رئيس التحرير: عادل صبري 06:16 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء : هذه أسباب رفض مشروع قانون «منع زيارة الإرهابيين»

خبراء : هذه أسباب رفض مشروع قانون «منع زيارة الإرهابيين»

أحمد إسماعيل 28 ديسمبر 2017 11:10

أثار مشروع القانون الداعي لمنع الزيارات عن المتهمين بقضايا إرهاب، جدلًا واسعًا بين خبراء القانون والدستور والحقوقيين.

 

وأحال د. علي عبد العال رئيس البرلمان، الأحد الماضي، مشروع القانون المقدم من النائب إسماعيل نصر الدين والموقع عليه من 60 نائبًا بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 396 لسنة 1956، حول تنظيم السجون، إلى لجنة مشتركة من لجنتي الشؤون الدستورية والتشريعية، والدفاع والأمن القومي.

 

ويتضمن القانون منع الزيارة عن "الإرهابي" الذي يثبت تورطه ويحصل على حكم نهائي بالإدانة لمدة عامين من تاريخ إصدار الحكم، ووضعه في غرف حجز منفردة، وبعد مرور العامين يسمح لأجهزة الأمن بتسجيل الزيارة بالصوت والصورة حتى لا يتم الاتفاق مع الزائر على تفاصيل تضر بالأمن القومي، وحرمانه من الزيارات الاستثنائية، وعدم جواز تطبيق أي عفو عليه حتى ولو كان عفوًا رئاسيًا.

 

جورج إسحاق عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان قال إنَّ مشروع قانون منع الزيارات عن الإرهابيين والمنتمين للجماعات الإرهابية لمدة عامين غير قانوني ويخالف الدستور.

 

 

وأضاف إسحاق لـ"مصر العربية"، المشروع ليس له جدوى ويخالف أبسط معايير حقوق الإنسان التي كفلها الدستور.

 

 

وأكّد عضو المجلس القومي على أحقية المسجونين على رؤية ذويهم وزيارتهم حسب نص قانون لوائح السجون المصرية.

 

 

وأشار إسحاق إلى أنَّ القانون يضاف إلى مجموعة القوانين التي تسيء لسمعة مصر خارجيًا.

 

 

كان النائب إسماعيل نصر الدين قد قال في بيان له: إن "السجون المصرية مليئة بمئات الإرهابيين، بين محكوم عليه ومتهم، وجميعهم يسمح لهم بالزيارة، ويعاملوا معاملة المسجون العادي، وهذا خطير جدًا، وبكل تأكيد له دور في العمليات الإرهابية النوعية التى تحدث ونخسر بسببها مئات الأرواح من أبناء الوطن المخلصين من الجيش والشرطة والمواطن العادي".

 

وأضاف، أنَّ السماح للإرهابي الموجود داخل السجن بالزيارات، يمكن أن يتسبب في نقل معلومات هامة وخطيرة، عن طريق المسجون لعناصر التنظيم في الخارج، بالإضافة إلى الاتفاق على طرق تنفيذ عمليات نوعية، أو كشف الإرهابي المسجون لمن يزوره عن عناصر التنظيم فيتم الاتصال بها وتجميعها.

 

 

وأكَّد النائب بائتلاف الأغلبية، أنَّ التعديلات التي يقوم بإعدادها ستشمل ما وصفه بـ"التشديدات" على المسجونين في قضايا الإرهاب، سواء تم الحكم عليهم أم لا.

 

الدكتور أحمد مهران مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية قال: إنّ مشروع القانون الذي قدمه النائب إسماعيل نصر الدين إلى البرلمان يخالف الدستور المصري.

 

وأكّد مهران على  أن  مشروع القانون يخالف المبادئ الدستورية ويخل بمبدأ المساواة أمام القانون.

 

 

ولفت الخبير القانوني إلى أنّ مصر وقعت على العديد من الاتفاقيات الدولية التي تنص على احترام حقوق المساجين بما فيهم المساجين الجنائيين.

 

 

وتنصّ المادة 60 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم السجون على أنه "للمحكوم عليه بالحبس البسيط والمحبوسين احتياطيًا الحق في التراسل في أي وقت ولذويهم أن يزوروهم مرة واحدة كل أسبوع في أي يوم من أيام الأسبوع عدا أيام الجمع والعطلات الرسمية ما لم تمنع النيابة العامة أو قاضي التحقيق ذلك بالنسبة إلى المحبوسين احتياطيًا".

 

 

مارجريت عازر، عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب قالت إنَّ المشروع يتعارض مع ملف حقوق الإنسان في مصر، وليس له أي أسانيد تشريعية ولا دستورية.

 

 

وأضافت عازر : "غير منطقي أن نصدر تشريعًا يتعارض مع الدستور والمبادئ المستقرة لحقوق الإنسان في العالم".

 

 

ولفتت إلى أنَّ المشروع يتعارض مع الدستور، حسب نص المادة 2 من الدستور، والتي تنصّ على أن الحكم بالشريعة الإسلامية، والدين الإسلامي يمنع العقوبة على الأهل من جرم شخص منهم، بمعنى: إن ارتكب أحد جريمة لا تُعاقب العائلة بل يعاقب الشخص، فالفكرة نفسها غير متطابقة مع حقوق الإنسان والحرية.

 

يذكر أنَّ الرئيس عبد الفتاح السيسي هو أول من اتهم القوانين بتعطيل مكافحة الإرهاب، فعقب اغتيال النائب العام السابق هشام بركات في يونيو 2015، قال الرئيس: إنَّ «يد العدالة مغلولة بالقوانين»، وخص بالذكر قانون الإجراءات الجنائية لكونه يتضمن مواد وصفها الرئيس والحكومة والقضاة وقتها بالمعطلة لإصدار أحكام نهائية ضد المتهمين في قضايا إرهاب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان