رئيس التحرير: عادل صبري 03:31 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

«مصر العربية» داخل كفر الواصلين.. 6 مشاهد تكشف حقيقة فتنة «كنيسة أطفيح»

«مصر العربية» داخل كفر الواصلين.. 6 مشاهد تكشف حقيقة فتنة «كنيسة أطفيح»

الحياة السياسية

جانب من قرية كفر الواصلين

«مصر العربية» داخل كفر الواصلين.. 6 مشاهد تكشف حقيقة فتنة «كنيسة أطفيح»

عبد الوهاب شعبان 23 ديسمبر 2017 14:20

ساد الهدوء قرية "كفر الواصلين" التابعة لمركز أطفيح، جنوب الجيزة، بعد ساعات التوتر التي أعقبت اقتحام منزل "عيد عطية إبراهيم"-ظهر أمس الجمعة-نظير سريان شائعة تحويله إلى "كنيسة".

 

وكثفت قوات الأمن تواجدها بالقرية، حيث أغلقت الشارع الرئيسي، وتمركزت نحو 6 سيارات أمن أمركزي بشارع جانبي على بعد أمتار من المبنى "محل الاعتداء"، بجانب 5 سيارات إسعاف.


يقع المبنى المعتدى عليه بشارع رئيسي غير مسمى-حيث لا تسمية لشوراع"كفر الواصلين"، على مقربة من مسجد الشيخ عبدالحميد (أكبر مساجد القرية)، وعدد من المعاهد الأزهرية، عن يساره منازل بعض مسلمي القرية، وعن يمينه 3 منازل للمسيحيين.

 

المبنى من الخارج حسبما رصدت "مصر العربية" لا يحمل أية لافتات، باستثناء "صليب" مرسوم" أعلى الباب الرئيسي بـ"الطوب الأحمر"، ومن الداخل حيث المبنى المعد للصلاة لا تعلوه أية مسميات.

اقتحم المعتدون المبنى المكون من طابقين، ويقع على مساحة 1000 متر، عبر بوابة خشبية فرعية لغرفة صغيرة ملحقة به، ويتوسطها باب صغير يقود إلى ساحته.

 

والبوابة الرئيسية حديدية "حمراء اللون"، تنفتح على ممر طويل عن يساره غرفة استقبال ملحق بها "حمام، ومطبخ"، كسر زجاج نافذتها، وفي منتصفه مبنى من طابقين على هيئة كنيسة، كلاهما حطمت بعض محتوياته.

 

الطابق الأرضي به مذبح كنسي، وبعض المقاعد، والمفروشات، وملحق به منزل لأسرة "عيد عطية إبراهيم"، اجتمع بداخله بعض النسوة عقب الاعتداء، ومزود بسلم دائري يقود إلى الطابق الثاني المصمم أيضًا على هيئة "كنيسة" للصلاة.


بدأ الاعتداء حسب رواية "ميلاد عيد" نجل "مالك المنزل" عقب صلاة الجمعة مباشرة، حيث تجمهر المئات من شباب القرية أمام البوابة الرئيسية، وفشلوا في فتحها، فاتجهوا إلى الباب الخشبي، ومنه إلى "الكنيسة" حسب قوله.

 

تفرق المعتدون على طابقي المبنى، وأحدثوا تلفيات بـ"المذبح" ومحتوياته، وأصابوا "عيد عطية"، و"سمير سعد"، وشقيق "ميلاد"-حسب وصفه-.

 

أضاف نجل صاحب المبنى لـ"مصر العربية" أن الأقباط يؤدون صلواتهم بالمبنى منذ عام 2001، لافتًا إلى أن المنزل بيع للأنبا زوسيما أسقف أطفيح بتاريخ 17 مارس 2014.

 

أشار ميلاد إلى أن المطرانية لديها ما يثبت صحة موقفها من كون المبنى "كنيسة" تحمل اسم "الأمير تادرس الشاطبي"، وتسكتمل أوراق تراخيصها.

 

وحسب رواية بعض أقباط القرية –فإن القس مرقس إدوارد يرأس قداسًا بالمنزل يوم السبت من كل أسبوع، دون اعتراض من أحد.

وأصدرت مطرانية أطفيح بيانًا –مساء أمس الجمعة-قالت فيه: إن المكان المعتدى عليه تقام به الصلوات منذ ما يقرب من خمسة عشر عامًا، وتقدمت المطرانية بأوراق تقنينه ككنيسة، بعد صدور قانون بناء الكنائس.


قبيل المغرب زار القرية اللواء عصام سعد مدير أمن الجيزة، ضمن مساعي التهدئة، والوقوف على حقيقة الوضع، رغم كثافة أمنية منذ ما بعد صلاة الجمعة، وعقد اجتماعًا مطولًا بالقيادات الأمنية، والشعبية، بحضور النائب عبدالوهاب أحمد خليل.

 

بعده بنحو دقائق وصل اللواء أسامة شمعة نائب محافظ الجيزة، وقيادات مجلس مدينة أطفيح، واللواء سعد الجمال رئيس لجنة الشؤون العربية، واستقروا جميعًا بطابق المبنى الثاني نحو 45 دقيقة للتباحث، والاستماع لشهادات أطراف الواقعة، بحضور طاقم مباحث أطفيح.

 

وقال اللواء سعد الجمال لـ"مصر العربية": إن الواقعة رهن التحقيقات، ونأمل ألا تؤثر على النسيج الوطني المصري، وسلامة التعايش المستقر بالقرية منذ سنوات.
بينما طالب رئيس مدينة أطفيح بإغلاق أبواب المبنى، وعدم السماح بدخول أحد، لحين معاينة النيابة، منعًا للعبث في آثار الاعتداء.


كشف شاهد عيان –طلب عدم ذكر اسمه-عن تفاصيل ما قبل واقعة الاعتداء، مؤكدًا أن المبنى يستعمل منذ سنوات كدار مناسبات، وجمعية خيرية، توزع عبرها المساعدات العينية للأسر المسيحية.

 

وقال: إن المبنى أيضًا معروف بأنه "حضانة" للأطفال، ومركز لتدريب الشباب، والفتيات، مشيرًا إلى أن الأهالي لم يعترضوا مطلقًا على وضعية المبنى.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الأهالي فوجئوا منذ نحو أسبوع بـ"صوت الجرس"، بما يعني أن المبنى سيحول إلى "كنيسة"، رغم أن هناك كنيسة على بعد 4 كيلو متر من القرية-حسب قوله.

 

أشار المصدر إلى أن غياب الشفافية في الأمر، عزز من احتقان الأهالي، على نحو دفع إلى التجمهر، والاقتحام، للتأكد من دواخل المبنى.


التمشيط الأمني بالقرية استمر نحو ما يقرب من 5 ساعات، بعد استماع مفصل لـ"روايات الأهالي"، وألقت شرطة أطفيح القبض على عدد من المشتبه في تورطهم بالاعتداء.

 

وحرص النائب عبدالوهاب أحمد خليل-عضو مجلس النواب عن دائرة أطفيح- على التهدئة، لافتًا إلى أن القرية لها تاريخ مميز في التعايش السلمي بين مواطنيها.

ورفض خليل الإفصاح عن نتائج الاجتماعات التي جرت بين القيادات الأمنية، والشعبية، واستمرت نحو 5 ساعات متواصلة، واستطرد قائلًا: (القانون سيأخذ مجراه).


إلى ذلك قال مصدر بمجلس مدينة أطفيح-طلب عدم ذكر اسمه-إن المبنى الذي يقع على مساحة 1000 متر، يقع في دائرة أملاك الدولة، وليس لديه أية تراخيص.

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الإدارة المحلية اتخذت كافة الاجراءات القانونية، حيال المبنى محل الاعتداء.

 

يشار إلى أن قوات الأمن تمركزت بقرية كفر الواصلين للحفاظ على هدوء الأوضاع، بعد تعرض مبنى "عيد عطية إبراهيم" للاعتداء، أمس الجمعة، لحين انتهاء التحقيقات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان