رئيس التحرير: عادل صبري 02:02 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

حوار| بطريرك الكاثوليك: استخدام نصوص مقدسة لصالح إسرائيل تضليل فكري

حوار| بطريرك الكاثوليك: استخدام نصوص مقدسة لصالح إسرائيل تضليل فكري

الحياة السياسية

الأنبا إبراهيم إسحاق

رفض التعامل مع القدس كقضية دينية

حوار| بطريرك الكاثوليك: استخدام نصوص مقدسة لصالح إسرائيل تضليل فكري

الأنبا إبراهيم إسحاق : «الميلاد» فرصة للمراجهة

عبد الوهاب شعبان 24 ديسمبر 2017 18:26

◄منع المسيحيين من زيارة القدس بعد قرار "ترامب" عقاب للفلسطينيين


◄لا ننتظر من أحد الاعتراف بـ"معموديتنا"..واتفقنا على تغيير صياغة بيان بابا الفاتيكان بناءً على طلب"الأرثوذكسية"

 

التزم الأنبا إبراهيم إسحاق -بطريرك الكنيسة الكاثوليكية- الصمت حين صخبت الأجواء في الوسط القبطي، بسبب بيان "توحيد المعمودية"-الموقّع من البابا فرنسيس الأول –بابا الفاتيكان، ونظيره "تواضروس الثاني" بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية- نهاية إبريل الماضي.

 

 

رفض البطريرك الإدلاء بأية تصريحات إعلامية، تزامنًا مع تراشق بالتصريحات بين أساقفة الكنيستين، لافتًا إلى أن "الوحدة الكنسية" تحتاج إلى حوار، وقلوب منفتحة، وتوقيت لم يأت بعد.

 

 

"إسحاق" الذي لا يهوى الظهور الإعلامي منذ قدومه لـ"بطريركية الكاثوليك" قبل نحو 4 سنوات، قال: إن رسالة قداس عيد الميلاد هذا العام "روحية"، وفرصة للتجديد الداخلي، والمراجعة.

 

 

وأضاف في حوار لـ"مصر العربية" قبيل أيام من قداس الميلاد –الذي يقام بكاتدرائية العذراء بمدينة نصر بعد ساعات-أن موقف الكنيسة الكاثوليكية من "القدس" ثابت لا يتغير، وداعم لـ"حل الدولتين"، رافضًا التعامل معها كقضية دينية.

 

 

البطريرك الكاثوليكي كشف عن مضمون رسالة القداس، وأدلى برأيه في استخدام نصوص الكتاب المقدس كـ"دليل" على أحقية في "اسرائيل" بالقدس، وتطرق إلى عدد من القضايا الهامة على الساحتين الكنسية، والعامة.. فإلى نص الحوار

 

 

بداية، في ضوء الأحداث الأخيرة التي يمر بها الوطن، كيف ترى احتفال "عيد الميلاد" هذا العام؟

الاحتفال بعيد الميلاد فرصة للهدوء، واستقرار السلام الداخلي للفرد، والمجتمع، وفرصة للمراجعة على كافة المستويات، وتلعب الناحية الروحية دورًا كبيرًا، وحيويًا، حيث تعد تجديدًا داخليًا.

 


وعلى الصعيد الوطني كل سنة تحمل لنا إيجابيات، وسلبيات، والإيجابيات صعب نلمسها عن قرب، لكنها موجودة، وتتلبور في المشروعات، واستقرار الأمن، والصعوبات التي نعيشها تكمن في الناحية الاقتصادية، نظير انشغالنا بالأمور المادية فقط، ولابد من الاستفادة من مواردنا، واستعادة الإنتاج الزراعي.

 

 

هل تأثرت رسالة "الميلاد" التي يتضمنها القداس ؟

لا، رسالتنا روحية، وهذا العام أقول: إن ميلاد المسيح رسالة فرح للإنسان، وخلاص للإنسانية.

 

 

في ضوء رسالة "الميلاد" كيف استقبلت قرار الرئيس الأمريكي "ترامب" بنقل السفارة الأمريكية للقدس، وما موقف "الكاثوليكية" من القضية ؟

..السياسة بها أشياء كثيرة لها مدلول، وهذا توجه للإدارة الأمريكية منذ فترة طويلة، وأظن أن "ترامب" لمح له أثناء حملته الانتخابية، وبهذا القرار يشير للناخب الأمريكية بأنه "وعد فأوفى"، لكنه في النهاية بالنسبة لنا "غير مقبول"، وكذلك من حيث الوثائق الدولية، وهذا اتجاه منفرد، تحت تأثير أمريكا على العديد من الدول.

 


أما حين نتحدث عن القدس فيجب ألا تنسحب القضية على الناحية الدينية، وإنما يجب تناولها كقضية عربية، متمسكة بالمواثيق، والالتزامات الدولية، لأن فلسطين بها مسيحيين ومسلمين، ولو تناولناها كـ"مسجد أقصى" فقط، فالأمر غير مستساغ، وليت من يوجهون أسلحتهم في الداخل للشعب، يوجهونها لاسرائيل، ونحن ككنيسة كاثوليكية مع "حل الدولتين".

 

 

توقع البعض أن قرار "ترامب" سيقابل بمنع المسيحيين الكاثوليك من زيارة القدس هذا العام..إلى أي مدى تتفق مع ذلك ؟

 لن يؤثر على زيارة المسيحيين للقدس، لأني كنت في زيارة قريبة هناك، والفلسطينيون يطلبون منا الزيارة، ويقولون: لا تتركونا وحدنا، ومنع الزيارة عقاب للفلسطينيين، ونرفض المواقف العنترية غير المدروسة، لأننا في الغالب نعلن عن قرارات لا نطبقها كـ"مقاطعة البضائع الأمريكية".

 

 

كيف رأيت استشهاد البعض بنصوص من الكتاب المقدس حول أحقية "اسرائيل" بالقدس كعاصمة تاريخية لهم ؟

هذا لي للنصوص الدينية، ولا بد من التعامل وفقًا للمواثيق الحقوقية، لكن الاستعانة بتفاسير لنصوص الكتاب المقدس غير مقبول، ويعد تضليلا للفكر.

 

 

أثارت قضية "وحدة المعمودية" جدلا كبيرا في الفترة الماضية، فلماذا صمت طيلة هذه الفترة ؟

أرفض الحديث عن هذه القضية، وهناك موقف للبابا تواضروس الثاني، ويدرسه الآن مع المجمع المقدس، وسيبلغنا بآخر التطورات، وستكون لنا لقاءات بعد ذلك.

 

 

لكن البعض وضع معيارًا للوحدة بين الكنائس وهو "الرجوع للأصول الآبائية" كيف ترى ذلك ؟

كل واحد يتكلم كأنه "أبو العلم"، والضحية هم البسطاء، وهناك ثوابت تاريخية، ووسائل الإعلام ليست لمناقشة مثل هذه القضايا، و"احنا مش ناقصين تفتيت، يجمعنا أننا مصريون".

 

 

إذن هل تدخل مجلس كنائس مصر لمناقشة قضية "الوحدة"؟
مجلس كنائس مصر لتقريب الكنائس، ولكنه ليس تقريريًا، وبعض المشاركين تخوفوا من قلب الحوار إلى صدام، ولا بد من ترك هذه القضايا الهامة للمتخصصين.

 

 

لكن الجدل بشأن "وحدة المعمودية" لم يتوقف منذ مايو الماضي، إلى أي مدى تثير هذه القضية حساسية بين الكنيستين ؟

 

لا تعليق ..إذا كانت قيادات الكنيستين اتفقوا على تغيير صياغة البيان المشترك منعًا لإثارة المشاكل، بحجة أن هذا التوقيت ليس مناسبًا، نحن لسنا منتظرين اعترافًا بالمعمودية، لأنها موجودة منذ آلاف السنين، وإذا كان البعض لديه مفهومًا مغلوطًا، فهذا لا يعني أن القائم خطأـ ، وهذه الأمور ستزول بانفتاح القلب، في اللقاءات المقبلة.

 

 

هل سيؤثر الخلاف حول وحدة المعمودية على التعاون بشأن بعض القوانين كـ"قانون الأحوال الشخصية" ؟

لم نجتمع لإقرار قانون موحد للأحوال الشخصية، لازلنا ننتظر بعض الوقت، وحتى بعد إقرار هذا القانون ستظل المشاكل الأسرية قائمة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان