رئيس التحرير: عادل صبري 11:22 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هل يوقف ترامب المساعدات عن مصر بسبب موقفها من القدس؟.. خبير قانوني يجيب

هل يوقف ترامب المساعدات عن مصر بسبب موقفها من القدس؟.. خبير قانوني يجيب

الحياة السياسية

نيكي هيلي مندوبة واشنطن في الأمم المتحدة

هل يوقف ترامب المساعدات عن مصر بسبب موقفها من القدس؟.. خبير قانوني يجيب

أسامة نبيل 20 ديسمبر 2017 22:53

"ترامب يهدد بإنهاء المساعدات الأمريكية: نحن نراقب هؤلاء المصوتين في الأمم المتحدة".. هكذا عنونت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا حول تهديد الرئيس دونالد ترامب بقطع المساعدات الأمريكية عن أي دولة تصوت لصالح مشروع قرار الجمعية العامة بالأمم المتحدة الخميس 21 ديسمبر الرافض لقراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
 

وتعليقا على ما نشرته النيويورك تايمز، قال الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي العام، وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إن جلسة الجمعية العمومية للأمم المتحدة المقررة الخميس 21 ديسمبر، جلسة طارئة استثنائية نادرا ما تنعقد لبحث موقف أو نزاع دوليا يهدد السلم والأمن الدوليين، أو يخترقهما، وذلك في حالة عجز أو شلل الإرادة الدولية لمنظمة الأمم المتحدة في اتخاذ قرارات ملزمة من مجلس الأمن الجهاز الرئيسي المختص لمعالجة هذه المواقف والنزاعات.

وأشار في تصريحات لـ مصر العربية، إلى أن ذلك يأتي نتيجة الاستعمال المتعسف للحق من جانب الولايات المتحدة الأمريكية بشأن القرارات التنفيذية الداخلية للدول، والتي تنتهك مبادئ وقواعد القانون الدولي والقرارات ذات الصلة التي صدرت مرارا وتكرارا عن منظمة الأمم المتحدة وتحديدا بخصوص المركز القانوني الدولي لمدينة القدس المحتلة .

 

وأضاف "سلامة"، أن قرارات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في مجملها ومقارنة بقرارات مجلس الأمن التي تصدر تأسيسيا على الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية، هي توصيات للدول ولا تحوز ذات الإلزامية القسرية.

 

واستطرد "الخبير القانوني"، ولكن بخصوص القرارات المتواترة المضطربة وبأغلبية كاسحة عن الجمعية العمومة للأمم المتحدة، فمن الإجحاف الزعم بإخراجها من أية إلزامية قانونية، وذلك بالنظر إلى أن الجمعية العامة هي المنبر العام والجهاز الديمقراطي للمنظمة الدولية الذي يعكس بشكل مباشر إرادة المجتمع الدولي المجسدة في إرادة المنظمة الدولية ذاتها فضلا عن الإرادات الرسمية للدول الأعضاء وعددهم 193 دولة.

 

وأوضح أستاذ القانون الدولي، أن مجرد تهديد الإدارة الأمريكية لمصر أو لأي دولة أخرى بأن تقوم بالتصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس 21 ديسمبر، واتخاذ موقف معين مؤيد للموقف الأمريكي تجاه القدس المحتلة يعد انتهاكا صارخا للتعهدات الدولية للإدارة الأمريكية ذاتها، وتحديدا مذكرة التفاهم المصرية الأمريكية المبرمة بين البلدين عام 1980، التي بمقتضاها تتلقى مصر المعونة الاقتصادية والمساعدات العسكرية من الولايات المتحدة طالما حافظت مصر على تعهداتها الدولية بموجب معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية التي رعتها واشنطن عام 1979.

تهديد ترامب، جاء بعد تحذير لمندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة، نيكي هيلي، من أنها ستنقل إلى ترامب أسماء الدول التي ستصوت لصالح قرار القدس بالجمعية العامة.


وقال الرئيس الأمريكي، في تصريحات للصحفيين بالبيت الأبيض: "جميع تلك الدول التي تأخذ أموالنا ومن ثم تصوت ضدنا في مجلس الأمن أو الجمعية العامة.. يأخذون منا مليونات ومليارات الدولارات، ويصوتون ضدنا".

وتابع "حسنًا نحن نراقب أصواتهم.. دعوهم يصوتون ضدنا، هذا سيوفر علينا الكثير.. ولا يهمنا ذلك".


وأضاف ترامب، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية: "الناس سئموا من الولايات المتحدة، الناس التي تعيش هنا، مواطنينا العظماء، الذين يحبون هذا البلد، تعبوا من هذا البلد الذي يتم استغلاله.. لكن بعد الآن لن يتم استغلالنا".


وفي وقت سابق اليوم، ذكر دبلوماسيون في عدد من بعثات الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية للأناضول، أنهم تلقوا رسائل مكتوبة من نيكي هيلي، حذرتهم فيها من مغبة التصويت لصالح قرار بشأن القدس.

وأوضح الدبلوماسيون أن هيلي، أبلغتهم أن الرئيس ترامب، سيتعامل مع انعقاد الاجتماع الطارئ للجمعية العامة كمسألة شخصية.

وأكدت لهم في رسائلها أنها ستنقل لترامب أسماء الدول التي ستصوت لصالح القرار المتوقع التصويت عليه خلال جلسة الغد.


ومن المقرر أن تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة، غدّا، على قرار يدعو الرئيس الأمريكي، إلى التراجع عن قرار اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.


وفي 6 ديسمبر الجاري، أعلن ترامب اعتراف بلاده بالقدس المحتلة عاصمة مزعومة لإسرائيل القائمة بالاحتلال، والاستعداد لنقل السفارة الأمريكية إليها. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان