رئيس التحرير: عادل صبري 07:07 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

حزب شفيق.. هل يدعم السيسي في انتخابات الرئاسة؟

حزب شفيق.. هل يدعم السيسي في انتخابات الرئاسة؟

الحياة السياسية

الفريق أحمد شفيق

حزب شفيق.. هل يدعم السيسي في انتخابات الرئاسة؟

أسامة نبيل 20 ديسمبر 2017 16:28

جاء خبر إحالة بلاغ يتهم الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق، بإثارة الرأي العام والتحريض، إلى نيابة أمن الدولة، ثم تعليقه هو شخصيا بأنه سيعمل على "استقرار مصر"، ليفتح الباب على مصراعيه أمام التنبؤ بتراجعه عن قراره الذي سبق واتخذه من دولة الإمارات بإعلانه الترشح في انتخابات الرئاسة المقبلة المقررة في منتصف 2018، خصوصًا مع تزايد الموقف الغامض من الحزب الذي أسسه "الحركة الوطنية" من دعمه خلال الانتخابات.

 

وذكر البلاغ الذي تقدم به المحامي محمد حامد سالم، وحمل رقم 13934 لسنة 2017، عرائض النائب العام، أنه بتاريخ 29 نوفمبر الماضي ألقى الفريق أحمد محمد شفيق، بيانًا يُعلن فيه ترشحه لرئاسة الجمهورية، وهذا حقه الدستوري والقانوني من وجهة نظره، إلا أن المبلغ فوجئ ببث البيان على قناة الجزيرة المعادية، وهو رجل عسكري سابق يعلم خطورة بث بيانه على قنوات معادية، وتخلى عمدًا عن حرصه العسكري والسياسي.

 

الأمر الذي اضطر الفريق شفيق لأن يرد ببيان قال فيه: "أوضح للجميع أنني أسعى بكل جدية إلى دعم واستقرار الأوضاع في مصر مع كل الأطراف المعنية (لم يسمها) وأشعر بالارتياح الكامل لصدق النوايا والمساعي التي لمستها خلال الفترة الماضية منذ عودتي لأرض الوطن".

 

وأضاف أنه "يراعي جهود الدولة وقواتها المسلحة والأمنية في مواجهة الإرهاب الذي يتربص بالوطن، وهو ما يتطلب وحدة الصف في مواجهته بكل عزم، فضلًا عن سلامة الجبهة الداخلية وصمودها تجاه المخاطر".

وتابع "لسوف تؤتي هذه المساعي المحمودة ثمارها الطيبة قريبًا إن شاء الله"، دون أن يوضح تلك المساعي أو تأثير ذلك على قراره.

 

جاءت هذه التطورات بعد أيام من اعتقال 3 من مؤيدي الفريق شفيق، وإصدار الأخير بيانا طالب فيه أجهزة الأمن المصرية بالكشف عن مصيرهم والإفراج عنهم، واصفًا الأمر بالخطير ومقدما اعتذارا لمؤيديه.

 

مجمل هذه التطورات فتحت باب التساؤل حول قوة الفريق شفيق في مواجهة أي تحديات من الممكن أن تقابله خلال هذه الفترة قبل فتح باب الترشح رسميًا لانتخابات الرئاسة فبراير المقبل، وهل يقف حزب الحركة الوطنية الذي أسسه عاملا مساندا له أم أن هناك حسابات أخرى تمنع الحزب من دعمه؟.

 

موقف غير واضح:

منذ إعلان شفيق نيته الترشح لانتخابات الرئاسة من أبوظبي، ولم يظهر موقف صريح للحزب الذي أسسه "الحركة الوطنية"، ومؤخرًا رد نائب رئيس حزب الحركة الوطنية اللواء رؤوف السيد، على البلاغ المقدم ضد الفريق، بالقول: إن "المحامي الذي قدم البلاغ ضد شفيق ليس معروفا"، وأن "الحزب ليس خائفا من كل ما يتعرض له من ملاحقات أمنية وحملات إعلامية تهدف إلى تشويه سمعته".

ورغم أن اللواء رؤوف السيد لم يعلنها صراحة، عن عدم دعم الحزب للفريق في الانتخابات المقبلة، إلا أنه سبق وأصدر بيانا قال فيه، إن الفريق شفيق رئيس الحزب، من حقه إعادة النظر في الترشح للرئاسة، وإن الحزب سيدعمه في جميع قراراته.

 

جاءت تصريحات نائب حزب الحركة الوطنية، بعد ساعات قليلة من تصريحات تليفزيونية لشفيق بعد عودته من أبوظبي، أكد فيها أنه سيعيد النظر في أمر ترشحه ويجب أن ينزل الشارع أولا قبل أن يتخذ القرار النهائي.

 

وأضاف السيد، «علينا أن نحترم رغبته في إعادة النظر في الترشح لرئاسة الجمهورية خاصة أنه لا يوجد حتى الآن أي مرشح للرئاسة بشكل نهائي حتى الرئيس عبدالفتاح السيسي نفسه لم يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة» وأشار إلى أنه لا يستطيع تأكيد تراجع شفيق عن الترشح للرئاسة قائلاً: «من حقه أن يرى الشارع ويحدد ظروفه ويرى المناسب له والحزب سيدعمه في كل الأحوال سواء ترشح للرئاسة أم لا».

 

وأوضح، أن الحزب سيتخذ قراره النهائي خلال هذا الأسبوع، بشأن تنظيم مؤتمر إعلان نتائج استطلاع رأى أمانات المحافظات على مستوى الجمهورية حول ترشح الفريق في الانتخابات الرئاسية القادمة ودعمه السبت المقبل، أو إلغائه، مضيفا أن الفريق لم يؤكد حضوره حتى الآن في حال عقد المؤتمر في موعده.

 

سندعم السيسي:
تصريحات السيد لم تكن ببعيدة عن تصريحات أخرى للنائب سمير البطيخي عضو الهيئة البرلمانية لحزب "الحركة الوطنية"، حيث أبدى ارتياحا للبيان الذي أصدره شفيق، بشأن سعيه بكل جدية مع كل الأطراف المعنية لاستقرار مصر.

 

وقال البطيخي في تصريحات لـ"مصر العربية"، إنه استشف منه تراجع الفريق عن طموحه الخاص بالمنافسة على منصب رئيس الجمهورية خلال الانتخابات  المقبلة.

 

وأكد أنه كان من البداية مؤيدا لعدم ترشح شفيق ، وأنه طالب الفريق باستكمال دوره الوطني بعيدا عن التنافس على مقعد رئاسة الجمهورية، وأن يكتفي بكونه رئيس لحزب الحركة الوطنية، مستطردا: "كلنا داعمين للرئيس السيسي".

 

وتابع أن حزب الحركة الوطنية عضو في ائتلاف "دعم مصر" ومساند للدولة وجميع قطاعاتها بالسياسات والتوجهات المعمول بها حاليا من جانب القيادة السياسية، متمنيا من شفيق الذي كان قائد للقوات الجوية ووزير طيران ورئيس حكومة، أن يكون رئيسا لحزب الحركة الوطنية الفترة المقبلة مؤديا دورا حزبيا، وأن يفسح المجال للرئيس السيسي فترة أخرى لاستكمال الإنجازات بحسب تعبيره . 

 

وأضاف النائب أن الفريق شفيق له محبين ومؤيدين، وعليه استغلال ذلك بتفعيل منصبه كرئيس لحزب الحركة الوطنية، متوقعا أن يكون الحزب تحت قيادة شفيق مؤثر على الساحة السياسية، مفضلا ألا يسافر الفريق مرة أخرى خارج البلاد، وأن يمارس دوره من الداخل.

 

وتوقع النائب أن يدعو الفريق شفيق أعضاء الهيئة العليا للحزب لاجتماع عاجل في أقرب وقت، للاتفاق على ملامح الفترة المقبلة وكيفية تفعيل دورهم الحزبي والسياسي بما يخدم إضفاء مزيد من الاستقرار على أركان الدولة

 

في المقابل، اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة حازم حسني في تصريحات تليفزيونية تعليقا على إحالة بلاغ ضد شفيق لنيابة أمن الدولة، أن "المرحلة المقبلة في مصر ستكون حساسة جدا، خصوصا أنها ستشهد معركة انتخابية طاحنة".

 

وأوضح حسني أن "الفريق شفيق يتصرف بأخلاق عالية ويتجنب الدخول في اشتباكات مباشرة مع النظام الحالي الذي يسعى رئيسه للترشح أيضا لرئاسيات 2018".

 

واستدرك في تعليق أخر عبر صفحته الخاصة بموقع فيس بوك: "أعرب عن قلقي، إن لم يكن استيائي، من الطريقة التي يدير بها الرجل وحزبه معركة نعلم جميعا أنها معركة تكسير عظام وأنها تحتاج للحسم قبل فتح باب الترشح في فبراير القادم لا بعده !

 

وتابع حسني: "لا علم لي بالطريقة التي "صار" يفكر بها الفريق شفيق، فبيئة التفكير قد تغيرت نتيجة ما تعرض له الرجل من غدر مزدوج، ولا أزايد هنا عليه فهو أدرى بظروفه ... لكنه ليس نمط التفكير الذى يمكن أن يلجأ إليه من يرغب في ترشيح نفسه لخوض انتخابات رئاسية نعلم أنها أشرس من أن توصف بأنها شرسة".

 

وختم بالقول: "يجب أن أسجل هنا أنني لا أثق كثيراً في حزب الحركة الوطنية، ولا في قياداته، من حيث القدرة - أو حتى الرغبة - في دعم الرجل في معركته التي يفترض أن تكون قد بدأت في كواليس الدولة المصرية التي تعانى بدورها من تشوهات لا يخطئها أي عقل يملك الحد الأدنى من الوعى السياسي".

 

أما دينا عدلي حسين محامية شفيق، فأكدت أن أمر ترشح الفريق للرئاسة أمر شخصي، يعود إليه فقط.

رئاسيات 2018
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان