كنيسة مارمينا بحلوان تصدت لمجهول يستقل دراجة بخارية حال محاولته اجتياز النطاق الأمني الخارجي للكنيسة.

 

ونجحت القوات في إلقاء القبض عليه عقب إصابته وضبط معه سلاح آلي و5 خزنة "150 طلقة" وعبوة متفجرة قبل قيامه بمحاولة إلقائها على الكنيسة.

 

وأوضحت وزارة الداخلية، في بيان لها، أن المعلومات تشير إلى أن الارهابي المشار إليه كان يستهدف اختراق النطاق الأمني من خلال إطلاق أعيرة نارية ثم تفجير العبوة الناسفة بالقرب من الكنيسة بهدف إحداث أكبر قدر من الوفيات والمصابين إلا أن سرعة رد فعل القوات وتبادلها إطلاق النيران حال دون ذلك.

 

وقبل أيام أعلنت مديريات الأمن في محافظات الجمهورية، إنهاء كل استعداداتها لتأمين الاحتفالات بأعياد الميلاد نهاية الشهر الجاري، حيث رفعت القوات حالة الطوارئ بما يحفظ تأمين كل الكنائس في عموم الجمهورية.

واعتبر خبراء أمنيون أن هذا الحادث دليل نجاح قوات الشرطة في التصدي للعمليات الإرهابية ولولاها لوقعت خسائر أكبر.

 

ورأى الخبير الأمني حسام سويلم أن استهداف كنيسة حلوان يعكس أن مصر بالفعل في حالة حرب، والضرب الآن في "اللحم الحي" بمعنى أنه أصبح يضرب في محافظات حيوية وليست سيناء فقط.

 

وأكد سويلم لـ"مصر العربية" أن قوات الشرطة كانت معدة جيدا لمواجهة أي عملية إرهابية، ولولا نجاحها قوات الشرطة في التصدي للعناصر الإرهابية لوقعت خسائر أكبر.

 

وحذر سويلم من أن الإرهاب سيستمر طالما استمرت مصادر تفريغه، ملمحا إلى بعض المناهج والكتب الأزهرية والزوايا الصغيرة ومعاهد إعداد الدعاة غير المرخصة.

 

وأشار إلى أنه هناك غياب في المواجهة الفكرية للإرهاب، والتي لها الدور الأكبر في استئصاله والقضاء عليه، على أن تسير جنبا إلى جنب مع المواجهة الأمنية.

 

وقال الخبير الأمني طلعت مسلم إن محاولة استهداف كنيسة حلوان من قبل العناصر الإرهابية، جاء لإيصال رسالة بأنه رغم التشديدات الأمنية إلا أنها قادرة على تنفيذ عملياتها.

 

وأوضح مسلم أن هذا الحادث لا يعد ناجحا من وجهة النظر الإرهابية لأنه لم يحقق خسائر كبيرة، فضلا عن أنه تم إلقاء القبض على مرتكبيه.

 

وأشاد بالتواجد الأمني أمام الكنائس بمختلف المحافظات وخطة حماية وتأمين الأقباط أثناء احتفالاتهم بأعياد الميلاد المجيد، مشددا أنها قادرة على التصدي لأي عمليات إرهابية.

هجوم كنيسة مارمينا الإرهابي
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان