رئيس التحرير: عادل صبري 04:54 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

لهذه الأسباب غضبت مصر والسعودية من تسليم «سواكن» لتركيا

لهذه الأسباب غضبت مصر والسعودية من تسليم  «سواكن» لتركيا

الحياة السياسية

جزيرة سواكن

..وهكذا ردت القاهرة

لهذه الأسباب غضبت مصر والسعودية من تسليم «سواكن» لتركيا

محمد عبد المنعم 27 ديسمبر 2017 17:25

جاء القرار السوداني الأخير ،بتوقيع  اتفاقية مع تركيا ، تحصل بمقتضاها  أنقرة على جزيرة سواكن الواقعة بالبحر الأحمر، والتي تعد الميناء الثاني الأكبر في السودان بعد  ميناء بور سودان،  ليطرح الكثير من علامات الاستفهام بشأن مستقبل العلاقة  بين الخرطوم ، والقاهرة من جهة ، والخرطوم  والرياض من جهة حيث يعد ميناء سواكن هو  الأبرز الذي يستخدم في نقل البضائع إلى ميناء جدة  .


 

في هذا السياق يقول الدكتور أنورعشقي رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية بجدة ، أن هناك حالة استياء وتحفظ سعودي من القرار الذي وقعه  الرئيس السوداني عمر البشير مع  نظيره التركي خلال زيارة الأخير للخرطوم مؤخرا .  


 

وأكد عشقي الجنرال السابق بجهاز المخابرات السعودي  في تصريحات  خاصة لـ"مصر العربية" على أن تحفظ  الرياض يأتي لكون الخرطوم  لم تنسق مع السعودية في هذا الشأن ، ولم  تستشيرها بخصوصه .  

 

أردوغان خلال زيارته للسودان
 

وتابع أنه " لولم تكن هناك أزمة بين دول مقاطعة قطر(مصر والسعودية والإمارات والبحرين)، وانحياز  تركيا لقطر في موقفها  ، وكذلك لو لم  تكن  هناك جفوة في العلاقة بين  القاهرة وأنقرة ، لما  كان منح السودان  حق استغلال جزيرة سواكن لتركيا ليؤخذ بهذه الحساسية .  


 

واستطرد " تركيا وإيران تسعى كل منهما لتكون قوى شرق أوسطية ،ولهما مطامع  كبيرة " ، متابعا " إيران تسعى لإعادة الإمبراطورية الفارسية ، فتوسعت في العراق ، وسوريا ،  في حين  تسعى تركيا لإعادة الدولة العثمانية، ولكي تحقق ذلك  لابد من دخولها البحر العربي ، وتحاول السعي لذلك عن  طريق التواجد  بقوة في البحر الأحمر "،  مشددا  على أن "أهم  أسباب الصراع  في منطقة الشرق الأوسط حاليا هو مطامع بعض الدول مثل إيران وتركيا التي تعد طموحاتها أكبر بكثير من قدراتها ، لذلك ستصطدم بالواقع" .


 

واستدرك عشقي "في الوقت  ذاته نحن نثق في تركيا  ومتأكدين أنها ليست لها طموح عدواني أو توجه عدائي ضد السعودية " .  


 

وحول ما إذا كانت السعودية في ضوء علاقتها بالسودان  ستسعى هي أيضا للتواجد على الأراضي السودانية ، قال "عشقي " السعودية والشقيقة مصر وضعتا سياسية لكل منهما في الفترة القادمة " ، فعلى سبيل المثال " مصر قرر الرئيس عبد  الفتاح  السيسي الاهتمام  بالبنية التحتية من كباري وطرق وقناة السويس وعاصمة إدارية جديدة " ،متابعا " السعودية أيضا تسير تتبنى نفس السياسة ، من خلال استراتيجية 2030 ، ومشروع (نيوم) العملاق الذي أعلن عنه  ولي العهد  الأمير محمد بن سلمان ، وهو المشروع  الذي ربما  أغاظ البعض ، لأنه  سيؤدي للتلاقي بين  مصر والسعودية والأردن" .  


 

واستطرد " كما أن جسر الملك  سلمان  المزمع  إنشائه بين  السعودية ومصر ، سيجعل المملكة منفتحة على شمال إفريقيا  بالكامل".  


 

يأتي هذا في الوقت الذي ردت فيه مصر على  الخطوة السودانية بإعلان  الهيئة الوطنية للإعلام  أنها ستقوم بنقل شعائر صلاة الجمعة المقبلة من حلايب وشلاتين فى إطار الرسالة التى يقوم بها الإعلام الوطنى بالاهتمام للوصول إلى كل ربوع مصر.

 

 

 وأكدت الهيئة في بيان  لها أنه " تقرر بث برنامج تلفزيوني وإذاعي أسبوعيًا من حلايب وشلاتين"في إشارة لبسط مصر نفوذها  على أراضيها.

 

 

وتابعت الهيئة أن "هذا التوجه لبث برامج من منطقة حلايب وشلاتين يأتى فى إطار دورها لتعزيز روح الانتماء بالوطن، والدعم الإعلامي المتواصل لأهالينا فى هذا الجزء العزيز من أرض مصر".

 

 

بالإضافة إلى ذلك أعلنت وزارة الأوقاف بناء 100 منزل متكامل لأهالي مدينة حلايب في إطار تقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجًا .

 

 

يأتي هذا فيما أثارت تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان  على هامش زيارته للسودان بشأن اتفاقية إدارة جزيرة  سواكن التي وقعها مع  نظيره السوداني عمر البشير ، مخاوف عدة فيما يخص طبيعة تواجد تركيا في تلك  المنطقة وسط توقعات بسعي أنقرة لإقامة قاعدة عسكرية بالجزيرة ، خاصة بعدما سبق للبشير أن دعا نظيره الروسي فلاديمير بوتين لإقامة قاعدة عسكرية بالسودان  خلال زيارته لموسكو .  

 

 

وأشار أردوغان إلى أن  هناك جوانب لم  يتم الإعلان عنها حاليا  في الاتفاقيات الموقعة مع  الجانب السوداني ، في وقت اجتمع  فيه رئيس الأركان التركي خلوصي أكار بكل من رئيسي الأركان  في السودان وقطر .  

جزيرة سواكن 

 

وتقع "سواكن" شمال شرق السودان، على الساحل الغربي للبحر الأحمر على ارتفاع 66 متر فوق سطح البحر وتبعد عن العاصمة الخرطوم حوالي 642 كيلومترغرباً وعن مدينة بورتسودان 54 كيلومتر، وتضم منطقة أثرية تاريخية وكانت سابقاً ميناء السودان الرئيسي. وقد بنيت المدينة القديمة فوق جزيرة مرجانية وتحولت منازلها الآن إلى آثار وأطلال.

 

 

واختارها السلطان العثماني سليم الأول عام 1517، مقرا لحاكم "مديرية الحبشة العثمانية" التي تشمل مدن "حرقيقو ومصوع" في إريتريا الحالية، قبل أن يتم ضمها لولاية الحجاز العثمانية تحت إدارة "والي جدة"،

 

 

ورفضت الدولة العثمانية ضمها إلى مصر في عهد محمد علي باشا، وقامت بتأجيرها مقابل مبلغ سنوي، ثم تنازلت له عنها مقابل جزية سنوية في 1865.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان