رئيس التحرير: عادل صبري 07:06 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"الأرثوذكسية"تفرض شروط وحدة الكنائس..عودة إجبارية لـ"الأصول الآبائية"

الأرثوذكسيةتفرض شروط وحدة الكنائس..عودة إجبارية لـالأصول الآبائية

الحياة السياسية

تواضروس الثاني بابا الكنيسة الأرثوذكسية

تصاعد الخلافات يكشف صعوبة "الحلم الكنسي"

"الأرثوذكسية"تفرض شروط وحدة الكنائس..عودة إجبارية لـ"الأصول الآبائية"

عبد الوهاب شعبان 22 ديسمبر 2017 10:40

مساء 18 فبراير 2013 دشن رؤساء الكنائس الخمس (الأرثوذكسية، الإنجيلية، الكاثوليكية، الروم الأرثوذكس، والأسقفية) مجلس كنائس مصر، كخطوة أولى باتجاه حلم "الوحدة الكنسية".

 

أعقب الاتفاق المبرم داخل المقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية سجالات كنسية بشأن الخلافات العقائدية البارزة، يتناقلها نشطاء أقباط على مواقع التواصل الاجتماعي-كحادث منع الأرثوذكسية الصلاة على جثماني عروسين بالمنيا-فبراير 2016- ويسعى لتبريدها قيادات كنسية عبر تصريحات إعلامية، على نحو ما جرى عقب بيان "توحيد المعمودية" بين الكنيستين (الكاثوليكية، والأرثوذكسية)-مايو الماضي.

 

لم يتوقف السجال (الأرثوذكسي-الكاثوليكي) منذ 7 أشهر، وتصاعد بعد مقطع فيديو منسوب لـ"الأنبا مكاريوس –أسقف المنيا"-نوفمبر الماضي- يرفض خلاله مباشرة توحيد المعمودية، نظير خلافات واضحة في ثوابت الإيمان-حسب قوله.


تصريحات أسقف المنيا دفعت الأنبا بطرس فهيم، وعدد من أساقفة الكاثوليك، إلى وصفها بأنها تفرق، ولاتجمع، وتتنافى مع روح المحبة التي أرساها السيد المسيح.

وأعاد الأنبا رافائيل سكرتير المجمع المقدس تعريف "الوحدة" على أنها "الاتحاد في الإيمان"، نافيًا تصورات البعض بإدراج الكنائس جميعها تحت رئاسة واحدة.

 

وأرجع سكرتير المجمع المقدس عدم إتمامها حتى الآن إلى الاختلاف الكنسي حول مفهومها، واستطرد قائلًا: (البعض يظنها متحققة في لقاءات قيادات الكنائس، وأسابيع الصلوات الموحدة).

 

أضاف في مقطع فيديو نقله المركز الإعلامي للكنيسة –صباح الثلاثاء الماضي- أن رسالة "بولس الرسول"تقول: (رب واحد، إيمان واحد، معمودية واحدة)، والكنائس تؤمن بـ"إله واحد"، متسائلًا: (كيف تكون الإيمانيات المتعلقة به كثيرة، ومتعددة، ومختلفة؟).

 

رافائيل المعروف بصلابته في الدفاع عن المعتقد الأرثوذكسي، دعا إلى ضرورة التفكير من أجل وحدة الإيمان، لتحقيق الوحدة الكنسية، واصفًا مشوارها بـ"الطويل" الصعب، والشائك، معرجًا على أن الرغبة الصادقة تسهل السير باتجاه الإيمان السليم.

 

وأوضح أن الكنيسة استمرت نحو 5 قرون بـ"إيمان واحد"، مؤكدًا على ضرورة العودة للأصول الآبائية في القرون الأولى.

 

إلى ذلك أعرب المطران منير حنا رئيس الكنيسة الأسقفية عن اتفاقه مع دعوة العودة إلى الأصول الآبائية، كطريق للوصول إلى وحدة الكنائس، لافتًا إلى أن الانقسام بدأ في عام 1451.

 

وقال: إن العودة للأصول من شأنها توضيح أسباب الانقسام، على خطى ما فعلته الكنائس الشرقية مع نظيرتها الغربية عام 1971 بالرجوع لمجمع "خلقيدونية".

 

وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية" أن أبرز أسباب الخلاف يأتي في "سوء الفهم" في التعبيرات اللغوية بين الشرق، والغرب، مشيرًا إلى ضرورة البناء على التوافق حول طبيعة السيد المسيح، وصولًا لاتفاقية موحدة.

 

رئيس الكنيسة الأسقفية دعا الكنائس إلى ضرورة التعامل مع الاختلاف بصدر رحب، مؤكدًا أن الطريق صعب، لكنه على الأرجح ليس أصعب من خلافات أوروبا التي انتهت إلى "اتحاد أوروبي".

 

ولفت إلى أن مجلس كنائس مصر طرح في اجتماعه الأخير إقامة حوارات "لاهوتية"، بما يعكس المضي نحو تجاوز أسباب الخلاف.

 

وأردف قائلًا: ( على أرض الواقع هناك صدام في بعض الأشياء، أبرزها المجامع الخاصة بالكنائس).

 

يشار إلى أن أولوية "الوحدة الكنسية" طفت على سطح الحوارات الدائرة بين الكنائس منذ تأسيس مجلس كنائس مصر في فبراير 2013.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان